تصاعدت الأصوات الشعبية والرسمية المطالِبة بفتح معبر الكرامة (جسر الملك حسين) على مدار الساعة، ووقف ما وصفوه بـ«التمييز والامتيازات» التي تُفاقم معاناة الفلسطينيين وتحوّل حق السفر إلى رحلة إذلال واستغلال، خصوصًا مع اقتراب شهر رمضان وموسم الصيف.
وخلال حديث إذاعي موسّع، شدد مهندس عيسى عمرو، مدير مؤسسة أصدقاء الخليل، على أن ما يجري على المعبر يمسّ كل بيت فلسطيني، معتبرًا أن تقليص ساعات العمل وازدحام الإجراءات يفرض «إقامة جبرية يومية» على ملايين الفلسطينيين بعد ساعات الظهر. وأكد أن الحل الجوهري يبدأ بتمديد ساعات العمل وصولًا إلى فتح المعبر 24 ساعة، لما لذلك من أثر مباشر في كسر حلقات البيروقراطية والاستغلال.
وأشار عمرو إلى أن الأزمة الحالية قد تهدأ مؤقتًا، لكنها مرشحة للتجدد مع رمضان والأعياد والصيف، ما يستدعي استمرار الضغط الشعبي والإعلامي وعدم الاكتفاء بحلول جزئية. كما دعا إلى تشكيل فريق وطني للرصد بالتعاون مع الجهات المختصة في الأردن، لمتابعة الإجراءات ووضع «نقاط حمراء» على أي ممارسات تمسّ كرامة المسافرين أو تُسهم في تعطيلهم.
وانتقد عمرو وجود مسارات امتيازية (VIP) والتنظيمات الخاصة والتنفيذ بالـ«تنسيق المسبق» لفئات محددة، معتبرًا أن ذلك يُكرّس طبقية وتمييزًا مرفوضين، ويُضعف مبدأ المساواة أمام الخدمة العامة. كما طالب بمقاطعة أي خدمات مدفوعة تُمنح على حساب بقية المسافرين، وبالشفافية في العطاءات والامتيازات المرتبطة بالنقل والخدمات داخل المعابر.
وفي السياق، لفت إلى أن دبلوماسيين ومسؤولين دوليين يزورون فلسطين دون الاطلاع الكافي على حجم المعاناة على المعابر، داعيًا الدبلوماسية الفلسطينية إلى نقل الملف بقوة إلى المحافل الدولية. وأكد أن الاحتلال يتحمل المسؤولية الأولى، لكن استمرار الواقع الحالي يعود أيضًا إلى فساد ومحسوبية داخل منظومات الإدارة، مطالبًا بتفعيل قانون حق الوصول إلى المعلومة ومساءلة كل المتورطين.
وختم المتحدث بالدعوة إلى حملة فلسطينية شاملة في المدن والقرى لمراقبة الأداء والخدمات، مؤكدًا أن «السفر بكرامة» حق إنساني أصيل، وأن الصمود يبدأ من كرامة المواطن، وأن من يعجز عن إصلاح هذا الواقع «عليه أن يتنحى».


