في التقرير:
- أبو مازن تحدث هاتفيا مع بوتين وتمت دعوته لزيارة موسكو
- 96% من السعوديين يعتقدون أن على الدول العربية قطع علاقاتها مع إسرائيل
- تقرير: نتنياهو طلب من بايدن الضغط على الرئيس المصري لاستيعاب لاجئين فلسطينيين من غزة!
- مجلس الأمن الدولي وافق على اقتراح مخفف لزيادة المساعدات الإنسانية لقطاع غزة
- “تم محو صف كامل من المنازل”: أبعاد الدمار في الشجاعية تظهر – الجيش الإسرائيلي يخطط لحدود جديدة
- الاستعداد للمرحلة المقبلة: الجيش الإسرائيلي يستعد لإنهاء المناورة البرية
- إسرائيل ألقت قنابل تزن طناً على مناطق في قطاع غزة كانت مخصصة للمدنيين
- هنغبي لا يستبعد سيطرة السلطة الفلسطينية على قطاع غزة بعد الحرب “شريطة القيام بإصلاحات“
- نتنياهو يدعي في مقال خاص في صحيفة “جيروزاليم بوست”: “حماس تمنع المساعدات عن سكان غزة”
- غلانط يهدد: “السنوار سيواجه فوهات بنادقنا، قريبًا”
مقالات
- هناك فجوة بين تصريحات السياسيين والواقع في غزة، ومن الصعب جسرها
- مسجد في باري. آسف، هذا مجرد نوع من الفكاهة الفلسطينية
- ليس قريبًا من تحقيق الأهداف: تدمير الأنفاق يستغرق وقتًا أطول مما توقعه الجيش الإسرائيلي
———-
أبو مازن تحدث هاتفيا مع بوتين وتمت دعوته لزيارة موسكو
“يسرائيل هيوم”
تحدث رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس هاتفيا، يوم الجمعة، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وطلب منه دعم مشروع القرار المقترح الذي يدعو إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة.
وقال عباس لبوتين في المحادثة التي جرت قبل تصويت مجلس الأمن على الاقتراح، مساء الجمعة: “يجب وقف إطلاق النار على الفور لإبعاد المدنيين عن القصف وعن آلة القتل الإسرائيلية في غزة”، مشددًا على “أننا بحاجة إلى التحرك بسرعة لجلب المساعدات الإنسانية والمعدات الطبية والغذاء والمياه والديزل إلى غزة ومنع ترحيل سكانها”.
وبحسب بيان رسمي نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، تعتزم روسيا إرسال مستشفى ميداني إلى قطاع غزة. وقال بوتين: “المفاوضات مستمرة لإنشاء مستشفى مؤقت في المستقبل القريب”. كما عاد ودعا رئيس السلطة لزيارة روسيا. وأفادت التقارير أن بوتين أشاد بالموقف الفلسطيني الذي قدمه عباس وأكد على ضرورة وقف إطلاق النار كخطوة لتحقيق الحل السياسي.
وتؤكد القيادة الفلسطينية في محادثاتها مع القادة والدبلوماسيين الأجانب أن أي حل لغزة في اليوم التالي للحرب يجب أن يكون له بعد سياسي ويتضمن الارتباط بالضفة الغربية والقدس الشرقية. وأوضح عباس أن “غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، ومن المستحيل القبول بخطط سلطات الاحتلال لفصلها أو أي جزء منها. لن نتخلى عن غزة. إنها مسؤولية دولة فلسطين.”
وعرض عباس في المحادثة “الرؤية الفلسطينية للحصول على الاعتراف الكامل بدولة فلسطين في الأمم المتحدة”، وأثار مجددا طلبه بعقد قمة دولية للسلام، وتحدث عن تشكيل حكومة فلسطينية تتحمل المسؤولية عن الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال: “لن يتحقق السلام والأمن إلا من خلال تحقيق حل الدولتين وعلى أساس قرارات الأمم المتحدة.”
كما تحدث عباس عن ضرورة الإفراج عن أموال الضرائب التي تحتجزها إسرائيل. تجدر الإشارة إلى أن السلطة نفسها رفضت قبول هذه الأموال بعد القرار الإسرائيلي باقتطاع المبلغ المخصص لقطاع غزة. وأعلنت المفوضية الأوروبية، يوم الجمعة، الموافقة على مساعدة بقيمة 118 مليون يورو لدعم السلطة الفلسطينية، والتي سيتم توجيهها أيضًا لدفع رواتب الموظفين العموميين في القطاع المدني.
وطالبت الخارجية الفلسطينية، الجمعة، بوقف ما أسمته “إبادة الشعب في غزة”، وطلبت الحماية الدولية. واتهمت في بيانها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمحاولة “خلق أجواء من شأنها تسهيل الضم التدريجي للضفة الغربية وتدمير حل الدولتين من خلال نزع شرعية السلطة الفلسطينية والإضرار بصورتها”.
96% من السعوديين يعتقدون أن على الدول العربية قطع علاقاتها مع إسرائيل
“يسرائيل هيوم”
يعتقد 96% من السعوديين أن الدول العربية يجب أن تقطع جميع علاقاتها مع إسرائيل احتجاجا على الحرب في غزة، وفقا لمسح أجراه معهد واشنطن لسياسة الشرق الأوسط.
ووفقاً للاستطلاع، فإن 40% من السعوديين لديهم مواقف إيجابية تجاه حماس، وهي قفزة مقارنة باستطلاع تم إجراؤه قبل بضعة أشهر من بدء الحرب، حيث أعرب 10% فقط، من مواطني المملكة، عن دعمهم للمنظمة. وقال 16% فقط من السعوديين في الاستطلاع الحالي إن على حماس التوقف عن الدعوة إلى تدمير إسرائيل وقبول حل الدولتين لشعبين.
