رام الله – إذاعة الرقيب
من رحم المعاناة اليومية التي يعيشها الفلسطينيون بسبب الحواجز العسكرية والإغلاقات، خرجت فكرة تطبيق “طريقي”، الذي طوره ثلاثة شبان من جامعة بيرزيت، ليكون منصة رقمية ذكية تساعد المواطنين في معرفة حالة الطرق والحواجز بشكل لحظي، وتقديم بدائل آمنة وأسرع للتنقل داخل الضفة الغربية.
يقول إياس مشاقي، أحد مؤسسي المشروع، إن الفكرة وُلدت كمشروع تخرج من تخصص علم الحاسوب، بعد معاناة أحد الزملاء من التنقل المستمر بين الخليل ورام الله وما يرافق ذلك من تأخير يومي على الحواجز. ويوضح أن التطبيق “يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الواردة من مجموعات ومصادر محلية موثوقة، ليُحدّث حالة كل حاجز بشكل فوري”.
ويُبيّن مشاقي أن “طريقي” يتميز بسرعته في تحديث المعلومات ودقته، إذ يُظهر للمستخدمين أقرب الحواجز وحالتها الحالية سواء كانت مغلقة أو مزدحمة أو مفتوحة، مشيرًا إلى أن التطبيق متاح حاليًا على أجهزة الأندرويد، وسيُطلق قريبًا على نظام “iOS”.
ورغم غياب الدعم المادي والمؤسسي، تمكن الفريق من إطلاق التطبيق الذي يغطي حتى الآن نحو 120 حاجزًا وبوابة في الضفة الغربية، ويخدم أكثر من خمسة آلاف مستخدم خلال أسبوعين فقط من الإطلاق. ويؤكد مشاقي أن المشروع ما زال في طور التطوير، مع خطط مستقبلية لتوسيعه ليشمل القدس وقطاع غزة، وتعزيز مساهمة المستخدمين في تزويد المنصة بالمعلومات الميدانية.
وختم مشاقي بالقول:
“تطبيق طريقي مش مجرد أداة رقمية، هو خدمة مجتمعية فلسطينية تهدف لتسهيل حياة الناس، وإثبات أن الإبداع يولد من الحاجة، وأن التحديات يمكن أن تكون دافعًا للإبداع لا حاجزًا أمامه.”



