في التقرير:
- مجلس الوزراء يصادق على نقل المسؤولية عن أموال ضرائب السلطة الفلسطينية إلى النرويج
- “السلطة الفلسطينية تنهار؟ إنهم إرهابيون يرتدون البدلات!”: كل الأقوال من جلسة مجلس الوزراء العاصفة
- الضابط تحدث للقناة 14 عن مقتل أطفال رضع وأحد الناجين من المحرقة في باري – وهذا لم يحدث أبدًا!
- وزارة الصحة التابعة لحركة حماس: أكثر من 25 ألف شخص استشهدوا في قطاع غزة منذ بداية الحرب
- أردوغان ضد إسرائيل: لأول مرة تتخذ تركيا إجراءات اقتصادية ضد إسرائيل
- مسؤولون في إسرائيل عن اقتراب المفاوضات بشأن صفقة اختطاف أخرى: “علينا أن نحاول“
- حماس نشرت مذكرة توضح سبب قيامها بالحرب، وفي الساحة الفلسطينية يتساءل الناس عن التوقيت
————
مجلس الوزراء يصادق على نقل المسؤولية عن أموال ضرائب السلطة الفلسطينية إلى النرويج
“هآرتس”
صادق مجلس الوزراء السياسي – الأمني، صباح أمس (الأحد)، على الخطوط العريضة التي ستنقل المسؤولية عن أموال ضرائب السلطة الفلسطينية إلى النرويج. وكان وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير هو المعارض الوحيد خلال التصويت.
يشار إلى أن إسرائيل هي التي تقوم بتحويل أموال الضرائب إلى السلطة، لكنها قررت في نوفمبر الماضي، عقب هجوم 7 أكتوبر الماضي، أن تقتطع من الضرائب المبلغ المخصص لقطاع غزة. ومنذ ذلك الحين، ترفض السلطة قبول الأموال. وتحتاج السلطة إلى أموال الضرائب، من بين أمور أخرى، لدفع رواتب أفراد الأجهزة الأمنية. وقد حذر وزير الأمن وممثلو الجيش الإسرائيلي، في الأسابيع الأخيرة، من التطرف المحتمل في الضفة الغربية في أعقاب قرار الحكومة خصم الأموال المخصصة للقطاع.
وبحسب مصدر سياسي فإن الهدف من نقل المسؤولية عن الأموال إلى دولة ثالثة هو إقناع السلطة الفلسطينية بـ “النزول عن الشجرة” واستلام أموال الضرائب المخصصة للضفة الغربية. وادعى مصدر مطلع على المناقشة أنه لم يتم تقديم ضمانات للوزراء بأن الأموال التي سيتم منحها للنرويج لن يتم تحويلها إلى غزة بجميع أنواع الطرق.
وعارض بن غفير المخطط لأنه لم يتم تقديم ضمانة لعدم تحويل الأموال إلى غزة، ولكن بشكل أساسي في ضوء المبدأ القائل بأنه لا ينبغي لإسرائيل “إقناع” السلطة بأخذ الأموال. وذكر مكتب رئيس الوزراء أن “أي خرق للاتفاق يسمح لوزير المالية بالتجميد الفوري لكافة أموال الضرائب الفلسطينية”.
وأوضح مصدر مطلع لصحيفة “هآرتس”، الأسبوع الماضي، أن “الموافقة على مخطط يحمل المسؤولية إلى دولة ثالثة سيخفف الضغط الأمريكي على الحكومة الإسرائيلية”. وأضاف أن هذا “سيحقق الشرعية الدولية لموقف عدم تحويل الأموال إلى المناطق التي تسيطر عليها حماس”.
وقال أمين عام اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، ردا على ذلك، إن “أي مقاصة من حقوقنا المالية أو أي شرط إسرائيلي يمنع السلطة الفلسطينية من دفع مستحقات رجالها في قطاع غزة – سنرفضه. ونطالب المجتمع الدولي بوقف سرقة أموال الشعب الفلسطيني وإجبار إسرائيل على تحويل كافة أموالنا”.