وشارك في الاستطلاع الذي أجراه المعهد المؤيد لإسرائيل، 1000 مواطن سعودي، وتم إجراؤه في الفترة ما بين 14 نوفمبر و6 ديسمبر.
وبحسب محللين أميركيين، وكذلك مسؤولين في الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، قبل الحرب، عندما كانت جهود تطبيع العلاقات بين القدس والرياض من خلال الوساطة الأميركية على وشك أن تؤتي ثمارها، كان الشباب في المملكة يميلون إلى التعبير بشكل أقل عن الاهتمام بالقضية الفلسطينية – على الأقل مقارنة بجيل آبائهم. وقبل بضعة أسابيع، حصل أحد كبار المعلقين في صحيفة “نيويورك تايمز” في المملكة العربية السعودية على انطباع بأن المملكة تخشى استمرار الحرب جزئياً بسبب التطرف لدى الشباب.
تقرير: نتنياهو طلب من بايدن الضغط على الرئيس المصري لاستيعاب لاجئين فلسطينيين من غزة!
“يسرائيل هيوم”
ذكرت صحيفة “واشنطن بوست”، ليلة الجمعة، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اتصل بالرئيس الأمريكي جو بايدن في بداية الحرب على غزة، وطلب منه الضغط على الرئيس المصري السيسي لإعطاء أراض من بلاده لاستيعاب اللاجئين الفلسطينيين من غزة.
وبحسب التقرير، فقد تم رفض طلب نتنياهو بشكل قاطع. ولذلك، توجه نتنياهو بعد ذلك إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وكذلك رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك.
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس الأمريكي بايدن يستعد لبيع أسلحة هجومية متقدمة للسعودية، رغم معارضة مسؤولي الكونجرس لهذه الخطوة.
وتأتي هذه الخطوة من جانب بايدن في وقت تحاول فيه الرياض التوصل إلى اتفاق دائم بشأن وقف إطلاق النار مع الحوثيين في اليمن، لكنها تخشى أن تنهار المحادثات معهم في أعقاب الحرب الإسرائيلية في غزة، والتي يزعمون أنها قد تتوسع إلى حرب إقليمية شاملة.
مجلس الأمن الدولي وافق على اقتراح مخفف لزيادة المساعدات الإنسانية لقطاع غزة
“هآرتس”
صوت مجلس الأمن الدولي، مساء يوم الجمعة، لصالح اقتراح مخفف يدعو إلى زيادة المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، فضلا عن “اتخاذ خطوات عاجلة لتهيئة الظروف المستدامة لوقف الأعمال العدائية”. وصوت 15 من أعضاء المجلس لصالح القرار وامتنعت دولتان عن التصويت – الولايات المتحدة وروسيا. ويدعو القرار أيضًا إلى “الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين وضمان وصول المساعدات الإنسانية وعلاج احتياجاتهم الطبية”.
وقبل وقت قصير من التصويت، استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد اقتراح روسي لتغيير نص مشروع القرار بحيث يدعو إلى “وقف عاجل للأعمال العدائية”. وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، إن الاقتراح الذي تمت الموافقة عليه كان “بلا أسنان” وأنه بقبول النسخة المخففة “يمنح مجلس الأمن قوات الأمن الإسرائيلية حرية الحركة الكاملة لمواصلة تطهير قطاع غزة”.
ودعمت الولايات المتحدة الاقتراح بعد أن أدخلت بعض التغييرات التي تعتبر في إسرائيل إنجازات: فهو لا يتضمن دعوة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وينص على تسليم المساعدات الإنسانية لقطاع غزة إلى السكان المدنيين، ويدعو الأمم المتحدة إلى إنشاء آلية مراقبة للمساعدات الواردة بطريقة تسمح لإسرائيل، بحسب التقديرات، بأن تكون بمثابة المشرف الفعلي عليه.
وشكر سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، جلعاد إردان، الولايات المتحدة ورئيسها جو بايدن بعد التصويت على “الوقوف بثبات إلى جانب إسرائيل طوال المفاوضات”، وأشار إلى أن “القرار يحافظ على السلطة الأمنية الإسرائيلية لمراقبة وتفتيش المساعدات التي تدخل غزة”. وأضاف إردان أن “تركيز الأمم المتحدة فقط على آليات المساعدة لغزة غير ضروري ومنفصل عن الواقع”، وانتقد مرة أخرى حقيقة أن مجلس الأمن والأمم المتحدة لم يدينوا بعد مذبحة 7 أكتوبر.
وتم تأجيل موعد التصويت على مشروع القرار ثلاث مرات هذا الأسبوع وسط مساعي الولايات المتحدة للتوصل إلى حل وسط بشأن النص الذي أعدته دولة الإمارات العربية المتحدة، وبالتالي تجنب استخدام حق النقض في المجلس مرة أخرى. وقد استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد مشاريع قرارات في مجلس الأمن مرتين.
وقال دبلوماسيون تحدثوا إلى رويترز، هذا الأسبوع، إن المفاوضات كانت جارية في الأيام الأخيرة بشأن صياغة الاقتراح بين الولايات المتحدة ومصر – على الرغم من أن مصر ليست عضوا في مجلس الأمن. وكانت العقبة الرئيسية هي مسألة مراقبة المساعدات، وعدم رضا واشنطن عن الصياغة الأصلية للاقتراح الذي دها إلى قيام الأمين العام للأمم المتحدة، بإنشاء آلية “تشرف حصرا على نقل المساعدات إلى قطاع غزة عن طريق البر والبحر والجو – من الدول التي ليست أطرافا في الصراع.”
