استقرت أسعار النفط اليوم الثلاثاء، وسط مؤشرات أولية على انحسار التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين، ما عزّز التفاؤل في الأسواق ودعم التوقعات بانتعاش الطلب العالمي على الوقود.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الرئيس دونالد ترامب لا يزال ملتزماً بعقد لقاء مع نظيره الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية أواخر هذا الشهر، في خطوة تهدف إلى احتواء الخلافات التجارية المتصاعدة بين البلدين. وأضاف بيسنت أن اتصالات مكثفة جرت مطلع الأسبوع بين الطرفين، مشيراً إلى احتمال عقد اجتماعات إضافية قريباً.
وبحلول منتصف التعاملات، استقرت العقود الآجلة لخام برنت عند 63.34 دولاراً للبرميل، بينما سجّل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 59.51 دولاراً للبرميل دون تغيّر يُذكر عن الجلسة السابقة.
ويرى محللون أن تحسّن العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم عادةً ما يدعم أسعار النفط، إذ يعوّل المستثمرون على انتعاش النمو الاقتصادي وزيادة الطلب على الطاقة. ومع ذلك، ما زالت الأسواق تتأثر بالقيود التي فرضتها بكين على صادرات المواد الأرضية النادرة، وبتهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الواردات الصينية إلى جانب ضوابط على تصدير البرمجيات الأميركية اعتباراً من الأول من نوفمبر (تشرين الثاني).
وكانت أسعار النفط قد تراجعت الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوياتها منذ مايو (أيار) بفعل المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي، غير أن لهجة أكثر توافقاً بين واشنطن وبكين ساهمت في تهدئة موجة البيع في الأسواق.
وقال دانييل هاينز، المحلل لدى بنك «إيه.إن.زد»، إن قطاع الطاقة لا يزال رهينة التطورات الجيوسياسية، مشيراً إلى أن قرار الصين فرض رسوم على السفن الأميركية الواصلة إلى موانئها، بما فيها ناقلات النفط، أدى إلى إلغاء عدة شحنات وارتفاع تكاليف النقل.
ويتوقع محللون أن تظل القضايا الجيوسياسية في واجهة الاهتمام خلال الأسابيع المقبلة، مع مراقبة الأسواق لأي إشارات على تحسن ملموس في العلاقات التجارية أو تبدّل في سياسة الإمدادات العالمية.




