- تقرير: إدارة بايدن تروج لخطة إعادة إعمار لغزة بقيادة السعودية “لليوم التالي لنتنياهو“
- استشهاد عشرة فلسطينيين في غارات للجيش الإسرائيلي في نابلس وطولكرم، وإصابة جندي بجروح خطيرة
- جبريل الرجوب: الرجل الذي يقف وراء تشكيل المحور الإيراني – الفلسطيني
- نتنياهو عرّض الحدث برمته للخطر: المهزلة وراء حادثة نقل الدواء للمختطفين
- حادث عملياتي بالقرب من شواطئ عسقلان: انقلاب سفينة وإصابة سبعة جنود
- مستوطنو الضفة الغربية يحذرون: “الاختناقات المرورية على الحواجز، خطر أمني”
- انتقادات لاذعة لليكود: “الحكومة تراهن على أمن المواطنين، ألم نتعلم شيئا؟“
- رئيس الأركان: “احتمالات الحرب في الشمال أعلى من ذي قبل“
———-
تقرير: إدارة بايدن تروج لخطة إعادة إعمار لغزة بقيادة السعودية “لليوم التالي لنتنياهو“
“هآرتس”
تروج إدارة بايدن لخطة لإعمار قطاع غزة بقيادة السعودية، “لليوم التالي لنتنياهو”، حسبما أفادت شبكة “إن. بي. سي” الأميركية الليلة الماضية (الأربعاء). وبحسب التقرير، وافقت السعودية وأربع دول عربية أخرى على المشاركة في إعادة إعمار القطاع، إلى جانب “سلطة فلسطينية متجددة”، حتى أن السعودية وافقت على التطبيع مع إسرائيل، إذا وافقت إسرائيل على مسار يقود إلى إنشاء الدولة الفلسطينية. وبحسب الشبكة، فإن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان – الذي يعتبر أقوى شخص في المملكة اليوم – وافق أيضا على الصفقة.
كما نشرت الشبكة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفض العرض، قائلا لوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إنه غير مستعد لصفقة تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية. وروج بلينكن للصفقة خلال زيارته للشرق الأوسط الأسبوع الماضي. وقال ثلاثة مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية إن الإدارة تخطط للترويج للخطة بعد مغادرة نتنياهو منصبه، وقال مسؤول أمريكي لشبكة NBC إن “نتنياهو لن يبقى هناك إلى الأبد”.
وقال المسؤولون إنه من أجل الترويج للخطة، التقى ممثلون عن الحكومة الأمريكية مع عناصر من المجتمع المدني في إسرائيل، كما التقى بلينكن بعناصر من النظام السياسي الإسرائيلي، بما في ذلك وزراء في حكومة الحرب وزعيم المعارضة يئير لبيد. وأضافوا أن بلينكن بدأ زيارته للمنطقة في الدول العربية وليس في إسرائيل، من أجل تقديم اقتراح عربي موحد لنتنياهو بشأن اليوم التالي للحرب.
وأضاف مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية أن بلينكن أطلع الرئيس الأميركي جو بايدن على زيارته بعد عودته إلى واشنطن، وأن الولايات المتحدة تواصل مناقشة الخطة مع الدول العربية. لكنهم قالوا إن طموحات بايدن لإعادة تشكيل الشرق الأوسط كانت مقيدة بالقضية الفلسطينية، ووفقا لأحدهم – سيتعين عليهم الانتظار حتى يتم استبدال نتنياهو.
وقال مصدر مطلع على المحادثات للشبكة الأميركية إن “الكرة في ملعب نتنياهو”، لكنه رجح أن يتغير الموقف الإسرائيلي. وقال: “لن أصر على أن تحبط إسرائيل الصفقة. إذا لم تسيطر حماس على غزة، وكان السعوديون والدول العربية المعتدلة الأخرى على استعداد للاستثمار في غزة وتطبيع علاقاتهم مع إسرائيل، فسيكون الوضع مختلفا تماما”.
