تدخل حرب الإبادة الجماعية التي تشنها “إسرائيل” على قطاع غزة يومها الـ 114 على التوالي، بكل ما حملته من بشاعة وإجرام صهيوني، وتفاصيل كشف بعضها إلا أن الكثير منها لم يروَ، بعد أن مات الشهود وتحللت أجسادهم على الطرقات.
ورغم بشاعة ما يقاسيه أهالي قطاع غزة من أهوال الحرب، تهافتت 9 دول على الإعلان عن وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في قطاع غزة، في أعقاب اتهام “إسرائيل” موظفين في الوكالة الأممية “بالضلوع في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي”، وهي كل من ألمانيا وأستراليا وكندا وفنلندا وإيطاليا وسويسرا وهولندا وبريطانيا والولايات المتحدة.
وتعقيبًا على ذلك، قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، إن تعليق دول عدة تمويلها للوكالة يعد أمرا “صادما”.
وشدد لازاريني على أن “هذه القرارات تهدد العمل الإنساني الجاري حاليا في المنطقة خاصة في غزة”، وأكد أنه لم يكن الفلسطينيون في قطاع غزة بحاجة إلى هذا العقاب الجماعي الإضافي.
من جهته، وصف المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني بغزة محمود بصل، حال النازحين ومعاناتهم في ظل الأجواء الباردة والماطرة، وقال إن “أطفال قطاع غزة ينامون على التراب ومن دون غطاء”، مشيرًا إلى أن “الموت يهدد الجميع نتيجة عدم توفر أي مقوم من مقومات الحياة”.
وأضاف “بصل”: “الاحتلال الإسرائيلي دائماً ما يخلق الأعذار لمعاقبة شعب غزة”.
في حين، أشار الناطق باسم الصحة في غزة أشرف القدرة، لوجود عجز كامل للمنظومة الصحية في مجمع ناصر الطبي ومستشفى الأمل بخانيونس.
وعلى صعيد التطورات الميدانية، واصلت طائرات الاحتلال شن غاراتها على مختلف مناطق قطاع غزة، إضافة لاستهداف المدنيين بعمليات قنص وإطلاق نار عشوائي وقصف مدفعي.
وصباح اليوم الأحد، توغلت دبابات الاحتلال شرق حي الفخاري بخانيونس وأطلقت القذائف في محيط المستشفى الأوروبي وخيام النازحين.
كما استهدف قصف مدفعي والرصاص الحي والكثيف حي الأمل، ومنطقتي التحلية وحي المنارة جنوب خانيونس، إضافة للمنطقة الشرقية الجنوبية للمدينة.
وذكرت مصادر صحفية، أن عددًا من الشهداء والجرحى عالقون داخل منزل لعائلة الخوالدة بجوار سوبر ماركت الطيبات في شارع البحر بخانيونس، في ظل مناشدات للإسعاف والصليب الأحمر للوصول للمكان.
وواصلت قوات الاحتلال، أيضًا، استهداف وقصف ونسف المربعات السكنية والمنازل المدنية، لا سيما في محافظة خانيونس.
وأغارت طائرات الاحتلال الليلة على المناطق الغربية لمدينة غزة، فيما شهدت مناطق شمال غزة ومناطق عدة في محافظة خانيونس جنوبي القطاع، قصفًا مدفعيًا وجويًا إسرائيليًا مكثفًا.
وبالتزامن مع اشتباكات مستمرة بين المقاومة وقوات الاحتلال الإسرائيلي، أغارت طائرات الاحتلال على مناطق وسط وغرب خان يونس.
وجراء الحصار المتواصل لمجمع ناصر الطبي والمناطق المحيطة به في خانيونس، قال المتحدث باسم وزارة الصحة بغزة أشرف القدرة، إن الأهالي اضطروا إلى دفن 150 من الشهداء في ساحة المجمع، لافتًا لوجود 30 شهيدا مجهول الهوية في ثلاجة الموتى بمجمع ناصر الطبي.
وأشار إلى أن المولدات الكهربائية داخل مجمع ناصر الطبي في خانيونس ستتوقف خلال 4 أيام؛ بسبب نقص الوقود.
وارتقى 4 شهداء وأصيب عددًا من المواطنين المدنيين، بقصفٍ للاحتلال على منطقة الملالحة غرب خانيونس جنوبي قطاع غزة، الليلة الماضية.
واستهدف قصف “إسرائيلي” عنيف شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة. تزامنًا مع اشتباكات ضارية بين المقاومة وجيش الاحتلال في منطقة العطاطرة غرب بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وتسبب العدوان الإسرائيلي العسكري المستمر منذ 114 يومًا على التوالي بارتفاع حصيلة الشهداء، وفق ما أوردت وزارة الصحة الفلسطينية، إلى 26 ألفًا و257 شهيدًا.
وأفادت “الصحة”، أمس السبت، بأن قوات الاحتلال ارتكبت خلال الـ 24 ساعة الماضية 18 مجزرة جديدة ضد عائلات قطاع غزة راح ضحيتها 174 شهيدًا و310 إصابات.




