كشف مسؤول في الكونغرس الأمريكي، اليوم الخميس، أن التقديرات الأولية لتكلفة الحرب المستمرة ضد إيران، بحسب وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، تصل إلى مليار دولار يوميا، وفقا لما نقلته صحيفة ذي أتلانتيك.
وتتجاوز تكاليف هذه المواجهة مجرد ثمن القنابل، فهي تعكس استنزافا هائلا بدأ حتى قبل إطلاق القذيفة الأولى، وعلى الرغم من أن النطاق الكامل لتكاليف الحرب على إيران لا يزال غير واضح، فإن التقديرات تقول إنها كبيرة.
بدوره، قال عضو الكونغرس بيرني ساندرز: لقد قدمنا للتو للبنتاغون ما يقرب من تريليون دولار، ثم طلب ترامب 500 مليار دولار إضافية، والآن يريد المزيد من الأموال لحرب بدأها في إيران دون موافقة الكونغرس. الجواب هو: لا، نحن بحاجة إلى الاستثمار في الشعب الأمريكي، لا في مزيد من الحروب التي لا نهاية لها.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية، يوم الاثنين، إن الجيش ضرب بالفعل أكثر من 1250 هدفا في إيران في أول 48 ساعة منذ بدء الضربات، ونشرت قائمة تضم أكثر من 20 من الأصول العسكرية وأنظمة الأسلحة المختلفة التي تم استخدامها حتى الآن.
ومن المرجح أن هذه العمليات أضافت الملايين إلى تكلفة الحرب خلال الأيام القليلة الماضية فقط، حيث تتراوح تكلفة إنتاج وتشغيل هذه الأصول من 35 ألفا إلى ملايين الدولارات.
وبحسب تقارير نشرتها صحف دولية فقد بدأت ملامح الانهيار المالي الظهور، إذ تبلغ تكلفة تشغيل حاملتي طائرات في المنطقة نحو 13 مليون دولار يوميا.
وقدرت بلومبيرغ في فبراير/شباط أن تكلفة تشغيل “يو إس إس جيرالد فورد”، وهي حاملة طائرات أُرسلت إلى إيران، كانت حوالي 11.4 مليون دولار يوميا عندما كانت الحاملة متمركزة في فنزويلا.
وبلغت تكلفة نحو 1250 طائرة مسيرة من طراز “كاميكازي” حوالي 43.8 مليون دولار. ورغم عدم توفر إحصائية دقيقة لعدد الضربات المنفذة، فإن بيانات بلومبيرغ تؤكد أن كلفة المسيرة الواحدة تبلغ 35 ألف دولار، مما يجعلها الخيار الأرخص مقارنة بالصواريخ المليونية.
ومن المرجح أن الضربات الكبرى قد كلفت كل منها الملايين، حيث قال كاميرون شيل الرئيس التنفيذي لشركة تصنيع الطائرات المسيّرة، لشبكة فوكس نيوز إن الضربات التي اغتالت المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يوم السبت “ربما كلفت عشرات الملايين”، بين استخدام طائرات مسيّرة ذات ضربات دقيقة أكثر تكلفة وطائرات مأهولة.
وتشكل تكلفة قاذفات “بي-2” المتطورة أكثر بكثير من الطائرات المسيّرة ذات الاتجاه الواحد، حيث ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن هذه القاذفات التي استخدمت في الضربات يكلف تشغيلها وحده 130 ألف إلى 150 ألف دولار لكل ساعة طيران.
أما صواريخ “ثاد” الاعتراضية للصواريخ الباليستية التي يستخدمها الجيش لصد ضربات العدو، فيكلف كل منها حوالي 12.8 مليون دولار، وفقا لوثائق البنتاغون، ولا يزال من غير الواضح عدد الصواريخ التي تم استخدامها حتى الآن.
ويرى الخبراء أنه من السابق لأوانه تحديد حجم الخسائر التي قد تتكبدها الولايات المتحدة جراء هذه الحرب لكونها لا تزال مستمرة، إلا أن المؤشرات الأولية تؤكد أن هذا النزاع قد يتحول إلى “ثقب أسود” يستنزف الميزانية الدفاعية الأمريكية.
وبينما كانت الانفجارات تهز العاصمة الإيرانية طهران، كانت خزينة واشنطن تشهد نزيفا من نوع آخر، إذ أنفقت القوات الأمريكية ما يقدر بنحو 779 مليون دولار، حوالي 0.1% من ميزانية الدفاع الأمريكية لعام 2026، خلال الساعات الـ24 الأولى من هجومها على إيران، وفقا لتقديرات وبيانات جمعتها وكالة الأناضول.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الانتشار الواسع شمل قاذفات الشبح “بي -2″، وطائرات “إف -22″ و”إف -35″ و”إف -16” المقاتلة، وطائرات الهجوم “إي -10″، وطائرات الحرب الإلكترونية “EA-18G”.
كما استخدمت العملية طائرات مسيّرة من طراز “MQ-9 Reaper”، وحاملات طائرات تعمل بالطاقة النووية، ومدمرات صواريخ موجهة، وأنظمة الدفاع الصاروخي باتريوت وثاد.




