خاص الرقيب
أطلقت جمعية إنعاش الأسرة حملتها الرمضانية السنوية “فطّر جارك” للعام الحادي عشر على التوالي، بهدف توفير وجبات إفطار ساخنة للأسر الفلسطينية الأكثر احتياجاً في الضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل تزايد التحديات الإنسانية والاقتصادية.
وقالت ألين زيادة، مسؤولة العلاقات العامة في الجمعية، خلال مقابلة إذاعية مع إذاعة “الرقيب”، إن الحملة سيتم إطلاقها رسمياً يوم غد الساعة 11 صباحاً في قاعة الفاروق بمقر الجمعية، مبينة أن الاستعدادات بدأت مبكراً عبر بيع كوبونات الدعم لضمان توزيع الوجبات منذ اليوم الأول من شهر رمضان المبارك.
وأوضحت زيادة أن الحملة تقوم على إعداد وجبات إفطار ساخنة وتوزيعها يومياً على العائلات الفقيرة والمتضررة، لا سيما في المخيمات والمناطق الأكثر هشاشة، مشيرة إلى أن قيمة الكوبون الواحد تبلغ 25 شيكلاً ويوفر وجبة إفطار واحدة، ويمكن التبرع به مباشرة من خلال الجمعية أو عبر موقعها الإلكتروني.
وأكدت أن عدد الأسر المحتاجة يشهد تزايداً مستمراً، خاصة في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية الصعبة، ما يجعل استمرار الحملة للعام الحادي عشر دليلاً على ثقة المجتمع المحلي وشركاء الجمعية بها، وعلى روح التكافل التي يتمسك بها الفلسطينيون رغم الظروف القاسية.
وحول آليات التنفيذ، أشارت زيادة إلى أن الجمعية تعتمد على شبكة واسعة من المتطوعين والشركاء في مختلف المحافظات، حيث يتم إعداد الوجبات في مطابخ محلية وتوزيعها عبر مؤسسات أهلية وقوائم محدثة للأسر المحتاجة، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة وعدالة.
وفي قطاع غزة، لفتت إلى وجود تحديات لوجستية كبيرة تتعلق بنقص المواد الغذائية وارتفاع الأسعار وصعوبة إدخال المستلزمات الأساسية، مؤكدة أن طواقم الجمعية والمتطوعين يواصلون العمل رغم هذه الصعوبات لتوفير الحد الأدنى من وجبات الإفطار للأسر المتضررة.
وشددت زيادة على أهمية إشراك المجتمع المحلي في الحملة من خلال التبرع بالكوبونات أو التطوع في إعداد وتغليف وتوزيع الوجبات، معتبرة أن ذلك يعزز مفهوم المسؤولية الاجتماعية ويوسّع دائرة التكافل، خاصة في شهر رمضان.
كما استعرضت برامج الجمعية الأخرى التي تركز على التمكين طويل الأمد، مثل كفالة الأيتام، والتعليم، والتدريب المهني، وكلية التمريض، مؤكدة أن رسالة الجمعية لا تقتصر على الإغاثة الطارئة، بل تمتد إلى بناء قدرات الأفراد وتمكينهم اقتصادياً واجتماعياً.
وختمت زيادة بالتأكيد على أن حملة “فطّر جارك” تعكس روح التضامن المتجذرة في المجتمع الفلسطيني، قائلة: “رغم قسوة الظروف، لا يزال الناس يبادرون للعطاء ومساندة غيرهم، وهذا ما يمنحنا الأمل بالاستمرار”.
يُذكر أن حملة “فطّر جارك” انطلقت قبل أحد عشر عاماً، وأصبحت واحدة من أبرز المبادرات الرمضانية التي تنفذها جمعية إنعاش الأسرة سنوياً لدعم آلاف العائلات الفلسطينية المحتاجة.