وقال المسؤولون إن هذا ليس الطلب الأمريكي الوحيد الذي رفضه نتنياهو خلال زيارة بلينكن للمنطقة. ووفقا لهم، فإن الشيء الوحيد الذي وافق عليه نتنياهو هو أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله. ويبدو التوتر بين الإدارة الأميركية في إسرائيل، وبين نتنياهو وبايدن، واضحاً في انقطاع الاتصالات بين الاثنين في الأسابيع الأخيرة. وفي الأسابيع الأولى من الحرب، تحدث بايدن مع نتنياهو بانتظام، لكن البيت الأبيض يشعر بالإحباط بسبب كثافة النشاط الإسرائيلي في قطاع غزة، ورفض إسرائيل السماح بإدخال المعدات إلى غزة. ونتيجة لذلك، انخفضت المحادثات بين الاثنين، وآخر مرة تحدثا فيها كانت في 23 ديسمبر. وبحسب مسؤولين أميركيين، انقطعت المحادثة بعد أن رفض نتنياهو تحويل مئات الملايين من الدولارات من الضرائب المحصلة للسلطة الفلسطينية إلى رام الله.
استشهاد عشرة فلسطينيين في غارات للجيش الإسرائيلي في نابلس وطولكرم، وإصابة جندي بجروح خطيرة
“هآرتس”
استشهد عشرة فلسطينيين خلال نشاطات لقوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، في اليوم الأخير. فقد قُتل أربعة منهم صباح أمس، الأربعاء، خلال عملية للجيش الإسرائيلي في مخيم طولكرم للاجئين، وقال الجيش الإسرائيلي إن خلية ألقت متفجرات على القوات أثناء عملها في المخيم. وفي فترة ما بعد الظهر، أعلن الفلسطينيون عن مقتل خامس بنيران الجيش الإسرائيلي. وفي الليل، قُتل خمسة أشخاص آخرين في هجوم بطائرة مُسيرة على مركبات في نابلس. وزعم الجيش الإسرائيلي أنهم ينتمون إلى “خلية إرهابية”، كانت تخطط لتنفيذ هجوم.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، فقد ألقيت متفجرات على القوات خلال عملية طولكرم، مما أدى إلى إصابة جندي احتياط بجروح خطيرة، بالإضافة إلى ذلك، أفادت التقارير أنه خلال العملية – التي تم فيها اعتقال 7 فلسطينيين – تم ترسيم خرائط لمنازل أعضاء الخلية من بني نعيم، التي نفذت الهجوم في رعنانا. كما تم اكتشاف متفجرات مفخخة تحت الطرق.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن أحد القتلى في الهجوم الذي وقع في نابلس هو رئيس الخلية، عبد الله أبو شلال، الذي كان مسؤولا عن عدة هجمات في العام الماضي، بما في ذلك هجوم إطلاق نار في القدس، في أبريل، قُتل فيه مدنيان. والقتلى الآخرون هم محمود أبو حمدان، محمد قطاوي، يزن عجمي وشقيقه سيف عجمي، وأفاد الجيش الإسرائيلي أنه بعد الهجوم عثر على أسلحة في سيارتهم.
وبحسب الجيش، نفذت القوات عملية “خداع”، لإخراج أبو شلال من مخبئه في مخيم بلاطة للاجئين في المدينة. وأضاف أن التقييم الاستخباراتي للهجوم المخطط له استند إلى مخزون الأسلحة الذي تم تحديده في المخبأ. وإجمالاً، اعتقلت القوات الليلة قبل الماضية 26 مطلوباً في مختلف أنحاء الضفة الغربية.
جبريل الرجوب: الرجل الذي يقف وراء تشكيل المحور الإيراني – الفلسطيني
“يسرائيل هيوم”
حافظ كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية على اتصالات مكثفة مع إيران في السنوات الأخيرة. وكان أحد مشغلي هذا المحور هو جبريل الرجوب، المعروف في إسرائيل بشكل رئيسي كرئيس للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، والذي يعتبر مسؤولا بارزا في السلطة الفلسطينية وربما يتولى القيادة بعد أبو مازن.
العلاقة بين ممثلي السلطة الفلسطينية وإيران تتم بشكل رئيسي في العراق، حيث تتمتع الجمهورية الإسلامية بقدر كبير من النفوذ. وكان السفير الفلسطيني السابق في العراق، أحمد عقيل، يجتمع مع قيس الخزعلي الذي يقود التحالف الموالي لإيران في البرلمان العراقي.