“تم محو صف كامل من المنازل”: أبعاد الدمار في الشجاعية تظهر – الجيش الإسرائيلي يخطط لحدود جديدة
موقع “واللا!”
عززت الفرقة 162 بقيادة العميد إيتسيك كوهين، الليلة (الجمعة)، سيطرتها على منطقة حي التفاح، الذي تم إطلاق معظم الصواريخ منه على إسرائيل في الشهر الماضي. وشنت القوات هجمات على القيادة ومراكز السيطرة التابعة لكتيبة حماس في المنطقة، وبدأت في الكشف عن آبار الأنفاق، وبحسب ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي فإن “هذا الهجوم هو مجرد البداية وسيشتد”.
وبحسب الضابط الكبير، يتم تنفيذ عملية شاملة ومتعمقة في حي الشجاعية لتدمير البنية التحتية الإرهابية للكتيبة المحلية في الجناح العسكري لحركة حماس، بدءًا من السطر الأول من المنازل مقابل ناحل عوز، وكفار غزة، ومن خلفهم باتجاه مستوطنة ساعد. وأوضح الضابط الكبير أن “من يقف على خط الحدود الآن، لن يتمكن من التعرف على الشجاعية بسبب تدمير البنية التحتية الإرهابية. الأمر نفسه يحدث في بيت حانون، ولم تنته أنشطة تدمير البنية التحتية بعد. الواقع يتحدث عن نفسه”.
وأوضح الضباط الميدانيون أن كل منزل ومبنى ومصنع تم تدميره في منطقة الخط الأول من المنازل، وتحديداً في الشجاعية وبيت حانون وفي أعماق المنطقة، كان رداً على حقيقة أن الإرهابيين كانوا يعملون هناك أو أن البنية التحتية الإرهابية كانت تعمل هناك برعاية المدنيين. نقاط المراقبة، القواعد العسكرية، مواقع إطلاق الصواريخ المضادة للطائرات، مستودعات الأسلحة، مواقع القناصين، مواقع إطلاق الصواريخ، أو المواقع التي دخلها الإرهابيون لإطلاق النار منها على قوات الجيش الإسرائيلي أو إلقاء عبوات ناسفة، ليست سوى بعض الأنشطة التي خرجت من تلك المناطق. تجدر الإشارة إلى أنه عندما دخل جنود لواء الاحتياط “يفتاح” بقيادة العقيد نداف ميسلس، ألقيت عبوات ناسفة على القوات من مباني مختلفة فهاجمها الجيش الإسرائيلي.
بالتزامن مع تدمير المباني في المنطقة الفاصلة بين حي الشجاعية وبلدة بيت حانون، ولاحقاً أيضاً في مناطق أخرى، هناك نشاط هندسي واسع لقوات القيادة الجنوبية لإنشاء منطقة “عازلة” بين قطاع غزة والخط الحدودي. وستعيد القوات بعد ذلك بناء الجدار القائم، وفي الوقت نفسه سيتم إقامة حاجز جديد متعدد الطبقات يمنع الهجمات البرية إلى جانب الجدار تحت الأرض الذي أثبت نفسه في وقف اختراق الأنفاق.
وفقا للقرار الذي يتخذ هذه الأيام، بين الخط الأول من المنازل في قطاع غزة والجدار على خط الحدود الإسرائيلي، في عام 2024 ستعمل الفرقة 99 بقيادة العميد باراك حيرام من أجل “شن هجمات بتشكيلات مختلفة على أوكار الإرهابيين والأنشطة التخريبية المعادية، أو نوايا مستقبلية لإنشاء بنى تحتية إرهابية جديدة.” وبحسب الخطة، “هناك نية لتخصيص موارد استثنائية لتنفيذ هجمات عدوانية، بما في ذلك في عمق القطاع”.
وفي الوقت نفسه، أوضح الضابط الكبير أن “الحرب لم تنته بعد”، لكن المقاتلين الآن يحققون إنجازات تمهيداً لمواصلة المناورة. وقال الضابط “نحن في مرحلة قوية، وسنحاول أن نجعلها تستمر لأطول فترة ممكنة وبعد ذلك ستستمر الهجمات على مختلف مستويات حماس بشكل مستمر دون انقطاع”. وأضاف “هناك خطط لمواصلة المناورة، والقوات المقاتلة تحقق إنجازات دراماتيكية. الهدف هو مواصلة الضغط والتحرك في أماكن لم نتحرك فيها من قبل، مع بناء الخطوة والأدوات التالية طوال الوقت”.
الاستعداد للمرحلة المقبلة: الجيش الإسرائيلي يستعد لإنهاء المناورة البرية
قناة “مكان 11”
يستعد الجيش ا الإسرائيلي للانتقال إلى المرحلة الثالثة من القتال في غزة، في الأسابيع المقبلة، وذلك وفقاً للإنجازات العملياتية. ومن المتوقع أن تشمل المرحلة الثالثة إنهاء المناورات البرية، وخفض القوات، وإطلاق سراح الرهائن. قوات الاحتياط والانتقال إلى الغارات المستهدفة. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع في المرحلة الثالثة إنشاء ما يشبه الشريط الأمني في قطاع غزة.
وكجزء من المناقشات حول إعادة الانتشار، يستعد الجيش الإسرائيلي لتقليص عدد المقاتلين في غزة، أي إطلاق سراح جنود الاحتياط وإخراج المقاتلين بانتظام للانتعاش، وحتى الاستعداد للقتال في شكل مستهدف.
