خاص الرقيب – أكد مدير مركز حريات حلمي الاعرج في حلقة اذاعية عبر اذاعة الرقيب بالشراكة مع الاذاعات المحلية، أن ما يجري على معبر الكرامة يشكل انتهاكًا جسيمًا وممنهجًا لكرامة الإنسان الفلسطيني وحقه الأساسي في حرية الحركة والتنقل والسفر، مشددًا على أن هذه الانتهاكات تطال جميع فئات المجتمع دون استثناء، من نساء وأطفال ومرضى وكبار سن، في واحدة من أبشع تجليات الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح أن هذا الملف لم يعد حكرًا على مؤسسات أو حملات بعينها، بل بات قضية وطنية جامعة تتقاطع عندها جهود مؤسسات المجتمع المدني والإعلاميين والنشطاء والمواطنين، في ظل تصاعد المبادرات المطالبة بتمديد العمل على المعبر على مدار الساعة، وممارسة الضغط الإعلامي والقانوني والدولي على سلطات الاحتلال لإنهاء معاناة المسافرين.
وأشار مدير مركز حريات إلى أن ما يتعرض له الفلسطينيون على المعبر يمثل شكلًا من أشكال العقاب الجماعي المحرم دوليًا، وينتهك بشكل مباشر قواعد القانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الإنسان التي تكفل حرية التنقل والسفر، لافتًا إلى أن الاحتلال يستخدم المعابر كأداة للتنكيل والإذلال المتعمد على مرأى ومسمع من العالم.
واستعاد تجربة فتح المعبر 24 ساعة في مراحل سابقة، مؤكدًا أن ذلك تحقق نتيجة ضغوط دولية وإعلامية متواصلة، كان لها أثر مباشر في تحسين ظروف السفر وتقليص الانتهاكات، رغم محاولة بعض الأطراف تصوير هذا الحق وكأنه “منحة” للفلسطينيين وليس حقًا أصيلًا لهم. وأضاف أن استمرار الاحتلال في ارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة بحق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك سياسة العقاب الجماعي والعنف الممنهج، يعكس تعمده المساس بكرامة الإنسان الفلسطيني في كل مناحي الحياة، وعلى رأسها حرية الحركة.
ودعا إلى تكثيف الجهود الوطنية والدولية والإعلامية من أجل إبقاء هذا الملف حيًا وعدم السماح بفترات فتور، خاصة مع اقتراب شهر رمضان وموسم الصيف الذي يشهد ذروة حركة السفر، مشددًا على ضرورة توحيد الجهود بين الحملات الشعبية والمؤسسات الرسمية والأهلية لضمان استمرار الضغط وتحقيق نتائج ملموسة.
كما طالب السلطة الفلسطينية والأردن بتحمل مسؤولياتهما في تنظيم الإجراءات وتحسينها، بما يضمن بقاء الكرة في الملعب الإسرائيلي، إلى جانب التحرك على المستوى الدولي عبر دعوة المؤسسات الأممية والممثليات الأجنبية لزيارة المعابر وتوثيق الانتهاكات ونقلها إلى الرأي العام العالمي، والضغط على الاحتلال لاتخاذ خطوات عملية تضمن احترام حقوق الإنسان الفلسطيني.
وختم مدير مركز حريات بالتأكيد أن الحق في السفر بحرية وكرامة حق لا يسقط بالتقادم، وأنه “لا يضيع حق وراءه مطالب”، معربًا عن أمله في أن تتكلل جهود جميع الخيرين من إعلاميين ومؤسسات مجتمع مدني وجهات رسمية بالنجاح، وصولًا إلى فتح معبر الكرامة على مدار 24 ساعة في أقرب وقت ممكن.
جاء ذلك خلال البث المباشر المشترك الذي أطلقته إذاعة الرقيب بالشراكة مع الإذاعات المحلية والتي ضمت: صبا من جنين، نغم من قلقيلية، حياة إف إم وطريق المحبة من نابلس، كل الناس من طولكرم، النورس من أريحا، نساء إف إم من رام الله، موال من بيت لحم، راديو الخليل ومرح من مدينة الخليل، وراديو كرامة من يطا.