وعقد أول اجتماع عام، في يونيو 2022، وناقش سبل منع التطبيع بين إسرائيل والدول العربية. وفي ديسمبر 2022، قام السفير الفلسطيني بزيارة تعزية للخزعلي بعد وفاة والده.
وفي كانون يناير 2023، عُقد اجتماع في مكتب الخزعلي في مجلس النواب ببغداد، وهو كما ذكر ممثل إيران في العراق، وهو اللقاء الذي اعتبر علامة فارقة. وحضره أمين عام اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب والسفير أحمد عقيل وعضو المجلس الثوري لحركة فتح تيسير نصر الله.
وبعد نحو شهر، زار السفير الإيراني في بغداد مبنى السفارة الفلسطينية. وبحسب الإعلان الذي نشرته السفارة الفلسطينية، فإن الاثنين ناقشا “أوضاع الفلسطينيين في إسرائيل مع الحكومة اليمينية الحالية”. وفي الشهر نفسه، شارك السفير الفلسطيني في العراق في يوم الذكرى ألـ 44 لانتصار الثورة الإسلامية في إيران.
تجدر الإشارة إلى أن الرجوب نفسه زار إيران عام 2014 ودعا السلطات إلى التدخل والمساعدة في منع تهويد القدس. وشقيق الرجوب الذي يعيش في غزة هو أحد وزراء حكومة حماس في قطاع غزة.
وفي العامين الأخيرين أيضًا، رصد الجيش الإسرائيلي جهودًا متزايدة تبذلها عناصر مرتبطة بإيران لتهريب الأسلحة إلى أراضي السلطة الفلسطينية، وخاصة عبر الحدود الأردنية.
وأجرى التحقيق في المحور الإيراني الفلسطيني مركز القدس للسياسات التطبيقية (JCAP) وكشف أنه عقب اللقاءات، بدأت الحكومة العراقية بتمويل مشاريع مختلفة في القدس.
وقال مؤسس مركز القدس للسياسات، حاييم سيلبرشتاين: “سنبذل قصارى جهدنا للمساعدة في القضاء على أي نفوذ إيراني في عاصمة إسرائيل”.
وقال السفير السابق ران يشاي، رئيس قسم الأبحاث في مركز القدس للسياسات: “يجب على كل شخص يشعر بالمسؤولية عن سيادة إسرائيل وأمنها أن يتحرك فورًا ضد تواجد إيران في القدس قبل فوات الأوان. الخوف الحقيقي من التدخل الإيراني من خلال مؤيد طهران والمسؤول الكبير في السلطة الفلسطينية جبريل الرجوب، يقود إلى الاعتقاد بأن هناك عوامل يجري الإعداد لها مع إيران وشركائها في اليوم التالي لأبو مازن”.
نتنياهو عرّض الحدث برمته للخطر: المهزلة وراء حادثة نقل الدواء للمختطفين
“معاريف”
مع مرور الوقت، يتضح حجم المهزلة وراء حادثة نقل الدواء إلى المختطفين، وخاصة جهود نتنياهو الحثيثة والمتعثرة لنيل الفضل كله في إيصال شحنات الدواء. تذكرون أن مكتب نتنياهو ادعى أن “رئيس الوزراء وجه رئيس الموساد”؟ لكن الحقيقة تقول غير ذلك، وأن ما فعله رئيس الوزراء نتنياهو، عرّض الحدث برمته للخطر. فقد كان شرط فرنسا وقطر اللتين نفذتا الخطوة هو أن تتم بمبادرة هيئة مدنية.
وسارع نتنياهو إلى نيل الفضل، من خلال تحويل الخطوة إلى “توجيهات من قبل الحكومة الإسرائيلية”. وقال مسؤول في مقر المختطفين، مساء أمس: “لقد عرض نتنياهو هذه الخطوة يوم الجمعة إلى خطر حقيقي، وحتى الآن لا نزال غير متأكدين من الكيفية التي ستنتهي بها المسالة”. خلاصة القول، الرئيس الفرنسي ماكرون غاضب من نتنياهو، فعلاقة نتنياهو بالحدث هي علاقة غير مباشرة ولم يظهر في الصورة إلا في المرحلة الأخيرة من الاتصالات. وتمت هذه الخطوة في الأسابيع الثلاثة الماضية عبر اتصال أجراه مسؤول في مقر المختطفين مع مصدر رفيع داخل قصر الإليزيه.