حاليا، يسيطر الجيش الإسرائيلي على جزء كبير من الجزء الشمالي من قطاع غزة، باستثناء حي الدرج وحي التفاح، ولا يزال بعيدًا عن السيطرة على الجزء الجنوبي من قطاع غزة في منطقة خانيونس ورفح، حيث لا يزال هناك قتال كبير.
إلا أن معدل التقدم في الجنوب بطيء نسبياً مقارنة بالتقدم في شمال القطاع. ويهدف النشاط في جنوب قطاع غزة إلى تصفية كبار مسؤولي حماس، والنشاط في منطقة كثيفة ومعقدة، والنشاط المستهدف الذي يهدف إلى منع إصابة الرهائن الإسرائيليين.
إسرائيل ألقت قنابل تزن طناً على مناطق في قطاع غزة كانت مخصصة للمدنيين
“هآرتس”
يكشف تحقيق أجرته صحيفة نيويورك تايمز أنه في الأسابيع الستة الأولى من الحرب، ألقت إسرائيل قنابل ثقيلة ومدمرة، يصل وزنها إلى طن، على جنوب قطاع غزة – تحديدا في منطقة مصنفة على أنها آمنة للمدنيين. وتوصل التحقيق إلى أدلة على الاستخدام المتكرر لهذه القنابل التي أسقطت 200 مرة على الأقل في الشهر والنصف الأول من القتال.
ويعتمد التحقيق على تحليل صور الأقمار الصناعية للمنطقة بواسطة أدوات الذكاء الاصطناعي، والتي حددت الحفر التي أحدثها القصف الإسرائيلي. وقام مراسلو الصحيفة بفحص نتائج البحث، وتخلصوا من الأخطاء والحفر التي أحدثتها القنابل في جولات القتال السابقة، وقاموا بقياس الحفر لتحديد موقع تلك التي يبلغ عرضها 12 مترًا على الأقل. ووفقا للخبراء، فإن الحفر بهذا الحجم تنشأ نتيجة إسقاط قنابل يصل وزنها إلى طن، ويصل صداها إلى مسافة كيلومتر واحد. وحددت صحيفة نيويورك تايمز العثور على 208 حفر من هذا القبيل.
وتستخدم بعض الجيوش الغربية، بما في ذلك الجيش الأمريكي، قنابل تزن طنًا واحدًا. ومع ذلك، وفقًا للخبراء، نادرًا ما تستخدمها الولايات المتحدة في المناطق المكتظة بالسكان. وتضغط الولايات المتحدة على إسرائيل لبذل المزيد من الجهود للحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين في القطاع، بل إن البنتاغون زاد من شحنات الذخيرة إلى إسرائيل التي تشمل قنابل صغيرة نسبيا، والتي تعتبر في نظرها أكثر ملاءمة للاستخدام في المناطق المأهولة بالسكان. ومنذ أكتوبر أرسلت واشنطن، أيضًا، إلى إسرائيل أكثر من 5000 قنبلة من نوع MK-84، والتي تزن حوالي طن.
وردا على ذلك، ذكر الجيش الإسرائيلي أن الأولوية القصوى لإسرائيل هي تدمير حماس وأن “مسائل من هذا النوع سيتم فحصها في مرحلة لاحقة”. وبالإضافة إلى ذلك، ذكر أنه يجري اتخاذ تدابير لتقليل الضرر الذي يلحق بالمدنيين في قطاع غزة.
هنغبي لا يستبعد سيطرة السلطة الفلسطينية على قطاع غزة بعد الحرب “شريطة القيام بإصلاحات“
“هآرتس”
لا يستبعد تساحي هنغبي، مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، دمج السلطة الفلسطينية في الحكومة في غزة في المستقبل. وفي مقال نشره هنغبي باللغة العربية، على موقع “إيلاف” التابع للحكومة السعودية، كتب مستشار نتنياهو أنه سيتعين على السلطة الفلسطينية إجراء تغييرات وإصلاحات بدعم من دول العالم حتى تتمكن من تحمل المسؤولية عن غزة.
وكتب هنغبي في المقال: “إن إسرائيل تدرك رغبة المجتمع الدولي، بما في ذلك دول المنطقة، في دمج السلطة الفلسطينية في اليوم التالي لحماس. وهذا سيتطلب إصلاحات جوهرية في السلطة الفلسطينية.” وأشار هنغبي تحديداً إلى مجال التعليم، وكتب أن السلطة يجب أن تلتزم بتعليم جيل الشباب قيم التسامح “في غزة ورام الله وجنين وأريحا”.
وعلى النقيض من الخط العلني لنتنياهو، الذي ينفي أي ضلوع للسلطة الفلسطينية في غزة بعد الحرب، يحدد مقال هنغبي شروط سيطرتها المستقبلية على غزة ويذكر أن السلطة الفلسطينية في وضعها الحالي ستواجه صعوبة في القيام بهذه المهمة، ولكن بالنظر إلى “الضغوط الهائلة والمساعدة والدعم من المجتمع الدولي ودول المنطقة”، لا يستبعد ذلك ويضيف أن إسرائيل ستكون على استعداد للمساعدة في هذا الجهد الدولي.
كما كتب هنغبي في المقال أن إسرائيل لا تطمح إلى حكم القطاع بنفسها وأنه من الضروري إنشاء سلطة محلية معتدلة غير تابعة لحماس. وأضاف أن مثل هذه الخطوة ستتطلب دعما دوليا واسع النطاق.
