خاص – الرقيب
حذر ائتلاف أمان من أن استمرار القيود الإدارية والمصرفية المفروضة على المؤسسات الأهلية الفلسطينية يهدد قدرتها على مواصلة تقديم الخدمات الإنسانية والتنموية، خاصة في قطاع غزة، داعياً إلى مراجعة الإجراءات الحالية بما يضمن الشفافية وسيادة القانون واستمرارية العمل الأهلي.
جاء ذلك خلال لقاء إذاعي مع المدير الإقليمي لائتلاف أمان وائل بعلوشة، عقب اجتماع ضم ممثلين عن وزارة الداخلية وعدداً من المؤسسات الأهلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، لمناقشة إجراءات التسجيل والاعتماد والتحديات المرتبطة بالحسابات البنكية.
وأكد بعلوشة أن المؤسسات الأهلية أصبحت خلال الحرب المزود الأساسي، وفي كثير من الأحيان الوحيد، للخدمات الإغاثية والإنسانية، ما يجعل تسهيل عملها ضرورة وطنية وإنسانية.
وأشار إلى أن أبرز التحديات تتمثل في:
- بطء إجراءات اعتماد الهيئات الإدارية.
- التأخر في إنجاز معاملات الترخيص.
- غياب منصة إلكترونية تتيح متابعة الطلبات.
- عدم وضوح أسباب التأخير أو الرفض.
- ربط تفعيل الحسابات البنكية بالموافقات الإدارية.
- تشدد إجراءات الامتثال المصرفي.
- اشتراط ما يعرف بـ”السلامة الأمنية” في العديد من الإجراءات.
وأوضح أن هذه القيود تؤدي إلى تعطيل دفع الرواتب، وتأخير تنفيذ المشاريع، وإرباك العلاقة مع الموردين والشركاء، إضافة إلى إضعاف الاستجابة الإنسانية في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها قطاع غزة.
وأضاف أن إغلاق أو تجميد حسابات المؤسسات لا ينعكس فقط على العاملين فيها، بل يمتد تأثيره إلى آلاف المستفيدين من خدماتها، خصوصاً في مجالات الإغاثة والصحة والتعليم والزراعة، محذراً من أن استمرار هذه الإجراءات قد يدفع بعض المؤسسات إلى وقف أعمالها بالكامل.
توصيات
ودعا ائتلاف أمان إلى:
- مراجعة السياسات المنظمة لعمل المؤسسات الأهلية.
- اعتماد إجراءات استثنائية للمؤسسات العاملة في قطاع غزة.
- تسريع اعتماد الهيئات الإدارية والتواقيع البنكية.
- إنشاء منصة إلكترونية لمتابعة الطلبات.
- تفعيل نظام واضح للتظلمات والاعتراضات.
- تعزيز التنسيق بين وزارة الداخلية وسلطة النقد والبنوك.
- توسيع الحوار والشراكة بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأهلية لضمان استمرار الخدمات للمواطنين.
وأكد بعلوشة أن دعم المؤسسات الأهلية في الظروف الحالية لا يعد امتيازاً، بل ضرورة لضمان استمرار الخدمات الإنسانية والإغاثية لمئات آلاف الفلسطينيين، مشدداً على أن أي تعطيل لعمل هذه المؤسسات ينعكس مباشرة على حياة المواطنين، خصوصاً في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الراهنة.