وحسب القصة التي رواها مسؤول دبلوماسي: منذ حوالي شهرين ونصف قام شخص بالاتصال بالمسؤولين في مقر المختطفين وربط بينهم وبين مسؤول في قصر الإليزيه، يرغب في المساعدة في قضية الدواء للمختطفين. للوهلة الأولى كانت تبدو القصة غريبة. بعد ذلك تبلورت القصة بمساعدة الموساد، وتأكد المسؤولون في مقر المختطفين من أن المصدر الموجود في قصر الإليزيه قائم وحقيقي. وأدار الأمر محامٍ إسرائيلي كبير وأكد: الرجل في الإليزيه حقيقي ويريد المساعدة، بموافقة الرئيس ماكرون. ودخل البروفيسور حجاي ليفين إلى الصورة وأعد قائمة الأدوية.
كانت المهمة معقدة، لأن الأدوية في أوروبا مختلفة ويجب عليك مراجعة المكونات لمطابقة كل عقار لكل مختطف. واستغرق العمل حوالي شهرين، واجتهد الفرنسيون وجندوا القطريين أيضًا. وقبل أسبوع فقط، تم تحديث نتنياهو. وفور إبلاغه بذلك سارع إلى إبلاغ وسائل الإعلام الأمريكية بالأمر، المر الذي أثار غضب ماكرون. فقد كان المبدأ هو السرية حتى اللحظة الأخيرة، حتى لا يتم الضرر بفرص النجاح. طوال عطلة نهاية الأسبوع، كان المسؤولون في مقر المختطفين مشغولين بتهدئة الإليزيه، ولم يقل الرئيس الفرنسي نفسه كلمة واحدة عن الحادث حتى انتهاء العملية. وعندما أبلغ نتنياهو وسائل الإعلام عن الموضوع ادعى كأن العملية كلها جاءت بمبادرة منه. وفكر قصر الإليزيه في إصدار بيان ينفي الموضوع والإشارة إلى أن فرنسا عملت على القصة بمفردها، مقابل قطر.
في مقر المختطفين، كان هناك قلق من أنه في مثل هذه الحالة، قد ينسف نتنياهو هذه الخطوة. لكن الفرنسيين قرروا التخلي عن البيان وتغلبوا على غضبهم. وبالأمس فقط، أصدر الفرنسيون إعلانًا أوليًا (عن السفارة في إسرائيل، باللغة العبرية) تلاه إعلان باللغة الفرنسية. لكن الأهم هو أن نتنياهو ادعى أنه “كان يوجه رئيس الموساد”، لأن الشيء الوحيد الذي يهمه هو ادعاء الفضل!
حادث عملياتي بالقرب من شواطئ عسقلان: انقلاب سفينة وإصابة سبعة جنود
“يسرائيل يوم”
أصيب سبعة جنود من وحدة “سنفير” البحرية، بجروح طفيفة الليلة الماضية (الأربعاء)، بعد انقلاب السفينة التي كانوا على متنها في جنوب البلاد. وتم نقل الجنود الذين أصيبوا نتيجة ابتلاعهم للوقود إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وكانت السفينة التي كان يبحر عليها الجنود قد انقلبت بالقرب من شواطئ عسقلان. واختلط الوقود الذي ابتلعه المقاتلون بمياه البحر وتم نقل الطاقم بأكمله إلى مستشفى برزيلاي لتلقي العلاج. وتم إبلاغ عائلات الجنود بتفاصيل الحادث التشغيلي.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: “أصيب سبعة جنود إسرائيليين بجروح طفيفة خلال حادث عملياتي في قاعدة للجيش الإسرائيلي في جنوب البلاد. وتم إجلاء الجنود لتلقي العلاج الطبي في المستشفى وتم إبلاغ عائلاتهم”.