“السلطة الفلسطينية تنهار؟ إنهم إرهابيون يرتدون البدلات!”: كل الأقوال من جلسة مجلس الوزراء العاصفة
“يسرائيل هيوم”
بعد أن تمت الموافقة على خطة تحويل الأموال إلى السلطة الفلسطينية عبر النرويج، صباح أمس (الأحد) من قبل مجلس الوزراء، كشف عن مقتطفات من الاجتماع العاصف الذي تم فيه اتخاذ القرار.
وزير المالية بتسلئيل سموطريتش: “إذا كان هناك من يعتقد أننا سننقل شيكلًا للنازيين في رام الله حتى ينقلوه إلى النازيين في غزة – فهو لا يعرف أين يعيش.”
وقد عرض وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر الخطوط العريضة باعتبارها مهمة بالنسبة لعلاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة، وقال: “من المهم جدًا أن يكون الأمريكيون راضين”.
هل تنهار السلطة؟
وقال وزير القضاء ياريف ليفين: “لماذا يجب أن نرسلها إلى النرويج؟ لماذا مع النرويج بالذات؟”
فأجاب وزير التعاون الإقليمي ديفيد أمسالم: “ألا تفهمون أنه يجب إرضاء العالم؟ لماذا تهمنا الدولة التي ستذهب الأموال إليها. المهم هو ألا تذهب إلى غزة؟”
وحذر مسؤول عسكري، خلال اللقاء، من أن: “السلطة تنهار، ولا يوجد أموال لدفع الآليات”.
وقال وزير الزراعة آفي ديختر: “توقفوا عن القول إن السلطة تنهار. إنهم يخيفوننا باستمرار بشأن ذلك، إنهم لن ينهاروا بهذه السرعة. وفي الوقت نفسه، لا أرى أي عائق أمام تحويل الأموال عبر دولة ثالثة”.
في الواقع، كان السؤال المركزي الذي برز في الجلسة هو منع وصول الأموال إلى غزة.
وقالت وزيرة النقل ميري ريغف: “خطي الأحمر هو ألا تذهب الأموال إلى غزة. وحقيقة أن دولة ثالثة ستحتفظ بها أقل أهمية”.
ورد منسق عمليات الحكومة في المناطق، غسان عليان، قائلا: “من المهم القول إنه من وجهة نظر الفلسطينيين، فإن الأموال ستذهب أيضا إلى غزة، فهم يرون في ذلك إحدى المراحل التي يجب أن تمر حتى تصل الأموال إلى وجهتها النهائية – وهي غزة”.
وتساءل وزير الطاقة إيلي كوهين: “ولكن ما هي ضماناتنا؟ من يضمن لنا أن الأموال لن تذهب إلى غزة”؟
فرد نتنياهو على ذلك بأن الأميركيين أعطوا كلمتهم وكذلك فعل النرويجيون.
إيتمار بن جفير: لماذا لا يوقعون؟
دعوهم يأخذوا أموالهم من الإرهابيين
ورد ديرمر بأن السبب هو أنهم لا يستطيعون التوقيع دون موافقة الكونغرس، ورد عليه وزير الأمن القومي: “هذا سبب آخر يوضح أن هذه الاتفاقية إشكالية”.
وعندها لسعه بن غفير قائلا: “حسنا، بن غفير، تعال وفاجئنا، أريد معرفة موقفك”.
فرد الوزير: “أنا أتفق مع ديختر حول المسار، ولكن للأسف، ليس مع النتيجة النهائية. السلطة الفلسطينية لا تنهار. وهذا حتى لو دفعوا لعائلات الإرهابيين والنخبة، لذلك، كفوا عن القول إنهم ينهارون، فليأخذوا أموالهم من الإرهابيين إلى رجال آلياتهم، الذين أعتقد أنهام إرهابيون أيضاً، ولكن باستثناء ذلك، لاحظوا أن الأميركيين لا يقدمون ضمانات، وبعد كل هذا أعتقد بشكل أساسي أنه لا ينبغي علينا تعزيز السلطة الفلسطينية في يهودا والسامرة أيضًا. إنهم إرهابيون يرتدون بدلات”.
وانضم وزير المالية بتسلئيل سموطريتش إلى المناقشة، قوال: “بن غفير أعلن قبل المناقشة أنه يعارض ذلك، لذلك سأقنع البقية بأنه يوجد إنجازا هنا. ليس لأننا بحاجة إلى الرد على الطلب الأمريكي، ولكن لأننا جعلناهم أقرب إلى موقفنا “.
