خاص – الرقيب
تصاعد الجدل في قطاع التأمين الفلسطيني بشأن التوجهات التنظيمية الأخيرة لهيئة سوق رأس المال، وسط مخاوف عبّر عنها ممثلو قطاعات مرتبطة بالتأمين من انعكاسها على المنافسة وحرية اختيار المواطنين لشركات التأمين، مقابل تأكيدات رسمية سابقة بأن تنظيم القطاع يستهدف حماية حملة وثائق التأمين وتعزيز متانة الشركات.
وخلال حلقة عبر إذاعة الرقيب 101.9 FM، ناقش مقدم البرنامج مع رئيس اتحاد شركات تأجير السيارات السياحية مازن لمداني، تداعيات التوجهات الجديدة، ولا سيما ما يتعلق بآليات توزيع التأمين وشبكات البيع ودور وكلاء ومنتجي التأمين.
وقال لمداني إن تطبيق ما وصفه بـ«الشبابيك الموحدة» قد يؤدي، من وجهة نظره، إلى الحد من المنافسة بين شركات التأمين، ويجعل المواطن أمام خيارات محددة عند إنجاز معاملات ترخيص المركبات، بدلاً من أن يختار الشركة التي يرغب في التأمين لديها.
وأضاف أن أي إجراءات تؤدي إلى تقليص دور وكلاء التأمين والمنتجين ستنعكس، بحسب تقديره، على مئات العاملين في القطاع، مشيراً إلى أن قطاع تأجير السيارات السياحية يواجه أصلاً ظروفاً اقتصادية صعبة وتراجعاً في النشاط.
وفي المقابل، تناول الحوار المبررات التي تُطرح لدعم توجهات هيئة سوق رأس المال، وفي مقدمتها وجود تفاوت في مستويات الملاءة المالية بين شركات التأمين، والحاجة إلى تعزيز قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها تجاه المؤمن لهم.
ويتركز الجدل الحالي على السؤال الأوسع: هل تؤدي الإجراءات التنظيمية الجديدة إلى تصويب أوضاع قطاع التأمين وتعزيز ملاءته المالية وحماية المؤمن لهم، أم أنها قد تؤدي عملياً إلى تقليص المنافسة وإضعاف دور الوكلاء والمنتجين؟
ويطالب ممثلو القطاعات المتضررة بتوضيح التفاصيل التنفيذية للتوجهات الجديدة، ولا سيما ما يتعلق بآلية اختيار شركة التأمين، وطبيعة الشبابيك أو نقاط البيع الموحدة، وحصة كل شركة، ومستقبل عمل الوكلاء والمنتجين.
وكان نقيب وكلاء ومنتجي التأمين عامر الطميزي في لقاء سابق مع الرقيب، قد حذر من تداعيات تعليمات هيئة سوق رأس المال الفلسطيني لتنظيم سوق تأمين المركبات، تقوم، بحسب ما أوضح، على تحديد حصة سوقية لكل شركة تأمين وفق معايير من بينها رأس المال والملاءة المالية وعمر الشركة.
ويؤكد «الرقيب» أن هذا الملف سيبقى مفتوحاً أمام جميع الأطراف، بما فيها هيئة سوق رأس المال واتحاد شركات التأمين ونقابة وكلاء التأمين، للوصول إلى صورة أكثر وضوحاً حول طبيعة الإجراءات الجديدة وتأثيراتها المحتملة على المواطن، وشركات التأمين، والوكلاء، وقطاعات النقل.
وينص قانون التأمين الفلسطيني رقم 20 لسنة 2005 على أن هيئة سوق رأس المال تتولى تنظيم أعمال التأمين والإشراف والرقابة على تطبيق القانون والأنظمة والتعليمات المتعلقة بالقطاع، كما يربط القانون عمل إدارة التأمين بالحفاظ على حقوق ومصالح المؤمن لهم.