مستوطنو الضفة الغربية يحذرون: “الاختناقات المرورية على الحواجز، خطر أمني”
“يسرائيل هيوم”
“خطر أمني من الدرجة الأولى” – هكذا يسمي المسؤولون في الحكومة وفي المستوطنات، ما يحدث في الأسابيع الأخيرة على المعابر العسكرية على الخط الأخضر، حيث يقف السائقون لساعات كل يوم في انتظار الفحص الأمني، لأن معظم المسارات مغلقة بسبب نقص حراس الأمن.
هناك عدد لا بأس به من نقاط التفتيش في يهودا والسامرة المخصصة للتفتيش الأمني لأولئك الذين يدخلون مدن إسرائيل. وتقع الغالبية العظمى منها، باستثناء عدد قليل من المعابر الصغيرة، تحت مسؤولية حرس الحدود ووزارة الأمن. ولكن، منذ بداية الحرب، حدث انخفاض حاد في عدد المسارات المفتوحة أمام السائقين، ما أدى إلى اختناقات مرورية تمتد لمسافة طويلة.
وعلمت “يسرائيل هيوم” أن السبب في ذلك هو النقص الحاد في حراس الأمن المدنيين على المعابر، الذين يقفون إلى جانب جنود الجيش الإسرائيلي ويقومون بعمليات التفتيش. ويعود النقص إلى سببين: أيضا الافتقار إلى الحراس، وخاصة خلال فترة الحرب، بسبب غياب حراس الأمن الذين تم تجنيدهم في الاحتياط.
حتى الحرب، كان حرس الحدود يزيد من نقاط التفتيش خلال ساعات الذروة للسماح بتفتيش ومرور المركبات بسرعة، إلا أن ذلك توقف تماماً، مما يجعل محنة المستوطنين لا تطاق. وبلغت الذروة في الأسبوع الماضي، عندما صدر أمر بتقليص مسارات الدخول إلى منطقة القدس، إلى مسار واحد.
في إطار المناقشات حول الميزانية، طُلب من الحكومة تخصيص ميزانية لتشغيل 100 حارس أمن إضافي بقيمة 49 مليون شيكل، بهدف فتح المزيد من المسارات وإنشاء مسارات تفتيش منفصلة للمركبات المشبوهة. لكن وزارة المالية راكمت الصعوبات في هذا الأمر، لأن المسألة، حسب رأيهم، ليست مشكلة أمنية بل مشكلة مرورية فقط، ولا يوجد سبب لتخصيص ميزانيات بشكل عاجل.
وقد غضب مسؤولون في الحكومة من هذا التصريح، وقالوا لـ “يسرائيل هيوم”: “لقد وقف الإرهابيون عند حاجز النفق في حركة المرور لمدة خمس دقائق من باب اللطف. كان بإمكانهم إطلاق النار على أي شخص يقف الاكتظاظ المروري. هذا يشكل خطرا أمنيا من الدرجة الأولى”.
وقال رؤساء السلطات المحلية في المستوطنات إنهم غاضبون مما يحدث في المعابر: “الاختناقات المرورية في المعابر هي أكثر بكثير من مجرد ضائقة إنسانية غير مبررة، إنها خطر أمني”، يقول يسرائيل غانتس، رئيس المجلس الإقليمي بنيامين، مضيفًا: “يجب التعامل معها على هذا النحو والقيام بما هو ضروري لتسوية الأمر في أسرع وقت ممكن. لا يمكن أن يتعرض سكان يهودا والسامرة باستمرار لمثل هذا الخطر فقط بسبب مسائل المعايير والميزانيات”.
انتقادات لاذعة لليكود: “الحكومة تراهن على أمن المواطنين، ألم نتعلم شيئا؟“
“يسرائيل هيوم”
تغلغلت الانتقادات الموجهة إلى رئيس الوزراء ومجلس الوزراء الحربي في صفوف الليكود، في الأيام الأخيرة، وأصبحت تتحدى نتنياهو ووزير الأمن يوآف غلانط من جانب اليمين.
