تراجعت أسعار النفط في تعاملات اليوم الاثنين، متأثرة بتزايد المخاوف من وفرة المعروض في الأسواق العالمية وتراجع التوقعات بشأن الطلب على الطاقة، وسط تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
وانخفض خام برنت في العقود الآجلة بنسبة 0.3% إلى 61.09 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بالنسبة نفسها ليستقر عند 57.35 دولاراً للبرميل، ليمحو المكاسب التي حققها يوم الجمعة الماضي.
وكان الخامان القياسيان قد سجلا تراجعاً بأكثر من 2% الأسبوع الماضي، في ثالث انخفاض أسبوعي على التوالي، بعد أن توقعت وكالة الطاقة الدولية زيادة في فائض المعروض خلال عام 2026 نتيجة ارتفاع الإنتاج العالمي.
وقال توشيتاكا تازاوا، المحلل في شركة فوجيتومي للأوراق المالية، إن “مخاوف فائض المعروض الناجمة عن زيادة إنتاج كبار المنتجين، إلى جانب تصاعد التوتر التجاري بين واشنطن وبكين، تضغط على أسعار النفط وتؤجج عمليات البيع في السوق”.
وأضاف أن “القمة المرتقبة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين تضيف مزيداً من الغموض إلى توقعات السوق، في وقت تكثّف فيه واشنطن ضغوطها على مشتري الخام الروسي”.
وفي سياق متصل، حذّرت رئيسة منظمة التجارة العالمية من تداعيات استمرار التوتر بين أكبر اقتصادين في العالم، مشيرة إلى أن “فك الارتباط التجاري بين الولايات المتحدة والصين قد يخفض الناتج الاقتصادي العالمي بنحو 7% على المدى الطويل”.
وتجددت الحرب التجارية بين الجانبين مؤخرًا بفرض رسوم موانئ إضافية متبادلة على السفن التي تنقل البضائع بين البلدين، في خطوة قد تؤدي إلى تعطيل حركة الشحن العالمية.
كما اتفق ترامب وبوتين الأسبوع الماضي على عقد قمة جديدة حول الحرب في أوكرانيا، بينما تواصل واشنطن الضغط على الهند والصين لوقف استيراد النفط الروسي. وتشير تقديرات محللين إلى أن هذا الضغط قد يدفع الهند إلى تقليص وارداتها من الخام الروسي بحلول ديسمبر المقبل، مما قد يغيّر أنماط الإمداد إلى آسيا.
وأظهر تقرير شركة “بيكر هيوز” الصادر الجمعة أن شركات الطاقة الأميركية أضافت منصات حفر جديدة للنفط والغاز للمرة الأولى منذ ثلاثة أسابيع، وهو ما يشير إلى استمرار توسع الإنتاج المحلي في الولايات المتحدة، ما يعزز مخاوف تخمة المعروض في الأسواق.




