تعمّقت أزمة السيولة النقدية في قطاع غزة خلال حرب الإبادة الجماعية، نتيجة ضعف الرقابة وظهور الصرافة العشوائية التي فتحت الباب أمام التلاعب بأسعار العملات واستغلال حاجة المواطنين. وشهدت الأسواق ارتفاعًا كبيرًا في عمولات السحب والتحويل الخارجي، وسط غياب واضح لدور الجهات الرقابية في ضبط المخالفات.
ورغم القيود الإسرائيلية التي منعت دخول السيولة إلى القطاع، حاولت سلطة النقد إيجاد بدائل محدودة للدفع الإلكتروني وتوعية المواطنين بآليات استخدامها.
وفي هذا السياق، أوصى ائتلاف أمان بإطلاق حملات ضغط إقليمية ودولية للسماح بدخول الأموال، وتشكيل لجنة وطنية تضم ممثلين عن سلطة النقد والقطاع الخاص والغرف التجارية وجهات إنفاذ القانون لضمان بيئة مصرفية آمنة. كما دعا إلى إطلاق مبادرات مجتمعية لمحاربة ظاهرة “التكييش” ونشر قوائم سوداء بأسماء المتورطين في استغلال الأزمة، تمهيدًا لمساءلتهم قانونيًا بعد انتهاء الحرب.