فأجاب نتنياهو: “الأمر كذلك، إذا أرادوا فليأخذوها. وإذا كانوا لا يريدونها فلن يأخذوها”.
وفي نهاية النقاش رد بن غفير: “لقد أخذوها بالفعل، لماذا لا تعطي وزنا لحقيقة أنهم عندما أخذوا المال في المرة الماضية لم يعيدوه. السلطة استلمت الأموال ولم تعيدها إلى إسرائيل، فلماذا ننزلها عن الشجرة ما داموا قد نزلوا عنها بالفعل؟”
الضابط تحدث للقناة 14 عن مقتل أطفال رضع وأحد الناجين من المحرقة في باري – وهذا لم يحدث أبدًا!
“هآرتس”
قال ضابط برتبة مقدم، في مقابلة مع القناة 14، أمس الأول (السبت)، إنه رأى ثمانية أطفال قتلوا في حضانة للأطفال في كيبوتس باري، وادعى أن ناجية من أوشفيتس، تدعى غينيا، قُتلت في الكيبوتس وأنه رأى الرقم المنقوش على يدها. لكن الحدثان اللذان وصفهما قائد “كفير”، المقدم غاي باسون، لم يحدثا في الواقع. وجاء ادعاء المقدم خلال تقرير أعده الصحفي آرئيل سيغال حول مشاركة لواء “كفير” في القتال في قطاع غزة، والذي وصف فيه باسون القتال في 7 أكتوبر وما ادعى أنه رآه في باري.
يقول باسون في التقرير: “وصلنا إلى كيبوتس باري وهناك صورتان مركزيتان أخريان للقتال. إحداهما عبارة عن دار حضانة للأطفال… تم ذبحهم وقتلهم ببساطة”. وعندها سأله سيغال: “هل ترى الأطفال في…؟” فأجاب باسون: “في منزل. ثمانية أطفال، ثمانية أطفال ميتين.” ثم أضاف باسون: “صورة أخرى لفتت انتباهي هي أنني رأيت غانيا، رحمها الله، وهي امرأة مسنة من كيبوتس باري، عندما ترى الرقم المنقوش على يدها، تقول إنها اجتازت المحرقة في أوشفيتس وتوفيت في النهاية في كيبوتس باري”.
لا يوجد في باري ناجية من المحرقة اسمها غانيا، وعلى حد علمنا، لم تعيش مثل هذه المرأة في الكيبوتس أبدًا. وفي الواقع، بقدر ما هو معروف، لم يكن بين القتلى في مذبحة باري أشخاص اجتازوا المحرقة. وفيما يتعلق بالادعاء بأن ثمانية أطفال قتلوا في حضانة للأطفال في الكيبوتس، حتى يومنا هذا لم تتم الإشارة في أي من مستوطنات الغلاف إلى اكتشاف أطفال من عدة عائلات قتلوا معًا. في كيبوتس باري، قُتلت طفلة واحدة هي ميلا كوهين، البالغة من العمر 10 أشهر، في 7 أكتوبر، مع والدها أوهاد.
وتحدث باسون في التقرير أيضًا عن القتال في باري. وقال “لقد أطلقت قذائف دبابات على الإرهابيين داخل الكيبوتس”. وعندما طلب منه التعليق على حقيقة أن قائد الفرقة 99، العميد باراك حيرام، أمر دبابة بإطلاق النار على المنزل الذي كان يحتجز فيه الرهائن، قال: “كشخص كان هناك ورأى الأمور عن قرب، لم يكن مجرد إطلاق نار غير متناسب أو عشوائي. لقد فعلنا كل شيء بعد أن حاولنا حقًا الوصول إلى كل طرف من أطراف الخيط حتى لا نضر بقواتنا”.
ورد كيبوتس باري: “لقد عانى كيبوتس باري مما يقرب من مائة جريمة قتل، ومئات الأحداث المفجعة التي حدثت لمجتمع باري في يوم السبت الأسود وخلال الأشهر الماضية، مع التركيز على وضع المختطفين، ولكن الحالات الموصوفة في التقرير المعني حول ثمانية أطفال قتلوا في مركز الرعاية النهارية وعن ناجية من المحرقة تدعى غانيا قُتلت في 7 أكتوبر – لم تحدث.
