تراجعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء بشكل طفيف، بعدما لامس المعدن الأصفر مستويات تاريخية جديدة خلال جلسة الاثنين، في ظل عمليات جني أرباح من قبل المستثمرين، رغم استمرار التفاؤل بشأن توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي نحو خفض إضافي لأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضاً بنسبة 0.5% ليصل إلى 4,331.75 دولاراً للأونصة، بعد أن بلغ مستوى قياسياً قدره 4,381.21 دولاراً يوم أمس، فيما استقرت العقود الآجلة لتسليم ديسمبر/ كانون الأول عند 4,356.30 دولاراً للأونصة.
وأوضح كبير محللي الأسواق في شركة KCM Trade تيم ووترر أن “الضغوط الحالية على الأسعار ناتجة عن عمليات جني أرباح محدودة وتراجع نسبي في تدفقات رؤوس الأموال نحو الملاذات الآمنة”، مضيفاً أن أي انخفاضات إضافية قد تمثل فرصاً جديدة للشراء في ظل السياسة النقدية الميسّرة للفدرالي الأميركي.
وتشير توقعات الأسواق، بحسب أداة CME FedWatch، إلى ترجيح خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية هذا الشهر، مع احتمال خفض آخر بنهاية العام، في وقت يعزز فيه انخفاض الفائدة من جاذبية الذهب كأصل استثماري لا يدرّ عائداً.
ويرى مراقبون أن استمرار الزخم الصعودي للذهب مرتبط ببيانات التضخم الأميركية المرتقبة نهاية الأسبوع، والمتوقّع أن تُظهر ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 3.1% على أساس سنوي في سبتمبر/ أيلول. وتأخرت هذه البيانات نتيجة الإغلاق الحكومي الأميركي الذي دخل يومه العشرين، ما أثّر على صدور مؤشرات اقتصادية رئيسية وترك الأسواق في حالة ترقب حذر قبل اجتماع الفدرالي الأسبوع المقبل.
وفي سياق متصل، يستعد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت للقاء نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ في ماليزيا خلال الأيام المقبلة، في محاولة لاحتواء التوتر التجاري بين البلدين وتجنّب فرض رسوم جمركية إضافية متبادلة.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد انخفضت الفضة بنسبة 1.2% إلى 51.83 دولاراً للأونصة، والبلاتين بنسبة 0.7% إلى 1,627.53 دولاراً، بينما ارتفع البلاديوم هامشياً بنسبة 0.1% إلى 1,497.62 دولاراً للأونصة.