نتنياهو يدعي في مقال خاص في صحيفة “جيروزاليم بوست”: “حماس تمنع المساعدات عن سكان غزة”
“معاريف”
نشر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مقالا في صحيفة “جيروزاليم بوست”، يوم الجمعة، رد فيه على الانتقادات الدولية لأنشطة إسرائيل في الحرب في غزة، وحمّل حماس مسؤولية أوضاع المدنيين في قطاع غزة.
وكتب نتنياهو: “في 7 أكتوبر، تعرضت إسرائيل لهجوم وحشي من قبل إرهابيي حماس. قتلوا أكثر من 1200 شخص، وجرحوا المئات واحتجزوا أكثر من 200 رهينة. وفي الهجوم الأكثر دموية على اليهود منذ المحرقة، اغتصبوا النساء وقطعوا رؤوسهن، وقتلوا الأطفال أمام والديهم، وتم حرق الأطفال والجثث الممزقة. وبعد الهجوم، تعهد كبار مسؤولي حماس بأنهم سيكررون هذه الوحشية “مرارا وتكرارا”. وفي مواجهة مثل هذا الهجوم وهذا التهديد، فإن القضاء على حماس هو رد ضروري ومتناسب. لقد ردت إسرائيل على أهوال السابع من أكتوبر بحرب عادلة للدفاع عن النفس”.
وأضاف: “تسعى إسرائيل إلى تحقيق أهدافها العسكرية مع الالتزام التام بالقانون الدولي. وتستهدف إسرائيل إرهابيي حماس، وليس المدنيين الفلسطينيين. وعلى الرغم من أننا بذلنا قصارى جهدنا لإبقاء المدنيين الفلسطينيين بعيدًا عن الأذى، إلا أن حماس بذلت قصارى جهدها لمنعهم من النزوح. وأصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات للمدنيين الفلسطينيين، وطلب منهم إخلاء مناطق القتال المحددة وإنشاء ممرات إنسانية لمرورهم الآمن؛ ومن ناحية أخرى، حاولت حماس منع المواطنين الفلسطينيين من الخروج تحت تهديد السلاح. نحن نسمح بدخول الغذاء والماء والدواء إلى غزة من أجل السكان المدنيين؛ وكثيراً ما تقوم حماس بتحويل هذه الإمدادات وسرقتها لاستخدامها الخاص. إسرائيل لم تبدأ هذه الحرب، لكن إسرائيل ستنتصر فيها. وكلما أسرعنا في ذلك، كلما كان ذلك أفضل للإسرائيليين والفلسطينيين وكل من يتطلع إلى شرق أوسط ينعم بالسلام”.
غلانط يهدد: “السنوار سيواجه فوهات بنادقنا، قريبًا”
“يسرائيل هيوم”
أجرى وزير الأمن يوآف غلانط تقييما للوضع الأمني، يوم الجمعة، مع كبار المسؤولين في الجهاز الأمني، وقال في نهايته: “يحيى السنوار يسمع الآن هدير جرارات الجيش الإسرائيلي فوقه، وقنابل سلاح الجو، وتحرك الجيش الإسرائيلي. وسيواجه فوهات بنادقنا قريبًا”.
وبحسب غلانط، فإن “نشاط الجيش الإسرائيلي والجهاز الأمني مستمر. وفي شمال قطاع غزة – تستكمل العملية تدريجياً الأهداف التي حددناها – وهي تفكيك كتائب حماس وانتزاع قدراتها العسكرية. ونعمل أيضًا في منطقة خان يونس وجنوب قطاع غزة، وسنعمل في أماكن أخرى في المستقبل.”
وقال غلانط، أيضًا، إن الجيش الإسرائيلي “يقوم بعمل ممتاز، والمقاتلون يقاتلون بشجاعة، ويضحون ويظهرون تفانيًا عاليًا للغاية. نحن نحتضنهم ونحييهم على تصميمهم الكبير”.
وفيما يتعلق باستمرار النشاط في قطاع غزة، قال غلانط: “سنعمق نشاطنا ونكمل جميع أهدافنا: القضاء على منظمة حماس الإرهابية، وانتزاع قدراتها العسكرية والحكومية، وعودة المختطفين إلى إسرائيل”. بالإضافة إلى ذلك، أكد غلانط أن العملية ستكون معقدة وتتطلب الصبر. “لكننا سنحقق الإنجاز”.
مقالات
هناك فجوة بين تصريحات السياسيين والواقع في غزة، ومن الصعب جسرها
عاموس هارئيل/ “هآرتس”
هناك فجوة كبيرة، يكاد يكون من الصعب جسرها، بين الفهم بأن الجيش الإسرائيلي قد بدأ بالفعل في التحضير للمرحلة الثالثة من الحرب في قطاع غزة، وبين ما ينقله المستوى السياسي إلى الخارج. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعلن، صباحا ومساء، أن الحرب مع حماس ستستمر إلى الأبد تقريبا. ولا ينقصه إلا الاقتباس من تصريحات عدوه – صديقه الراحل ياسر عرفات، ويقول لمن يختلف معه أن يشرب من بحر غزة، لكن في الوقت نفسه يبدو أن المقر الرئيسي في جناح العمليات في هيئة الأركان العامة، في القيادتين الجنوبية والشمالية، والكتائب ذات الصلة باتت تستعد بالفعل لتغيير حقيقي خلال شهر يناير.
