في ظل غياب الحكومة المركزية ومؤسساتها، إلى جانب تغييب دور وكالة “الأونروا”، برزت منظمات ووكالات دولية جديدة كلاعبين رئيسيين في جهود الإغاثة بقطاع غزة. غير أن هذه المنظمات، وفق متابعين، لا تتبادل البيانات والمعلومات المتعلقة بعملياتها الإنسانية مع منظمات المجتمع المدني المحلية، ما أدى إلى ضعف التنسيق وفعالية الجهود الإغاثية.
هذا الواقع أتاح المجال لظهور ممارسات خطيرة، من بينها سوء استخدام المساعدات وبيعها، وتصاعد ما يُعرف بـ”تجارة الحرب”، إلى جانب تراجع آليات المساءلة والرقابة، ما أثر سلباً على كفاءة إدارة المساعدات ووصولها إلى مستحقيها.
وأوصى تقرير (واقع المساءلة على تدفق البيانات من الجهات الدولية العاملة في مجال المساعدات الإنسانية إلى منظمات المجتمع المدني في قطاع غزة) الصادر عن ائتلاف أمان, بضرورة تعزيز التنسيق بين الجهات الدولية ومنظمات المجتمع المدني والجهات الحكومية المحلية، من خلال إنشاء منصات تنسيق مشتركة، وتطوير نظام موحد لتبادل البيانات، وتحديد الأدوار والمسؤوليات بدقة لتفادي تضارب الجهود.



