أعلنت وزارة المالية الفلسطينية، مساء السبت، أنها ستصرف يوم الأحد نصف راتب عن شهر يوليو/تموز لموظفي القطاعين المدني والعسكري، في ظل استمرار الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية منذ أكثر من عامين.
وقالت الوزارة في بيان رسمي إنها ستدفع رواتب الموظفين بنسبة لا تقل عن 50% وبحد أدنى 2000 شيكل (نحو 611 دولاراً)، مشيرة إلى أن المستحقات المتبقية «تبقى ذمة مالية لصالح الموظفين، وسيتم صرفها عندما تسمح الإمكانات».
وتواجه السلطة الفلسطينية أزمة مالية خانقة نتيجة احتجاز إسرائيل لعائدات الضرائب الفلسطينية التي تُجبى نيابة عنها. وقال رئيس الوزراء محمد مصطفى في تصريحات سابقة لوكالة رويترز، إن قيمة الأموال المحتجزة تجاوزت 12 مليار شيكل (نحو 3.7 مليارات دولار)، موضحًا أن إسرائيل لم تحوّل هذه العائدات التي تمثل المصدر الرئيسي لتمويل رواتب الموظفين والنفقات التشغيلية.
وتعتمد السلطة الفلسطينية بشكل أساسي على إيرادات المقاصة – وهي الضرائب التي تجبيها إسرائيل على البضائع الواردة إلى السوق الفلسطينية – بالإضافة إلى الدعم الدولي الذي تراجع بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.
وخلال العامين الماضيين، عجزت الحكومة الفلسطينية عن تسديد رواتب الموظفين كاملة أو الإيفاء بالتزاماتها تجاه شركات القطاع الخاص، ما عمّق الأزمة الاقتصادية وألقى بظلاله على الأوضاع المعيشية في الضفة الغربية وقطاع غزة.




