خاص – الرقيب
أكد الصحفي في قطاع غزة محمد أبو جياب أن الإغلاق لا يزال “سيد الموقف” على معابر قطاع غزة، فيما يبقى تشغيل المعابر، سواء التجارية أو الخاصة بالأفراد، استثناءً تحكمه قيود وإجراءات مشددة.
وأوضح أبو جياب، في حديث لإذاعة الرقيب، أن إدخال البضائع يتم وفق سياسة إسرائيلية تتحكم في مواعيد الإدخال وكمياته وأنواعه، إضافة إلى تحديد التجار المسموح لهم بالاستيراد، الأمر الذي أدى إلى تقليص أعداد المستوردين وارتفاع أسعار السلع الأساسية نتيجة تعدد حلقات التوريد.
وأشار إلى أن الحركة عبر معبر رفح ما زالت محدودة للغاية، حيث يقتصر السفر على أعداد قليلة من المرضى والمصابين وأصحاب الحالات الإنسانية، بعد سلسلة طويلة من الموافقات الدولية والإقليمية، إلى جانب الإجراءات الأمنية الإسرائيلية.
وأضاف أن آلاف المرضى الذين يحملون تحويلات طبية ما زالوا ينتظرون السماح لهم بالسفر لتلقي العلاج، محذراً من أن تأخير خروجهم يهدد حياة الكثيرين، في ظل أوضاع صحية وإنسانية متدهورة داخل قطاع غزة.
وبيّن أن القيود لا تقتصر على المغادرين، بل تشمل أيضاً العائدين إلى القطاع، الذين يواجهون إجراءات معقدة وأعداداً محدودة جداً للدخول، مؤكداً أن ذلك يعكس استمرار الحصار المفروض على حركة الأفراد.
وفيما يتعلق بحركة الخروج إلى الخارج، أوضح أبو جياب أن عدداً محدوداً من أصحاب الجنسيات الأجنبية أو الطلبة الحاصلين على منح دراسية يتمكنون من المغادرة عبر ترتيبات خاصة، في حين أشار إلى وجود مسارات خروج إنسانية أخرى تتطلب مبالغ مالية كبيرة وتخضع لإجراءات معقدة.
وشدد على أن واقع السفر من قطاع غزة لم يعد مرتبطاً بأغراض التعليم أو السياحة أو العمل، بل أصبح في معظمه مرتبطاً بإنقاذ الحياة والعلاج، مؤكداً أن القيود المفروضة على المعابر تؤثر بصورة مباشرة على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، وتحد من قدرة السكان على الوصول إلى العلاج أو استكمال تعليمهم أو تلبية احتياجاتهم الأساسية.


