التحديات المصرفية التي تواجه مؤسسات العمل الأهلي في الضفة الغربية وقطاع غزة
خاص – الرقيب
حذّر المدير التنفيذي لائتلاف أمان، عصام حج حسين، من تحديات متزايدة تواجه مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية، ولا سيما المؤسسات العاملة في المجال الإغاثي والإنساني، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وتصاعد القيود المفروضة على عمل هذه المؤسسات. وقال إن التحديات تشمل تجميد أو إغلاق حسابات بنكية، وصعوبات في فتح الحسابات أو تجديدها، واعتماد المفوضين بالتوقيع، إضافة إلى صعوبات في تنفيذ التحويلات المالية، ما أدى إلى فقدان عدد من المشاريع الممولة دولياً.
وأوضح حج حسين، خلال لقاء في برنامج «الرقيب»، أن ائتلاف أمان عقد جلسات مع وزارة الداخلية وسلطة النقد وجمعية البنوك وممثلين عن القطاع المصرفي ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف معالجة هذه الإشكالات. وأشار إلى أن وزارة الداخلية أبدت مرونة في التعامل مع عدد من القضايا، بينها تمديد اعتماد بعض مجالس الإدارات لمدة تصل إلى ستة أشهر، والإعلان عن التوجه لفتح مكتب في قطاع غزة لتسهيل معاملات مؤسسات المجتمع المدني.
خلية أزمة ومعاملة مصرفية استثنائية للمؤسسات الإغاثية
وبيّن حج حسين أن الجزء الأكبر من الإشكالات المصرفية ما زال قائماً، في وقت تواجه فيه البنوك الفلسطينية التزامات محلية ودولية تتعلق بقواعد الامتثال ومكافحة غسل الأموال وما يسمى تمويل الإرهاب، مؤكداً ضرورة إيجاد توازن بين حماية القطاع المصرفي وضمان قدرة المؤسسات الإغاثية على الوصول إلى الأموال وتنفيذ برامجها الإنسانية.
وكشف عن توصيات لإنشاء خلية أزمة تتولى استقبال شكاوى مؤسسات المجتمع المدني وتنسيق معالجتها مباشرة مع الجهات الرسمية والمصارف، إلى جانب الدعوة إلى تخصيص موظف أو ضابط ارتباط في كل بنك لمتابعة معاملات المؤسسات الإغاثية والإنسانية بصورة سريعة واستثنائية. كما أوصى بتوحيد الإجراءات المصرفية المتعلقة بهذه المؤسسات وإصدار أدلة إرشادية واضحة، مؤكداً أن التعامل مع المشاريع الإنسانية والإغاثية في الظروف الحالية يجب ألا يخضع للإجراءات التقليدية نفسها، نظراً لارتباطها المباشر بحياة المواطنين واحتياجاتهم الأساسية.


