الرقيب – قال د. حسين الديك في هذه الحلقة أن النظام الدولي الحالي، الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية، يعيش حالة “احتضار” نتيجة تغير موازين القوى العالمية وتضارب مصالح الدول الكبرى، مع صعود قوى جديدة مثل الصين وروسيا وتراجع الهيمنة الأمريكية المطلقة. ويؤكد أن العالم يتجه نحو نظام دولي جديد لم تتضح ملامحه بعد، لكنه قد يكون أكثر إنصافًا للقضية الفلسطينية مقارنة بالنظام القائم.
وأشار خلال مقابلة على اثير الرقيب إلى أن الحروب الحديثة لم تعد تقليدية، بل أصبحت تعتمد على التكنولوجيا والحروب السيبرانية والاقتصادية والتحكم بمصادر الطاقة وسلاسل الإمداد، موضحًا أن الصراع العالمي الحالي يعيد رسم مراكز النفوذ والقوى الدولية. كما لفت إلى أن منطقة الخليج العربي أصبحت محورًا أساسيًا في هذه التحولات بسبب أهميتها الاقتصادية والطاقة العالمية.
وعربيًا، أوضح أن المنطقة تعيش حالة تخبط بين المحاور الدولية، في ظل غياب مشروع عربي موحد قادر على استثمار الموقع الجغرافي والاقتصادي العربي. وأكد أن التحالفات الإقليمية أصبحت “تحالفات ضرورة” تفرضها التطورات الجيوسياسية، مشيرًا إلى احتمالات تغيرات كبيرة في شكل التحالفات والمنظمات الإقليمية مستقبلاً.
كما اعتبر أن بعض الدول العربية حاولت خلال المواجهات الأخيرة الحفاظ على قدر من الحياد وعدم الانجرار إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران، رغم الضغوط الإسرائيلية والأمريكية، لكنه شدد على أن غياب قيادة عربية مركزية وتراجع أدوار دول مثل العراق ومصر أسهما في إضعاف المشروع العربي المستقل.