فقد أصدر وزراء وأعضاء كنيست من الحزب رسالة إلى نتنياهو هاجموا فيها بشدة نية جلب عمال فلسطينيين من السلطة الفلسطينية إلى إسرائيل. وهناك آخرون يعارضون قرار سحب جزء كبير من القوات المقاتلة من القطاع.
ومساء اليوم، سيجتمع المجلس الوزاري السياسي الأمني لاتخاذ قرارات بشأن سير الحرب، لكن الوزراء يقولون إن حكومة الحرب تقوم عملياً بإفراغ المضمون، وليس لديهم أي قدرة حقيقية على التأثير على التحركات، ومعظمها غير واضحة، تقررها الحكومة المقلصة، التي تضم فقط نتنياهو وغلانط والوزيران بيني غانتس وغادي أيزنكوت.
ويدعي وزراء الحكومة ضد نتنياهو أن الأمر “أصبح بالفعل أسلوبا”، وأضافوا أن “أي قرار لا يتوقع أن يحظى بتأييد الحكومة، أو تأييد مجلس الوزراء العام، تقرره حكومة الحرب وفقا للخطط العسكرية، دون تحدي النظام على الإطلاق”.
وبحسب الوزراء، استخدم نتنياهو هذا التكتيك أيضًا فيما يتعلق بالعمال. ويعلم نتنياهو أنه غير قادر على الموافقة على استقدام العمال من الضفة الغربية بواسطة قرار من المجلس الوزاري المدني برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموطريتش، الذي لم يمنحه منذ أسابيع أغلبية مؤيدة لهذا القرار، ولهذا السبب أعلن عن فترة تجريبية محدودة، الموافقة عليها إلا من قبل مجلس الوزراء الحربي.
وفي محاولة للالتفاف على نتنياهو، أصدر عضو الكنيست موشيه سعادة بالأمس رسالة إلى وزراء الليكود طالب فيها بمناقشة الخطة التي بادر إليها الوزير نير بركات لاستبدال العمال الفلسطينيين بعمال أجانب، في اجتماع الحزب القادم. وقد كتبت الرسالة بدعم ثلث كتلة الليكود – 15 عضو كنيست ووزيرين (سعادة، الوزيران بركات وشيكلي و12 عضو كنيست آخرين). وهناك من ذكّرتهم هذه الرسالة بالمساعي الرامية إلى الوقوف ضد رئيس الوزراء أريئيل شارون خلال فترة فك الارتباط، وهناك من يضيف أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى ترسيخ كتلة أيديولوجية داخل الليكود من شأنها أن تتحدى نتنياهو من اليمين.
وكتب الموقعون على الرسالة: “حان الوقت لكي تستيقظ دولة إسرائيل ولا تحاول شراء الهدوء الوهمي من خلال جلب 170 ألف فلسطيني إلى البلاد، لأن هذا الهدوء سوف ينفجر في وجوهنا. وليس من الواضح كيف تريد الحكومة الإسرائيلية القيام بالتجربة والرهان على أمن مواطنيها. هل سنستورد العمال الفلسطينيين ونرى ما إذا كانوا قتلة؟ ألم نتعلم شيئا؟ لقد حان الوقت لاتخاذ قرار بشأن جلب العمال الأجانب من الخارج للسماح للاقتصاد باستعادة عافيته”. وحذرت الرسالة من أنه طالما لم يتخذ نتنياهو قرارا واضحا بشأن كيفية التصرف بشأن قضية العمال الأجانب، فإن التكلفة الشهرية لغياب العمال في صناعات البناء والزراعة والمطاعم ستظل مرتفعة، 3.1 مليار شيكل شهريا.
وقد تؤدي جبهة الصراع الناشئة في الليكود إلى تعقيد موقف نتنياهو، الذي يتعرض بالفعل لانتقادات داخل الحكومة بسبب عدم إحراز تقدم في صفقة الرهائن الجديدة وأيضاً في أعقاب قرار سحب العديد من القوات التي قاتلت في غزة واستبدالها بقوات أصغر.
