الرقيب
تشهد الأسواق العالمية بداية قوة بعد الحالة المتردّدة التي طغت على الآمال بتشديد السياسة النقدية летом. تصريحات جيروم باول في منتدى جاكسون هول أثمرت صعوداً في مؤشرات الداو وS&P 500 للأرقام القياسية، فيما شهد ناسداك انتعاشاً، ووصل مؤشر Russell 2000 إلى أعلى مستوياته خلال ثمانية أشهر. جميع الأنظار تتجه إلى تقرير أرباح Nvidia، الذي قد يكون مقياساً للثقة حيال قطاع التكنولوجيا.
من جهة أخرى، تُحرز الهند تقدماً استراتيجياً في مجالات التكنولوجيا الحيوية والرقمية. إعلان رئيس الوزراء مودي عن أول شريحة إلكترونية مصمّمة وطنياً ستظهر في الأسواق بنهاية العام يؤشر إلى دفع طموح لتقليل الاعتماد على التكنولوجيا المستوردة.
في المقابل، يبدو أن أوروبا تتخذ موقفاً احترازياً مع توتر المؤشرات الاقتصادية. البنك المركزي الأوروبي من المرجّح أن يُبقي على الفائدة دون تغيير في سبتمبر، لكن خيار خفضها لا يزال مطروحاً إذا ساءت الأوضاع، وتتّجه التوقعات إلى تفعيله لاحقاً خلال الاجتماعات القادمة الملاحظة اللافتة كانت أهمية العمالة الوافدة؛ إذ أظهرت رئيسة البنك، لاغارد، أن التوظيف الهجومي من الخارج قد خفّض من أثر انخفاض ساعات العمل وانهيار الأجور الحقيقية. المشهد أوروبي محبط، تبرز تحديات الشيخوخة وانخفاض الإنتاجية، وسط توقعات بنمو عالمي متواضع يتراوح بين 3.0–3.1٪.
المشهد الاقتصادي في 24 أغسطس 2025 يحمل مناخاً مختلطاً: أسواق مالية متفائلة بإشارات من الفيدرالي، وحراك تكنولوجي لافت من الهند، وسط تحديات واضحة لأوروبا وهشاشة في مسار النمو العالمي. الاتجاهات المقبلة ستعتمد على نتائج أرباح الشركات الكبرى، وأداء السياسات النقدية، والتوترات الجيوسياسية المستمرة.
هذا التوازن المتذبذب تضاعفت حدته في وجه أوروبا، التي تواصل التأخّر من حيث النمو الاقتصادي والتأثير الجيوسياسي. تحليل مقلق من الـ Wall Street Journal وصف أوروبا بأنها تراجع تدريجياً خلف الثنائي الصاعد: أمريكا والصين، مع تبيّن العوائق المتمثلة بالشيخوخة، وانخفاض الإنتاجية، وتعنت الأطر التنظيمية.
أما على الصعيد العالمي، فعلى الرغم من ثقة حكومات مركزية بعدم التراجع أمام التوترات الجيوسياسية، فإن النمو المتوقع لعامي 2025 و2026 يبدو متواضعاً—حسب توقعات OECD التي خفّضت تقديراتها إلى 3.1٪ و3.0٪ على التوال. بالمقابل، يشير صندوق النقد الدولي إلى أن النمو الحقيقي لعام 2025 قد يصل إلى 3.0٪، مرتفعاً بمقدار 0.2 نقطة مئوية مقارنة بتقدير سابق من نيسان الماضي.