الحاجة إلى تغيير جذري ترتبط باستمرار تجنيد مئات الآلاف من جنود الاحتياط، والعبء الهائل الذي يفرضه ذلك على الاقتصاد وجنود الاحتياط وعائلاتهم. الجيش الإسرائيلي لا يتخلى عن الحرب، ولكنه يفهم جيداً الصورة الناشئة. سيكون من الضروري إجراء تعديلات كثيرة، وتسريح قسم من جنود الاحتياط إلى منازلهم، من أجل مواصلة الحرب بالشكل الجديد. ومع ذلك، يعتزم الجيش تسريح بعض الوحدات، وتسليم جنودها أوامر استدعاء احتياطي لمدة شهر إضافي من الخدمة، في العام المقبل، رغم أن ذلك لا يضمن إنهاء العبء المطلوب من الجنود. هذا ضغط لم يشهده نظام الاحتياط مثله منذ حرب لبنان الأولى في الثمانينات.
كجزء من التعديلات، فإن النية هي الاستعداد لإنشاء منطقة عازلة داخل قطاع غزة، والتي سوف تبعد الخطر المباشر عن المستوطنات الإسرائيلية على طول الحدود، والتي لا تزال مهجورة حاليًا (وفي الكثير منها سيتطلب وقتا طويلا لإصلاح الأضرار الجسيمة التي سببتها حماس في الهجوم الإرهابي الذي وقع في 7 أكتوبر). في الوقت نفسه، فإن طبيعة النشاط ستتغير تدريجياً: من السيطرة على معظم الأراضي في شمال قطاع غزة وجزء صغير نسبياً منها في الجنوب من قبل أربع فرق عسكرية، إلى عمليات مداهمة تقوم بها الألوية النظامية ضد ما تبقى من معاقل حماس.
كل عملية من هذا القبيل، والتي يرى الجيش أنها ستكون كثيرة، سوف تكون مصحوبة بغطاء ثقيل من القدرات التي توفرها هيئة الأركان العامة والقوات الجوية وأجهزة الاستخبارات. وإلى جانب ذلك، يبدو أن القيادة الشمالية سوف تسرح قسم من قوات الاحتياط واستبدالهم بوحدات نظامية، بهدف تعزيز الحدود اللبنانية طالما لا يوجد حل للأزمة مع حزب الله هناك.
الجدول الزمني الذي يستعد بموجبه الجيش الإسرائيلي يبقى مرناً إلى حد كبير. ويرتبط هذا بالاعتبارات السياسية لنتنياهو، والتي سنعود إليها لاحقاً، ولكن أيضاً إلى الطريقة البطيئة التي يتقدم بها القتال. في السنوات الأخيرة، قام المقدم في الاحتياط موشيه (تشيكو) تمير بتنسيق استعدادات وحدات الجيش الإسرائيلي للحرب في قطاع غزة، ومنذ اندلاع القتال قبل شهرين ونصف، كان منشغلاً بصياغة الخطط العملياتية الجديدة. في عام 2005، أصدر كتاباً لخص فيه سنوات القتال مع حزب الله في الحزام الأمني بجنوب لبنان، سماه “حرب بدون إشارة”.
لقد وصفت قيادات الألوية الناشطة في غزة، هذا الأسبوع، القتال هناك بأنه “حرب بدون وقت محدد” (المصطلح العسكري الذي يصف التوجيهات التي سيتم تنفيذها في وقت محدد). الوقت يعتبر عنصرًا حاسمًا في أي خطة عمل عسكرية، ولكن في غزة الأمور مختلفة. والكتائب والفرق لا توجه أي ضغط حقيقي من الأعلى للوفاء بجدول زمني صارم. وعلى أية حال، كما يحدث غالبًا في الحرب البرية، وخاصة في الحرب في المناطق المبنية، فإن أي تقدير زمني يتبين أنه توقعات متفائلة، وعمليًا تستغرق المهمة وقتًا أطول مرتين إن لم يكن ثلاث مرات من الخطة الأصلية.
لقد بدأت المناورة البرية في غزة منذ ثمانية أسابيع، ولكن في الأسابيع الأخيرة، تم تقليص معظم التقدم الذي أحرزته القوات الإسرائيلية، والذي تم تحديده على الخرائط بأسهم زرقاء، إلى تحركات طفيفة إلى حد ما. لقد بدأت هذا الأسبوع عملية السيطرة على منطقة الدرج – التفاح، شمال شرق مدينة غزة، وتم الانتهاء من معظم العمليات في مركزين آخرين في شمال قطاع غزة – مخيم جباليا للاجئين وحي الشجاعية. لكن الجيش الإسرائيلي يحرص على عدم الإعلان عن احتلالها، ويكتفي بالإعلان عن تحقيق السيطرة العملياتية على هذه المناطق.
وحسب التوجه نفسه، يتحدث الجيش منذ بداية الحرب تقريباً عن هدفه المتمثل في تفكيك القدرات العسكرية والحكومية لحماس، ولا يتظاهر بأنه يضمن تدمير المنظمة. الإنجازات العملياتية مبهرة، وكذلك عزيمة المقاتلين، لكن المشكلة تكمن مرة أخرى في الفجوة بين التوصيات والواقع، الذي لا يتقدم حسب وتيرة وعود السياسيين.
يعود البطء إلى عدة أسباب: الخوف من وقوع المزيد من الضحايا، وهو ما يتطلب تقدماً حذراً؛ تركيز العملية على خان يونس لملاحقة كبار مسؤولي حماس (وهو الأمر الذي أكد عليه الجيش الإسرائيلي علناً في الأيام الأخيرة)، والرغبة في عدم المساس بالمختطفين. لا يزال 129 مختطفاً محتجزاً لدى حماس، ونحو 20 منهم تم تعريفهم من قبل الجيش الإسرائيلي على أنهم قتلى. وهذا رقم ضخم، ولا يسمح برصد إسرائيلي دقيق لمكان تواجد كل منهم. المأساة التي وقعت في الشجاعية قبل أسبوع، عندما أطلقت قوات الجيش الإسرائيلي النار على ثلاثة رهائن تمكنوا من تحرير أنفسهم، وقتلتهم، كان لها تأثير متأخر على السلوك الأكثر حذراً للقوات.
