تراجع الذهب قليلاً عن قمته التاريخية ليسجل حالة استقرار لافتة، بعد بيانات أميركية مفاجئة أظهرت انخفاض أسعار المنتجين للمرة الأولى منذ أربعة أشهر، وهو ما عزز رهانات الأسواق على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يتجه نحو تخفيف سياسته النقدية.
سعر الأونصة استقر صباح الخميس عند 3642 دولاراً، أي أقل بنحو 32 دولاراً من الذروة المسجلة في وقت سابق هذا الأسبوع. وتُرجّح الأسواق أن يتخذ الاحتياطي الفيدرالي قراراً بخفض الفائدة ربع نقطة مئوية خلال اجتماعه المرتقب يومي 16 و17 سبتمبر، مع تزايد التوقعات بتنفيذ خفضين إضافيين قبل نهاية العام في محاولة لدعم الاقتصاد الأميركي، الذي يواجه إشارات ضعف متكررة في سوق العمل.
الأنظار الآن تتجه إلى بيانات التضخم للمستهلكين، والتي ستحدد ملامح الخطوة المقبلة للفيدرالي. تراجع الفائدة يصب في مصلحة الذهب، كونه أصلاً لا يدر عائداً، ما يرفع جاذبيته مقارنة بالسندات والأدوات المالية الأخرى. منذ بداية العام، قفز المعدن الأصفر نحو 40% ليصبح من بين أفضل الأصول أداءً، مدعوماً بمشتريات البنوك المركزية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، إضافة إلى المخاوف من تأثير الرسوم الجمركية الأميركية على النشاط الاقتصادي العالمي.
كما ساهمت موجة الإقبال على الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب في تعزيز صعود الأسعار، فيما دفعت انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة للاحتياطي الفيدرالي، وتشكيكه في قراراته القضائية، المستثمرين إلى التمسك بالمعدن كملاذ آمن.
وبحلول الساعة 9:54 صباحاً بتوقيت سنغافورة، كان الذهب مستقراً عند 3642.21 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه 0.4% في جلسة الأربعاء، بينما ظل مؤشر بلومبرغ للدولار دون تغيير.
الفضة واصلت هي الأخرى مكاسبها فوق مستوى 41 دولاراً للأونصة، بعدما قفزت 42% منذ بداية العام، فيما بقي البلاتين والبلاديوم دون حراك يُذكر.
على صعيد الصناعة، استغلت شركة “باريك للتعدين” موجة الأسعار المرتفعة لتعلن بيع آخر منجم ذهب تمتلكه في كندا لشركة “كارسيتي كابيتال” مقابل ما يصل إلى 1.1 مليار دولار، مؤكدة أنها ستوجّه العائدات نحو تعزيز ميزانيتها العمومية والوفاء بالتزاماتها تجاه المساهمين.




