أكد المختص بالشأن الاسرائيلي د. أحمد شديد خلال حديثه لبرنامج الرقيب مع طلعت علوي، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تعاني من أزمة سياسية عميقة، بينما تتواصل الاعتداءات على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال شديد: رغم كل التصريحات الرسمية، الواقع على الأرض يظهر أن المواجهة والقتل لم تتوقف، والسياسات الإسرائيلية مستمرة كجزء من صراع البقاء السياسي للحكومة.
الفوضى السياسية الداخلية في إسرائيل
أوضح أن الحكومة الإسرائيلية تعيش حالة من الفشل والفوضى السياسية، حيث يستمر نتنياهو في تصفية خصومه السياسيين عبر المعارك القانونية والإدارية، وقال: اليمين الإسرائيلي سيدة الموقف، والدم الفلسطيني يُستخدم كوقود للحفاظ على البقاء السياسي للحكومة.
الصفقة المزعومة للأسرى والجثث
تطرق شديد إلى الصفقة المزعومة لاستعادة الأسرى والجثث القتلى في غزة، مشيرًا إلى التلاعب بقوائم الأسرى والمفاوضات غير الجادة من قبل الحكومة الإسرائيلية، وقال: تم نشر أكثر من قائمة، وتم التلاعب بها، ثم الإعلان عن مناصب حكومية كجزء من السيطرة على المفاوضات دون تحقيق أي نتائج حقيقية.
استمرار العدوان الإسرائيلي على الأرض
أكد المحلل أن الخروقات والاعتداءات لم تتوقف حتى بعد الحديث عن هدنة، مشيرًا إلى استمرار الطلعات الجوية والمواجهات في غزة والضفة الغربية، وقال: موجة الغضب داخل النخب الإسرائيلية لم تتوقف، والقتل والاعتداءات مستمرة، فقط اختلفت الطرق والوسائل.
الدور العربي والإقليمي المحدود
انتقد شديد الدعم العربي المقدم للفلسطينيين، واصفًا إياه بأنه غالبًا شكلي وليس فعالًا على الأرض، وقال: العرب يقدمون دعمًا ظاهريًا، لكن الواقع العملي مختلف تمامًا، والمبادرات الأمريكية مثل مبادرة ترامب أثرت على التوازن وزادت التعقيدات.
مراجعة شاملة للأداء الفلسطيني والعربي
شدد على أهمية مراجعة كل المراحل منذ مؤتمر مدريد لتقييم الأخطاء السياسية، وأضاف: يجب علينا إعادة تقييم الأداء الفلسطيني والعربي منذ بداية التسعينات، لمعرفة ما أصبنا وما أخطأنا، وهذا ما نتحمل ثمنه اليوم.
التحديات المستقبلية والمخاطر
وحذر شديد من أن استمرار سياسة التفاؤل المفرط بالمبادرات الخارجية يشكل خطورة على الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن الحكومة الإسرائيلية ستواصل سياساتها العدوانية ما لم يضعف دعمها الإقليمي والدولي.
أوضح أن الوضع الراهن يتطلب ضبط النفس والمراجعة الداخلية، وعدم الانجرار وراء وعود خارجية غير مضمونة، مشددًا على ضرورة التحليل الواقعي للأحداث ووضع استراتيجيات مستدامة للمواجهة والدفاع عن الحقوق الفلسطينية.