وهذا يخلق نمطًا من العمل يتمثل في الكسح البطيء والانتظار المطول ثم القيام بعمليات تمشيط إضافية؛ يركز الكثير من العمليات على مئات فوهات الأنفاق الموجودة في المنطقة. المعلومات تتدفق باستمرار، والأمر يتطلب توسيع نطاق عمليات التمشيط. بعض عمليات الدخول إلى مناطق الأنفاق تصاحبها مقاومة شديدة من جانب حماس، والتي تجبي الكثير من الضحايا في صفوف الجيش الإسرائيلي. بالنسبة لإسرائيل، تظل المشكلة الأساسية هي التقسيم بين غزة في الأعلى وغزة في الأسفل. كبار مسؤولي حماس، ومعظم قادة المنظمة المقاتلة، لا تزال محمية نسبيًا في نظام الأنفاق تحت الأرض.
من منشورات الجيش الإسرائيلي عن القتال، لا يوجد دليل على أن الجيش يرسل مقاتلين إلى أعماق الأنفاق. يدخل الجنود فقط إلى عدد قليل من الأنفاق، والتي تم فحصها وعزلها بعناية في البداية. يتم أيضًا إدخال الكلاب التي تحمل كاميرات وربما أسلحة نارية يتم تفعيلها عن بعد داخل الأنفاق، ومع ذلك، سيكون من الصعب للغاية بهذه الطريقة، الفصل بأمان بين الأهداف، أي كبار مسؤولي حماس، وبين أحزمة الدروع البشرية التي لا بد أنهم نشروها حولهم.
هذا الأسبوع، أعلن الجيش الإسرائيلي، عن اكتشاف ثلاثة مجمعات للأنفاق التابعة لحماس في مدينة غزة، والتي وصفها بأنها استراتيجية. وفي كل يوم يمر يسلط الضوء على الفجوة بين المعرفة الإسرائيلية وفهم نظام الأنفاق الواسع الذي تم بناؤه تحت القطاع، والواقع على الأرض. لقد أصبح من الواضح أن إسرائيل لم يكن لديها أي سيطرة على المعلومات الاستخبارية الكافية عما يفعله العدو. وعلى هذه الخلفية، تبرز السخافة، التي تصبح أكثر إثارة للقلق، في تفاخر نتنياهو ومسؤولي الجيش الإسرائيلي بأن الهجوم على “مترو” الأنفاق تحت غزة ضمن عملية “حارس الأسوار” عام 2021 حقق تغييراً جذرياً في التوازن ضد حماس.
بل أن رئيس الأركان في تلك العملية، أفيف كوخافي، تفاخر في بداية هذا العام في محاضرة ألقاها في معهد دراسات الأمن القومي بأن “الأمر الأبرز (كان) تدمير مائة كيلومتر من (الأنفاق) في مشروع حماس الرئيسي. هذا هو البعد القتالي لديهم. ليس من قبيل الصدفة أنهم يطلبون من قواتهم الخاصة، النخبة: البقاء في المنازل، وعدم الخروج. حتى يومنا هذا لا يعرفون ماذا يفعلون بهذا المشروع. إنهم يدركون أن عدة سنوات مرت منذ ذلك الحين، ونحن مستمرون في جمع المعلومات الاستخبارية، وربما في الحرب القادمة سنهاجم مشروع الأنفاق الذي يحاولون إعادة إعماره”. خلال الحرب، دحضت حماس جميع التقديرات المذكورة التي تم اقتباسها هنا، واحدة تلو الأخرى.
لقد تعلمت الدولة والجيش بعض الأمور منذ ذلك الحين، وذلك أيضاً نتيجة مفاجأة حماس في 7 أكتوبر. ومع ذلك، فإن جهود المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للحفاظ على الشعور بالإنجاز لدى الجمهور أصبحت واضحة الآن، من خلال سلسلة مكثفة من الرسائل التي تنشر طوال معظم اليوم، من ساحات القتال. ولكن يبدو أن تأثير حملة التوعية هذه على الجمهور الإسرائيلي آخذ في التضاؤل. الرسائل تتكرر، والتقارير لا تنبئ بحدث يمكن اعتباره “فاصلا” في الحرب، وفي الوقت نفسه هناك سيل متواصل من الخسائر اليومية على الجبهة. بالنسبة للجيش، هناك خطر مع مرور الوقت من أن يفقد الجمهور الثقة في مصداقية الرسائل، وأن يشكك في تحقيق أهداف الحرب.
وقال عضو كبير في هيئة الأركان العامة، عندما سئل عن وتيرة التقدم المدروسة، لصحيفة “هآرتس” إن ذلك يرجع إلى الطبيعة المعقدة للقتال والتعقيدات المتعددة المصاحبة للعملية التي تنطوي على كشف الأنفاق وتدميرها. وذكر أن عملية “الجرف الصامد” في صيف 2014، استمرت 51 يوماً، وتمت خلالها المناورة في قطاع ضيق من القطاع، يبلغ سمكه حوالي كيلومتر ونصف، بجوار السياج الحدودي، في إطار البحث عن الأنفاق الهجومية.
