واشنطن/دبي-الشرقرويترز
احتجزت شرطة الكونجرس الأميركي، الثلاثاء، نشطاء يهود، عبروا من داخل ساحات المبنى، عن احتجاجهم تجاه “الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل”، قبل يوم من الموعد المقرر لإلقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خطاباً أمام المجلس.
وفي الاحتجاج الذي نظمته جماعة “الصوت اليهودي من أجل السلام” ارتدى المتظاهرون قمصاناً حمراء كُتب عليها عبارات “ليس باسمنا”، و”اليهود يقولون توقفوا عن تسليح إسرائيل”، كما حمل البعض لافتات عليها عبارات “وقف إطلاق النار الآن”، و”دع غزة تعيش”.
وكان من المقرر أن تتزامن الاحتجاجات مع زيارة نتنياهو، التي سيلتقي فيها بالرئيس جو بايدن، ونائبة الرئيس كامالا هاريس، والمرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترمب.
وقالت جماعة “الصوت اليهودي من أجل السلام” في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “على مدى الأشهر التسعة الماضية، شهدنا فظائع لا حصر لها في غزة، ارتُكبت باسمنا ومولتها حكومتنا”.
وأوضحت الجماعة أن “أكثر من 250 متظاهراً اعتقلوا من بين 400 شاركوا في الاحتجاج”.
ولم تعلن الشرطة على الفور عن أرقام الاعتقالات، وجاء في بيان للشرطة “قلنا للأشخاص الذين دخلوا بشكل قانوني أن يتوقفوا، وإلا سيتم القبض عليهم.. لم يتوقفوا لذلك نحن نعتقلهم”.
رسالة شديدة للكونجرس
من جهة أخرى، أرسلت مجموعة من كبار الشخصيات الإسرائيلية، بما في ذلك مسؤولون سابقون في الأمن القومي وأكاديميون وقادة أعمال، رسالة شديدة اللهجة إلى قيادة الكونجرس الأميركي، تتهم فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي من المقرر أن يتحدث أمام الكونجرس، الأربعاء، بـ”تهديد الأمن القومي الإسرائيلي والأميركي”، حسبما ذكرت CNN في تقرير، الثلاثاء.
ووصفت الرسالة نتنياهو بأنه “تهديد وجودي” وتصوره على أنه مهتم بأنانية ببقائه السياسي، ويتحمل المسؤولية الوحيدة عن الفشل في هزيمة حماس في الحرب الدائرة في غزة، كما أنه يسلط الضوء على المشاكل القانونية المستمرة التي يواجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بما في ذلك حقيقة أنه متهم بـ”الرشوة والاحتيال”.
ومن بين أكثر من 30 موقعاً، هناك خمسة مسؤولين كبار سابقين من جهاز المخابرات “الموساد”، بما في ذلك المدير المتقاعد تامير باردو، ورئيسان سابقان للجيش الإسرائيلي، وقائمة واسعة من المسؤولين العسكريين والأمنيين والدبلوماسيين والقانونيين ورجال الأعمال السابقين الآخرين.
ومن بين الموقعين الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء آرون تشيشانوفر، وكذلك رئيسان سابقان لجامعة بن جوريون، أفيشاي برافرمان، وريفكا كارمي. وينضم رجل الأعمال الملياردير موريس خان، إلى الرئيس التنفيذي السابق للأدوية جيريمي ليفين بين قادة الأعمال.
وجاء في الرسالة:”على مدى عقود، ظل (نتنياهو) يحرض الإسرائيليين ضد بعضهم البعض، ما أضر بنسيجنا الاجتماعي الوطني، وألحق ضرراً كبيراً بقدراتنا الدفاعية، وتآكل اقتصادنا، ودمر مكانتنا الدولية”.
وتابعت: “نتنياهو يضر بشدة بمصالح الأمن القومي الأميركي من خلال نهجه في هذه الحرب، ما يؤثر سلباً على السياسة الأميركية في الشرق الأوسط وخارجه، ويعرض إسرائيل للخطر بشكل أكبر”.
وأرسل الموقعون الرسالة، صباح الثلاثاء، إلى رئيس مجلس النواب مايك جونسون، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز، وزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، وزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل.
وكانت هناك تساؤلات سابقة، حول ما إذا كان “بإمكان نتنياهو الحصول على اجتماع في البيت الأبيض خلال الرحلة، حيث توترت علاقته مع الرئيس جو بايدن خلال الحرب، التي دخلت الآن شهرها العاشر”، لكن بات من المرجح الآن أن يجتمع الزعيمان.
ونقلت بوليتكو الأميركية، عن مسؤول أميركي أن الرئيس جو بايدن، سيلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس.
وسيأتي الاجتماع بعد وقت قصير من قرار بايدن الانسحاب من الانتخابات الرئاسية 2024، ووسط مفاوضات مطولة حول وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل و”حماس”.
ولا تزال تفاصيل الخطاب الذي سيلقيه نتنياهو غامضة، حيث ينتظر الكثيرون معرفة ما إذا كان سيتضمن خطابه، ما سبق وذكره أمام الكونجرس عام 2015، والذي انتقد فيه الاتفاق الإيراني، الذي توسطت فيه إدارة أوباما.
إسرائيل.. حليف أميركا القوي
وكان نتنياهو قال للصحافيين قبل إقلاع الطائرة إلى واشنطن، الإثنين: “سأخبر أصدقائي في كلا الحزبين، الديمقراطي والجمهوري، بأنه بغض النظر عمن سيختاره الشعب الأميركي رئيساً مقبلاً له، فستظل إسرائيل حليف أميركا القوي، والأساسي في الشرق الأوسط”.
وأضاف: “في هذا الوقت من الحرب والضبابية، من المهم أن يعلم أعداء إسرائيل أن أميركا وإسرائيل تقفان معاً اليوم وغداً ودائماً”، مشيراً إلى أنه يريد “توطيد دعم كلا الحزبين المهم للغاية لإسرائيل”.
ومن المقرر، أن يلقي نتنياهو خطاباً أمام الكونجرس الأميركي، الأربعاء، بعد دعوة وجهها إليه زعماء الحزبين الجمهوري، والديمقراطي في مجلسي النواب، والشيوخ “لمشاركة رؤية الحكومة الإسرائيلية في الدفاع عن الديمقراطية، ومكافحة الإرهاب، وإرساء سلام عادل ودائم في المنطقة”، بحسب نص الدعوة.