بالأمس، انضم الوزير بن غفير أيضاً إلى الانتقادات القائلة بأن القرارات الأساسية لا تُتخذ في الحكومة التي هو شريك فيها. ووجه بن غفير رسالة إلى رئيس الوزراء وكتب فيها أن “الطريقة التي أديرت بها الحرب في الأيام الأخيرة من قبل الحكومة المقلصة، تتناقض بشكل صارخ مع أهداف الإطاحة بحكم حماس وتحييد الجيش الإرهابي وتصريحاتك حول هذا الموضوع. تقليص القوات في القطاع، ووقف زخم التقدم، وإدخال الأدوية دون فحصها، والخروج من المناطق التي سيطرنا عليها بالفعل بثمن دموي – يشكل تسليما فعليا للأرض إلى سلطة الإرهاب. “
بالإضافة إلى ذلك، في اجتماع لجنة الشؤون الخارجية والأمن الذي عقد أمس، انتقد أعضاء الكنيست من حزب الليكود رئيس نجلس الأمن القومي، تساحي هنغبي، لأن المجلس الوزاري السياسي الأمني لم يناقش خطط الحرب في شمال إسرائيل ضد حزب الله على الإطلاق.
وحتى في اللجان السرية ضمن لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، توجه انتقادات مماثلة لتحركات الحرب التي يقودها نتنياهو وغلانط وغانتس. وهكذا، على سبيل المثال، طالب عضو الكنيست من الليكود عميت هليفي، الذي ينتمي إلى مجموعة من 15 عضو كنيست ووزراء وقعوا على رسالة سعدة، بتكييف أهدافها مع النشاط العسكري ضد منظمة حرب العصابات وهاجم أعمال “تفكيك أطر كتيبة حماس”. زاعماً أن “هذا ليس ما سيؤدي إلى هزيمة العدو الذي يعمل حتى بدون قادته”.
كما هاجم هليفي عمليات كشف فتحات الأنفاق، والتي زعم أنها كلفت سقوط جنود وأدت حتى الآن إلى الاستيلاء على 20% فقط من البنية التحتية لحماس. وبدلا من ذلك، قال إنه يجب اتخاذ إجراءات للسيطرة على المعابر إلى غزة، بما في ذلك محور فيلادلفيا، وتوزيع المساعدات التي من شأنها ضمان قطع الاتصال بجهاز حماس المدني والسيطرة على مصادر الطاقة في القطاع.
رئيس الأركان: “احتمالات الحرب في الشمال أعلى من ذي قبل“
“معاريف”
زار رئيس الأركان، المقدم هرتسي هليفي، أمس (الأربعاء)، مناورة لقوات الاحتياط في الشمال، وقال خلالها إن “احتمالات الحرب في الشمال أعلى من ذي قبل. وعندما يتعين علينا ذلك، سنتقدم بكل ما أوتينا من قوة.” ويأتي التمرين ضمن سلسلة تدريبات تجري هذه الأيام في الشمال بقيادة مركز تدريب سلاح اليابسة.
وقال رئيس الأركان: إن “زيادة التدريب للحرب في لبنان كان دائمًا أمرًا مهمًا للغاية، وأعتقد أنه أصبح أكثر أهمية الآن، فنحن نقوم بحلقة من الاستعداد المتزايد للقتال في لبنان، ولدينا الكثير من الدروس المستفادة من القتال في غزة، والكثير منها وثيق الصلة بالقتال في لبنان، وهناك بعض الأمور التي يجب أن تخضع للتعديل. نريد أن نصل إلى لبنان لغرض واضح للغاية – وهو إعادة السكان إلى الشمال، وجميع المستوطنات في الشمال. ونحن نفهم أن هذا يجب أن يمر بتغيير مهم للغاية”.
ومع ذلك، أكد هليفي أنه لا يعرف متى ستندلع الحرب، ولكن “أن احتمال حدوثها في الأشهر المقبلة أعلى بكثير مما كان عليه في الماضي، أستطيع أن أقول لكم إنني أعتقد أننا نبدأها مع المزيد من المزايا، والنصر، والثقة بالنفس لدينا مقابل تراجع ثقتهم بنفسهم. لدينا الكثير من الخبرة، القدرات، مفاجآت الإنتاج، التقدم المحرز، وما بقي هو أن نتدرب بجدية، روح قوية لدى الناس، وعندما يتعين علينا ذلك سنمضي قدما بكل قوتنا.”




