خاص الرقيب – أكد الناشط الشبابي وائل ادعيس من مدينة الخليل أن أزمة السفر عبر جسر الكرامة لم تعد تُحتمل، محذرًا من أن استمرار العمل بساعات محدودة وإجراءات معقدة سيقود إلى كارثة إنسانية حقيقية، خاصة مع اقتراب موسم الصيف وازدياد أعداد المسافرين.
وقال ادعيس، خلال مداخلة إذاعية على اثير الرقيب مع الاعلامي طلعت علوي، إن الإجراءات المفروضة على الجسر تجاوزت كل الحدود المعقولة، مشددًا على أن فتح الجسر 24 ساعة يوميًا طوال أيام الأسبوع هو حق أصيل للفلسطينيين لا يقبل النقاش أو التأجيل، وليس مطلبًا ظرفيًا أو موسميًا.
وأوضح أن القانون الدولي يكفل للمواطن الفلسطيني حرية السفر والتنقل، إلا أن ما حدث بعد السابع من أكتوبر من تقليص لساعات العمل وإغلاقات متكررة أدى إلى فوضى حقيقية ومعاناة يومية للمسافرين، مشيرًا إلى أن الاحتلال يتحمل المسؤولية الأساسية عن الأزمة من خلال سياساته، لكنه لفت إلى أن الإجراءات المتبعة على الجانب الأردني ساهمت في تعقيد الأزمة وتوسيعها.
وانتقد ادعيس نظام المنصة الإلكترونية واحتكار شركات النقل، معتبرًا أنها حولت السفر إلى امتياز لمن يدفع أكثر، وفتحت الباب أمام السمسرة والتجاوزات، حيث يتم تجاوز أدوار المسافرين مقابل مبالغ مالية، في مشهد وصفه بـ“غير العادل وغير الإنساني”. وطالب بإلغاء هذه الأنظمة فورًا واعتماد آلية واضحة للأدوار تضمن الكرامة والمساواة.
كما دعا إلى مقاطعة خدمات V.I.P.، مؤكدًا أنها تعمّق الفجوة الطبقية بين المسافرين، وتتناقض مع واقع شعب يعيش تحت الاحتلال، مشيرًا إلى حالات دفع فيها مسافرون مبالغ طائلة فقط لتجاوز طوابير الانتظار.
وأشار ادعيس إلى أن تجربة فتح الجسر على مدار الساعة في سنوات سابقة بعد جهود “حملة بكرامة” أثبتت نجاحها في تخفيف الازدحام وإنهاء معظم مظاهر الفوضى، مؤكدًا أنه لا يوجد مبرر أمني حقيقي يمنع إعادة العمل بهذا النظام. وكشف عن تحركات قانونية جارية تهدف إلى الحصول على قرار من المحكمة العليا بفتح الجسر 24 ساعة، معتبرًا أن هذا القرار كفيل بإنهاء معظم الإشكاليات الحالية.
وشدد على أهمية الضغط الشعبي والإعلامي المستمر، وعدم الاكتفاء بردود الفعل الموسمية، داعيًا إلى توسيع الحملات الرقمية ورفع الصوت أمام كل الجهات المعنية. كما طالب المسؤولين بالنزول إلى الميدان والاحتكاك المباشر مع المسافرين للاطلاع على حجم المعاناة اليومية.
وختم ادعيس بالتأكيد على عمق العلاقة التاريخية بين الشعبين الفلسطيني والأردني، محذرًا من أن استمرار التجاوزات الفردية يسيء لهذه العلاقة، ومشددًا على أن المطلوب هو إجراءات عادلة وشفافة تحفظ كرامة الإنسان قبل أي اعتبار آخر.
كما اشاد بالاجراءات المعمول لها على استراحة اريحا وتنظيم المسافرين تحت اشراف شرطة المعابر. ونوه لمبادرة رجل الاعمال نصار نصار لفتح الجسر 24 والتي لاقت اقبالا في المجتمع الفلسطيني، خاصة ان مؤسسات القطاع الخاص لم تكن جزء من هذا الحراك خلال السنوات السابقة.



