ارتفعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء إلى مستوى قياسي جديد، مع تجدد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، ما زاد من حالة القلق في الأسواق العالمية ودفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة. كما ساهمت التوقعات المتزايدة بخفض أسعار الفائدة الأميركية في تعزيز صعود المعدن النفيس.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.3% ليصل إلى 4166.07 دولاراً للأونصة، في حين ارتفعت العقود الآجلة لتسليم ديسمبر (كانون الأول) بنسبة 0.9% لتسجّل 4172.60 دولاراً.
ومنذ بداية العام، قفز الذهب بأكثر من 57%، متجاوزاً حاجز 4100 دولار للأونصة للمرة الأولى أمس الاثنين، مدعوماً بعوامل عدة تشمل تصاعد التوترات الجيوسياسية والتجارية، وتراجع الدولار، وزيادة مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب تدفّقات قوية إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب.
وتزامن ارتفاع المعدن الأصفر مع تصاعد الخلاف التجاري بين واشنطن وبكين، بعد إعلان الصين توسيع قيودها على تصدير المعادن الأرضية النادرة، وردّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتهديد فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على السلع الصينية وفرض ضوابط على تصدير البرمجيات الحساسة اعتباراً من الأول من نوفمبر (تشرين الثاني).
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن ترامب ما زال يخطط للقاء نظيره الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية أواخر أكتوبر، رغم التوترات الأخيرة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الإغلاق الحكومي الأميركي المستمر منذ 13 يوماً بدأ يؤثر سلباً على الاقتصاد.
ويتوقع محللون لدى بنك أوف أميركا وسوسيتيه جنرال أن يواصل الذهب مساره الصاعد ليصل إلى 5000 دولار للأونصة بحلول عام 2026، بينما رفع ستاندرد تشارترد متوسط توقعاته للسعر في العام نفسه إلى 4488 دولاراً.
أما بالنسبة لبقية المعادن النفيسة، فقد ارتفعت الفضة 0.3% إلى 52.49 دولاراً، وزاد البلاتين 0.5% إلى 1653.45 دولاراً، في حين صعد البلاديوم 1.6% إلى 1498.25 دولاراً للأونصة مسجلاً أعلى مستوى له منذ مايو 2023.