وذكر متحدث باسم الجيش الإسرائيلي ردا على ذلك أنه “سيتم التحقيق في الأحداث المعنية ومراجعتها. وفي كل الأحوال لم تكن هناك نية لوصف واقع لم يحدث، ونعتذر إذا أساءت إلى أحد. وسيتم تأكيد الأمور وتوضيحها لجميع القادة الذين يشاركون في الجهد الإعلامي”.
ورفضت القناة 14 التعليق. ولا يزال التقرير يظهر على صفحات القناة على تويتر ويوتيوب.
في غضون ذلك، ردد المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية لوسائل الإعلام الأجنبية، الرائد دين إلسادون، خلال مؤتمر صحفي عقد في كفار غزة، ادعاءً غير صحيح سمعه في الماضي من أحد رجال “زاكا”، والذي زعم أنه “تم تقطيع أجساد نساء حوامل” خلال الهجوم الإرهابي. وكان قد تم تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي في أكتوبر الماضي، يزعم أنه يُظهر جريمة قتل امرأة حامل وفتح بطنها، لكنه تم دحض ذلك. وقالت منظمة “Fake Reporter” ومصادر أخرى إن الفيديو لم يتم تصويره في إسرائيل.
وردا على التصريحات، قال مسؤول في الشرطة إنه “بعد دراسة الموضوع، تمت توضيح الأمور إلى ضابط الشرطة”.
وزارة الصحة التابعة لحركة حماس: أكثر من 25 ألف شخص استشهدوا في قطاع غزة منذ بداية الحرب
“هآرتس”
أعلنت وزارة الصحة في غزة التي تسيطر عليها حركة حماس، أمس، أن عدد القتلى في قطاع غزة منذ بدء الحرب تجاوز 25 ألف شهيد. وزعمت حماس في نهاية الأسبوع أن 70% من القتلى هم من الأطفال والنساء. إلى ذلك، أفادت الوزارة أن عدد الجرحى في قطاع غزة يقترب من 63 ألفاً. ويشمل عدد القتلى فقط من تم نقلهم إلى المستشفيات وتم تسجيل تفاصيلهم. وبحسب الوزارة، تشير التقديرات إلى أنه تم جلب مئات آخرين للدفن دون تسجيل، وهناك نحو 8000 شخص آخرين في عداد المفقودين، الذين يبدو أنهم دفنوا تحت الأنقاض في قطاع غزة.
وبحسب وزارة الإعلام والصحة في غزة، فقد تم تهجير 85% من سكان قطاع غزة، أي نحو 1.93 مليون نسمة، من منازلهم، ويتوزع 1.4 مليون منهم في 155 مركز استقبال تابع للأمم المتحدة في مختلف أنحاء قطاع غزة.
وفي غزة، يشعرون بالقلق أيضًا من احتمال انهيار النظام الصحي في القطاع، نظرًا للعدد الكبير من الجرحى الذين يتعين على الفرق التعامل معهم. ويضيف النظام الصحي في غزة أنه بالإضافة إلى ضحايا الهجمات في قطاع غزة، هناك ما يقرب من 350 ألف مريض مزمن في قطاع غزة يحتاجون إلى علاج طبي منتظم، وحوالي 60 ألف امرأة حامل. وفي غزة هناك حالات كثيرة اضطرت فيها النساء إلى الولادة في المنازل أو مراكز الاستقبال في ظروف صعبة وغير معقمة.
وفي قطاع غزة يضيفون أن مسألة المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى غزة لا تتلخص فقط في نقص المنتجات الأساسية والغذاء، بل أيضا في نقص الأموال في أيدي سكان قطاع غزة، في ظل الارتفاع غير المسبوق في أسعار منتجات مثل الدقيق والفواكه والخضروات والوقود وغاز الطهي. وتساءل أحد كبار المسؤولين الذين عملوا في نظام الرعاية الاجتماعية في قطاع غزة: “ماذا سيساعدني إذا كان هناك طحين في قطاع غزة، ولكن ليس لدي القدرة على شراء حتى كيس؟ من لديه المال يستطيع دفع أسعار باهظة، أما أولئك الذين لا يملكون الثمن فيضطرون إلى انتظار التوزيع من منظمات الإغاثة”. وادعى أن المقصود تجويع متعمد.
