كشفت وثيقة داخلية منسوبة إلى حركة حماس، نشرتها قناة كان الإسرائيلية تزعم ان الحركة تبنت استراتيجية تقوم على كسب الوقت في تعاملها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مع رفض المقترح القطري-التركي الذي تضمن تقديم تنازلات تكتيكية خلال المفاوضات لتوجيه ضربة لنتياهو قبل الانتخابات الإسرائيلية.
بحسب الوثيقة، تعتقد حماس أن نتنياهو مصمم على الترشح مجددا في الانتخابات المقبلة. كما ترى الحركة أن نتنياهو يعتبر أي تراجع أو تنازل كبير في غزة بمثابة “انتحار سياسي” من شأنه أن يُسقط ائتلافه، ولذا فهو يتبع استراتيجية متعمدة من المماطلة والتأخير كجزء من حملته الانتخابية.
تكشف الوثيقة أيضا عن خطة قطرية تركية قُدّمت للحركة بهدف إحراج إسرائيل.
ووفقاً للوثيقة، مارست قطر وتركيا ضغوطاً على حماس لإبداء مرونة وتقديم “تنازلات تكتيكية”، بما في ذلك في قضايا حساسة مثل أسلحة الحركة.
كان الهدف من هذه الخطوة هو خلق “فخ دبلوماسي”: فقد قدر الأتراك والقطريون أن نتنياهو سيرفض تقديم تنازلات على أي حال بسبب الاعتبارات الانتخابية، وبالتالي ستتخلص حماس من اللوم عن تشديد مواقفها وإحراج إسرائيل والولايات المتحدة في الساحة الدولية.
لكن قيادة حماس، قررت بعد مناقشات معمقة، بحسب زعم القناة العبرية رفض المقترح القطري التركي. وتخشى الحركة أن يتحول أي تنازل مؤقت أو تكتيكي يُقدم الآن إلى تنازل دائم، وأن يُصبح في المستقبل ذريعة لمزيد من الضغط عليها.
بدلا من ذلك، اختارت قيادة الحركة استراتيجية “المناورة المضادة”: ردّ الصاع صاعين لنتنياهو. قررت حماس أن البديل الأمثل هو تبني استراتيجية المماطلة والتأخير والمماطلة المتعمدة حتى نهاية هذا العام (2026)، على أمل انتظار نتائج الانتخابات الإسرائيلية ومعرفة من سيرأس الحكومة المقبلة



