“مركز القدس للاستراتيجية والأمن الإسرائيلي”
الجنرال المتقاعد والبرفسور غابي سيبوني
استراتيجية الانتصار على “الإرهاب” في الضفة الغربية:
ترجمة محمد أبو علان دراغمة
التجربة أثبتت إنه من أجل مواجهة التهديدات التي ذكرت أعلاه وبشكل خاص “الإرهاب” الذي يمارس على يد المواطنين المدنيين، يحب العمل وفق ثلاثة مبادئ أساسية، الأول: السيطرة العملياتية على الأرض، لا ضرورة للاحتفاظ بقوات كبيرة في كل الميدان، تطهيره من “البنية الإرهابية التحتية”، ومن ثم الحفاظ على قدرة العمل فيه بأي لحظة وبقوات مقلصة، منذ عملية السور الواقي توجد عمليات كل ليلة لاعتقال مطلوبين كانت مجدية للحفاظ على السيطرة العملياتية.
بعد أن ضعفت السيطرة العملياتية في شمال الضفة الغربية في العام 2005، تطلب الأمر عمليات عسكرية واسعة لإعادة السيطرة العملياتية من جديد، المنطقة في محيط المستوطنات وعلى الطرقات الرئيسية وصفت بالمنطقة الخطرة، وتعليمات إطلاق النار يمكنها منع عمليات كتلك التي كانت في بروقين.
المبدأ الثاني: التعامل مع القضايا الاقتصادية والمدنية: حركة حماس بنت قوتها في الضفة الغربية من خلال منظومة الدعوة، ومن خلال الجمعيات الخيرية التي نقلت أموال “للجماعات الإرهابية” تحت غطاء اجتماعي، العمل ضد مصادر التمويل، والحسابات البنكية ولأشخاص ذوي العلاقة في العمليات الحرجة.
كما يجب التعامل مع البناء غير المرخص، والسيطرة على المناطق المفتوحة والتلوث البيئي، والتي تشكل جزء من صراع السلطة الفلسطينية ضد إسرائيل، على سبيل المثال السيطرة على مناطق “ج” وعلى المحميات الطبيعية، وتسريب مياه المجاري للأودية، حيث يضرون بالأمن والبيئة.
المبدأ الثالث: العمل على رفع مستوى دائرة الردع: هدم منازل عائلات منفذي العمليات، طرد العائلات، والحد من التصاريح الاقتصادية هي أدوات مجدية، شرط أن تنفذ بسرعة وقطعية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن التوجه للمحكمة العليا وإغلاق العرف كحل وسط غير مجدية، ويجب سن قوانين تعطي الأولوية لحق الإسرائيليين في الحياة على حق عائلات منفذي العمليات تزيد من دائرة الردع.
تنفيذ المبادئ الأساسية الثلاثة لتحقيق الانتصار على “الإرهاب” في الضفة الغربية يتطلب خطة هجومية مكثفة مترافقة مع خطوات مدنية داعمة، وكل هذا يأتي من خلال استخلاص عبر من القتال في الماضي مع ملائمة الواقع الحالي للمبادئ الأساسية.
تعزيز السيطرة العملياتية: الجيش الإسرائيلي ملزم باستمرار العمليات الهجومية في المخيمات و”مراكز الإرهاب”، من خلال استخدام التكتيكات المتقدمة من خلال القصف من الجو واستخدام معدات هندسية لفتح مسارات للحركة في الأماكن المكتظة بالبناء، ومطلوب وصف المناطق الخطرة في محيط المستوطنات والطرقات الرئيسية، مع تعليمات إطلاق نار واضحة، وتعزيز السيطرة على الحدود مع الأردن لمنع عمليات التهريب، وتفعيل العمل ضد البنية التحتية للتهريب ذات الصبغة الجنائية للأسلحة والوسائل القتالية من جانب العرب وجهات إجرامية من مواطني إسرائيل.
انفاذ واسع للقانون في المنطقة: إسرائيل عليها تنفيذ بنود اتفاقيات أوسلو في مناطق “ب “و “ج”، على إسرائيل السيطرة على البناء غير المرخص وعلى المناطق المفتوحة وعلى عمليات تلويث البيئة، وإقامة الجدران على طول الطرق الرئيسية، والحد من حرية حركة الفلسطينيين في القرى القريبة، ويجب وضع خطة شاملة للتعامل مع تلويث البيئة، بما فيها إقامة محطات تنقية المياه بشكل مشترك مع السلطة الفلسطينية، ومن خلال تطبيق مشدد لقوانين الحفاظ على البيئة