وقال مصطفى إبراهيم، الباحث والناشط الحقوقي في غزة، الذي انتقل جنوبا إلى منطقة خان يونس خلال الشهرين الماضيين، إن الأسعار ارتفعت بشكل كبير في القطاع. وقال إن سعر البطاطس، الذي كان بعشرة شيكل لكل أربعة كيلو حتى الحرب، ارتفع إلى نحو 15 شيكل للكيلو، وأسعار الباذنجان في قطاع غزة تضاعفت أربع مرات، وكذلك أسعار الأرز والسكر.
وبحسب إبراهيم، فإنهم في قطاع غزة أيضًا ينتظرون قرارًا بإدخال الدقيق بكميات كبيرة لخفض الأسعار. وقال إبراهيم: “لقد أصبح اللحم والدجاج طعام الأغنياء. حتى اللحوم المجمدة يصل سعر الكيلو منها إلى 30 شيكل، وهي أيضًا ليست خيارًا بالنسبة لمعظم سكان قطاع غزة. بالنسبة لغالبية السكان، هذا يعني تجويعًا حقيقيًا”.
أردوغان ضد إسرائيل: لأول مرة تتخذ تركيا إجراءات اقتصادية ضد إسرائيل
القناة 12
منذ اندلاع حرب السيوف الحديدية، نفذت تركيا إجراءات معادية لإسرائيل بشكل رئيسي في الساحة السياسية، فيما يواصل الرئيس رجب طيب أردوغان مهاجمة إسرائيل. وآخر التطورات في هذه الساحة قرار أنقرة دعم الدعوى التي قدمتها جنوب أفريقيا إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي.
والآن اتخذت الحكومة التركية إجراءات سيضر بشكل مباشر بالتجارة بين البلدين، حيث قررت إزالة إسرائيل من القائمة التركية لوجهات التصدير.
وهذا يعني أن تركيا ستتوقف عن تشجيع الناس ودعم التجارة ودعم الشركات التي تعمل مع إسرائيل. بالإضافة إلى ذلك، فهذه رسالة لأصحاب الأعمال الأتراك مفادها أنهم إذا شاركوا في التجارة مع إسرائيل، فإن الدولة لن تساعدهم.
وجاءت الخطوة بعد أن أنهت إسرائيل، رغم الحرب وتأثيراتها على التجارة مع القدس، عام 2023 في المركز ألـ13 في جدول وجهات التصدير التركية، ببضائع بقيمة نحو 5.42 مليار دولار (نحو 2.1% من إجمالي الصادرات). وهذا بالفعل انخفاض كبير عن استيراد سلع بقيمة حوالي 7 مليارات دولار في عام 2022.
ورغم سياسة أردوغان المناهضة لإسرائيل، تشير الأرقام الرسمية لوزارة النقل التركية إلى أنه منذ 7 أكتوبر، أبحرت 701 سفينة من تركيا إلى إسرائيل – أي بمعدل حوالي ثماني سفن يوميا. ومن بين هذه السفن، كانت 480 سفينة تبحر على الطريق التركي – الإسرائيلي، بينما توقفت ألـ 221 الأخرى في تركيا في طريقها إلى موانئ حيفا أو أشدود.
وقال الدكتور حاي إيتان كوهين يانروجاك، الخبير في الشؤون التركية، في مركز موشيه ديان في جامعة أبيب ومعهد القدس للاستراتيجية والأمن، إن “الخطوة المعلنة تعني أن وزارة التجارة التركية لم تعد تشجع ولن تدعم أي تحرك تجاري في السوق الإسرائيلية. وهذا يعني، على سبيل المثال، التوقف عن تشجيع التعاون التجاري بين الدول، مثل المؤتمرات المشتركة للجمعيات التجارية. وعلى سبيل المثال، في مارس 2022، قامت وزارة التجارة التركية بتمويل وفد تركي كبير من الصناعات الغذائية والأثاث والتكنولوجيا، الذين جاءوا إلى إسرائيل لتطوير التجارة بين البلدين.”
