أكد رئيس مجلس التمور والنخيل في فلسطين إبراهيم دعيق أن السوق الفلسطيني يشهد ذروة استهلاك طبيعية للتمور خلال شهر رمضان، في وقت يبلغ فيه إنتاج الموسم نحو 27 ألف طن، يُصدَّر أكثر من 70% منها إلى عشرات الأسواق العالمية.
جاء ذلك خلال مقابلة إذاعية في برنامج “في دائرة الرقيب”، حيث أوضح دعيق أن ما يقارب 50% من الاستهلاك السنوي للتمور يتم خلال شهر رمضان وحده، مشيراً إلى أن هذا الارتفاع في الطلب موسمي ومتكرر سنوياً، ولا يعكس أزمة حقيقية في السوق.
أسعار متفاوتة حسب الجودة
وبيّن دعيق أن سعر الكيلو من التمور يتراوح بين 12 و40 شيكلاً، تبعاً للصنف والجودة، موضحاً أن:
الأصناف الشعبية تباع بين 12–20 شيكلاً.
الأصناف المعدّة للتصدير أو ذات الجودة العالية (جامبو بريميوم) قد تصل إلى 35–40 شيكلاً.
جزء من الإنتاج يتحول إلى “عجوة” بأسعار أقل.
وأشار إلى أن الفارق السعري بين المزارع والمستهلك يرتبط بسلسلة من التكاليف تشمل الفرز والتعبئة والنقل والتخزين، إضافة إلى الطلب العالي على الأصناف المخصصة للتصدير.
70% من الإنتاج للتصدير
ولفت إلى أن التمور الفلسطينية مطلوبة في أكثر من 39 سوقاً عالمياً بشكل مباشر، إضافة إلى أسواق أخرى يُعاد التصدير إليها بعد التعبئة، ما يعزز مكانة المنتج الفلسطيني، خصوصاً تمر “المجهول”، في الأسواق الدولية.
وأكد أن القطاع يتجه لزيادة الإنتاج إلى نحو 35 ألف طن خلال خمس سنوات، مع توسع متوقع في المساحات المزروعة وتشغيل آلاف العمال في سلاسل الإنتاج والتعبئة.
تحديات لوجستية وارتفاع تكاليف الشحن
وفيما يتعلق بالتحديات، أشار دعيق إلى ارتفاع كبير في تكاليف الشحن البحري، إذ قفزت كلفة الحاوية من نحو 1200 دولار سابقاً إلى ما بين 6–8 آلاف دولار حالياً، إلى جانب قيود المعابر وصعوبات النقل، ما يثقل كاهل الشركات المصدّرة.
رقابة وتحذير من التمور منخفضة الجودة
وحول الرقابة، أوضح أن الجهات المختصة كثفت جهودها خلال السنوات الأخيرة، ما أدى إلى تراجع دخول تمور المستوطنات أو التمور غير المطابقة للمواصفات إلى السوق المحلي، داعياً المستهلكين إلى التبليغ عن أي مخالفات.
كما حذر من الانجراف وراء الأسعار المنخفضة جداً، والتي قد تعكس تدنياً في الجودة أو مشكلات في التخزين.
هل ترتفع الأسعار مستقبلاً؟
وتوقع دعيق أن يشهد الموسم المقبل زيادة طفيفة قد تصل إلى شيكل واحد على سعر شراء الكيلو من المزارع، ما قد ينعكس على السعر النهائي للمستهلك، مشيراً إلى جهود تُبذل حالياً لضبط العلاقة بين المزارعين والتجار، خاصة في ظل تقلبات سعر صرف الدولار.
وختم بالتأكيد على أن الموسم الحالي مستقر نسبياً، مع توقع حدوث نقص محدود بعد رمضان نتيجة الاستهلاك العالي، لكنه شدد على أن السوق لا يعاني أزمة حقيقية في توفر التمور.