مسؤولون في إسرائيل عن اقتراب المفاوضات بشأن صفقة اختطاف أخرى: “علينا أن نحاول“
القناة 12
المعضلة التي تواجه إسرائيل هي، هل علينا انتظار عرض الوسطاء أم الشروع في صفقة إسرائيلية. وقال مسؤولون كبار في إسرائيل، والذين يدفعون باتجاه القيام بمبادرة بشأن قضية المختطفين، لقناة أخبار 12: “ليس من المؤكد أن مثل هذه الصفقة يمكن تحقيقها، لكن علينا أن نحاول. حماس لن توافق على إطلاق سراح جميع المختطفين. وفي كل الأحوال ستوزع نبضات الإفراج عن المختطفين إلى فترات طويلة من الزمن. كما سيُطلب من إسرائيل إطلاق سراح القتلة من عناصر النخبة الذين نفذوا أحداث السابع من أكتوبر. وبهذه الطريقة يمكننا تقديم الحقيقة للجمهور – وهي أننا لسنا الطرف الرافض”.
ووفقا لنفس المسؤولين الكبار، “حتى لو تم جرنا إلى وقف الحرب كجزء من صفقة لإطلاق سراح الرهائن، فيجب ألا نتنازل عن ذلك مجانًا كما كان الحال مع الانتقال إلى المرحلة ج. لو لم يتم الإعلان مسبقًا أن هذه هي الخطة، لكان من الممكن أن نحصل على تعويض أكبر مقابل إنهاء مرحلة الحرب الكثيفة”.
الرسالة الإسرائيلية هي أن الحرب ديناميكية، ومن الممكن أن تكون هناك مراحل أخرى للتوصل إلى اتفاق ووقف الأعمال العدائية في المستقبل. وأضاف مصدر إسرائيلي آخر “في إسرائيل هناك مسعى للسماح ببدء صفقة رهائن، لا يوجد في نهايتها التزام مسبق بوقف الأعمال العدائية”.
وفي إسرائيل يدفعون نحو تنفيذ الصفقة على مراحل. وقالوا: “النبضة الأولى ستكون إنسانية. وفي المقابل سنطلق سراح السجناء الأمنيين بسخاء وسنوافق أيضا على أيام هدنة ومساعدات مالية وتحركات أخرى في الميدان”.
كما أوضحوا في إسرائيل أنه بعد هذه المرحلة من الممكن جداً أن يتم بالفعل تهيئة الظروف التي ستسمح لإسرائيل بالالتزام بشروط الحرب، بحيث لا تكون هناك مشكلة في وقفها والانتقال إلى مرحلة أخرى. الوسطاء، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، الذين يضغطون على الأطراف بكل ما أوتوا من قوة للدخول في حوار متجدد، ينتظرون رد حماس في الأيام الأخيرة.
بعد ساعات من نشر صحيفة وول ستريت جورنال للاقتراح الجديد لصفقة الرهائن، نشر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مساء أمس، شريط فيديو أعلن فيه معارضته لشروط حماس، وقال: “إنني أرفض رفضا قاطعا شروط استسلام وحوش حماس.” وعلق مسؤول إسرائيلي كبير على كلام رئيس الوزراء قائلا: “على الرغم مما قاله نتنياهو – هناك إمكانية لتجديد المفاوضات في المستقبل القريب تحت ضغط من الوسطاء لمعرفة ما يمكن تحقيقه على أي حال”.
حماس نشرت مذكرة توضح سبب قيامها بالحرب، وفي الساحة الفلسطينية يتساءل الناس عن التوقيت
“هآرتس”
نشرت حركة حماس مذكرة، أمس (الأحد) أوضحت فيها روايتها الرسمية بشأن شن هجوم مباغت ضد إسرائيل يوم 7 أكتوبر الجاري. وتزعم حماس في الوثيقة المكونة من 18 صفحة أنها بدأت الحرب لوقف المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية وإنهاء الحصار على قطاع غزة. وترى مصادر في المنظمة أن نشر الوثيقة يشير إلى ضرورة قيام حماس بتفسير الثمن الباهظ الذي دفعه سكان قطاع غزة بسبب الحرب.
وتصف حماس في الوثيقة الحرب الحالية بأنها جزء من معركة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ 105 سنوات ضد الاستعمار (30 منها تحت الانتداب البريطاني، و75 تحت ولاية إسرائيل، بحسب المذكرة). وتدعي كذلك أن “إسرائيل دمرت القدرة على إقامة دولة فلسطينية من خلال تسريع المشروع الاستيطاني”، واتهمت الأمم المتحدة بعدم القدرة على وقف هذه العملية. “هل كان مطلوبا من شعبنا أن يستمر في الانتظار والاعتماد على العاجزين؟ مؤسسات الأمم المتحدة؟”
وبحسب حماس فإن الحرب كانت تهدف إلى “وقف المخططات الإسرائيلية للسيطرة على المنطقة وتهويدها والإضرار بالمسجد الأقصى”. وبالإشارة إلى قطاع غزة، تدعي المنظمة في المذكرة أنه أصبح “أكبر سجن مفتوح في العالم” وأن الحرب “كانت ضرورية لإنهاء الحصار” عليه.
وفي الوثيقة، حاولت حماس التنصل من المسؤولية المباشرة عن إيذاء المدنيين في 7 أكتوبر، وإنكار الإضرار بالنساء والأطفال وكذلك الاعتداءات الجنسية. وذلك لأن الموضوع يثير مخاوف في المنظمة بشأن صورتها على الساحة الدولية. وبحسب المنظمة، فإن هدف الهجوم كان قواعد عسكرية، ووقعت حالات إصابة بالمدنيين بسبب “الانهيار السريع لخطوط الدفاع الإسرائيلية”، على حد تعبيرها.
ويثير نشر المذكرة في المرحلة الحالية من الحرب تساؤلات حول توقيتها. بحسب مصادر في قطاع غزة، بعضها ينتمي إلى حماس، فإن الحركة تتعامل الآن مع مسألة الثمن الذي يدفعه سكان قطاع غزة – سواء في ارتفاع عدد القتلى أو في الدمار غير المسبوق والتدمير والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية. ويأتي المنشور أيضًا في ظل أنباء عن تجديد الاتصالات لإنهاء الحرب وصفقة تبادل الأسرى.
وأوضح ناشط بارز في حماس، في حديث مع “هآرتس”، أن تفسيرات الحرب ستعتمد في نهاية المطاف على الإنجازات التي يمكن للمنظمة أن تنسبها إليها. وقال: “إذا كان هناك إطلاق سراح جماعي للأسرى، بما في ذلك الأسرى الكبار، وإذا كانت هناك خطوة سياسية مهمة ستشمل القطاع – فيمكن لحماس أن تعطي إجابات مفادها أن التضحية كانت في الواقع من أجل أهداف استراتيجية. إذا لم يكن الأمر كذلك، فإن مثل هذه المذكرة لن تساعد أيضا”.
إلى ذلك تشير مصادر في قطاع غزة إلى أهمية توقيت النشر على الساحة العربية والدولية. وتقول مصادر مطلعة على الساحة الفلسطينية إن حماس تحاول إيصال رسالة مفادها أن قرار بدء الحرب يحظى بتأييد جميع مستويات المنظمة، بما في ذلك قيادتها في الخارج. وفي نوفمبر، ذكرت صحيفة هآرتس أن مصادر فلسطينية تقدر أن قادة الجناح العسكري لحماس، يحيى السنوار ومحمد ضيف أقصيا إسماعيل هنية وقيادة حماس السياسية عن القرار بشأن الهجوم المباغت، كما قدرت مصادر في الساحة الفلسطينية أن حماس تحاول من خلال نشر المذكرة إيصال رسالة إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، والتي بموجبها من المستحيل الحكم على حماس فقط اعتبارًا من 7 أكتوبر دون فحص سلوك إسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة على مدى العقود الماضية.
ومن أبرز ما ورد في الوثيقة أيضًا محاولة حماس التنصل من المسؤولية المباشرة عن الإضرار بالمدنيين في هجوم 7 أكتوبر. ويمكن التعلم من ذلك أن هذه القضية تثير المخاوف بشأن صورة المنظمة على الساحة الدولية. وتنفي حماس في المذكرة المزاعم بأن رجالها تعمدوا إيذاء النساء والأطفال، بما في ذلك الاعتداءات الجنسية. وبحسب رواية التنظيم فإن هدف الهجوم كان قاعدة عسكرية. حتى أنهم طالبوا محكمة العدل الدولية في لاهاي بإرسال وفد وإجراء تحقيق مستقل في أحداث 7 أكتوبر وما حدث بعد ذلك.