وعلى حد قوله، حتى بعد انتهاء احتلال الشجاعية هذا الأسبوع، فإن محاولات حماس لمهاجمة القوات ما زالت مستمرة، ولكن بشكل أقل حدة. وكما هو الحال في الأحياء الأخرى، يقوم الجيش بشكل منهجي بتدمير شوارع بأكملها، صفًا تلو الآخر من المنازل. وهذه ليست مجرد مسألة إزالة المخاطر المباشرة للقوات، بل هي محاولة لخلق واقع مادي جديد على الأرض، والتفكير في الوضع بعد الحرب. وكما هو الحال مع التحركات الأخرى التي تقوم بها إسرائيل، فإن ما يستقبل الآن بهز الأكتاف من قبل الجمهور في إسرائيل، لن يمر بهدوء في المجتمع الدولي.
مسجد في باري. آسف، هذا مجرد نوع من الفكاهة الفلسطينية
عميرة هيس/ “هآرتس”
تخيل أنه في 10 أكتوبر 2023، قامت شركة بناء فلسطينية في نابلس بإدراج رسم تخطيطي لمسجد ومركز تسوق على صورة للمنازل المحترقة والمدمرة في كيبوتس باري. وتم نشر الصورة التي تم تعديلها على فيسبوك مع التوضيح بأن الشركة تخطط لبناء جباليا الجديدة هناك، حيث سيستقر بعض لاجئي قطاع غزة. لو تم ذلك، لكانت شركة “ميتا” قد شطبت المنشور، وقامت قوات الجيش الإسرائيلي والشاباك باقتحام منازل أصحاب الشركة وموظفيها، واعتقالهم بشبهة دعمهم للمجزرة التي ارتكبتها حركة حماس، وعدم الحساسية العنصرية تجاه الضحايا، والتحريض على ترحيل اليهود. وما كان تفسير المعتقلين بأنه إعلان تهكمي سيقنع القضاة العسكريين، الذين كانوا سيحكمون عليهم بالسجن لمدة نصف عام على الأقل بوجه صارم.
شركة “هاري زهاف”، المملوكة لزئيف إفشتاين (مهاجر من الاتحاد السوفييتي السابق)، متخصصة في البناء في مستوطنات الضفة الغربية، وهي غير قانونية وفقا للقانون الدولي. وفي الأسبوع الماضي، نشرت الشركة منشورا يحتوي على صورة لمباني مدمرة في غزة، ورسمت على أنقاضها خمس فيلات. وتوجت الصورة بعنوان: “منزل على الشاطئ ليس حلما”، وكتبت في أسفل الصورة: “لقد بدأ عدد من عمالنا العمل في استصلاح الأرض، وإزالة النفايات، وطرد الغزاة.” ويظهر في منشور آخر خريطة القطاع، مع شطب أسماء البلدات الفلسطينية منها، وكتبت بدلا منها أسماء “نوفا عيليت – المدينة الحريدية الجديدة”، “نفيه قطيف”، “نيتساريم الجديدة” وغيرها.
يتضح أن الحرب هي فرصة لعلاقات عامة للشركة، التي يعرض حسابها على فيسبوك أيضًا صورة للقذائف، كتب على إحداها أسماء المستوطنات في الضفة الغربية التي تقوم الشركة بالبناء فيها، بالإضافة إلى الاسم “غزة”، وكتب على الصورة الثانية “إهداء إلى جميع موظفي هاري زهاف، قريبا، عقارات في غزة.” وفي منشورات أخرى، يعلن جنود مبتسمون عن الشركة بطرق أخرى (جاء من الناطق العسكري تعقيبا على ذلك: “السلوك الموصوف لا يتوافق مع أوامر الجيش الإسرائيلي وقيمه. وأي اتصال مع الشركة المعنية غير مصرح به أو مسموح به. سيتم دراسة الأمر والتعامل معه”). ورد شخص عرّف عن نفسه باسم ميخائيل، نيابة عن الشركة، بأنها “حملة فكاهية… النص الموجود في الإعلان مكتوب بسخرية وخفة وبروح الدعابة”. أي أن الفلسطينيين الذين أصيبوا بالرعب واستنتجوا أن هذا مشروع بناء حقيقي، لا يفهمون الفكاهة الصحية. لكن في نفس الوقت، أوضح ميخائيل لـ “هآرتس” أن الشركة العقارية جادة: “الحملة التي طرحت تمثل شوقنا إلى الاستيطان في غوش قطيف… وسنكون سعداء بأن نكون أول من يرسل الجرارات للعمل هناك”.
“فكاهة” الجرارات التي تشتاق إلى غزة تتناسب مع اتجاه لا يمكن القول بأنه ينتمي إلى أطراف اليمين النائمة، لأن الأطراف أصبحت منذ زمن طويل تشكل المركز. وبينما يقتل الجيش الإسرائيلي المزيد من الأطفال، ويدمر الأحياء السكنية ويحشر 2.2 مليون جائع وعطشان في زنازين ميدانية يتم قصفها أيضاً، يقوم ممثلو القطاع العام والأفراد بتطبيع الفرضية القائلة بأن الحل الإنساني هو نقل الفلسطينيين إلى مصر، وأنه يجب إعادة توطين اليهود في القطاع.
المزيج الذي أدى إلى نجاح المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية يعود تدريجياً إلى القطاع: سيطرة عسكرية إسرائيلية، احتكار تفسير إرادة الله، جو عام يدعم اختفاء الفلسطينيين، حس تجاري متطور ورغبة في تحسين السكن. ومع آليات الاستيطان المتحمسة، وعندما تسمح سلطات القانون والنظام بـ “الفكاهة” المحظورة على الفلسطينيين، وعندما يدير فصيل المستوطنين في الكنيست البلاد، فإن نفس المزيج يمكن أن يترجم وسيلة للتحايل الإعلاني الساخرة إلى فرصة تجارية، وفقا مع قوانين البلاد. وليس من قبيل الصدفة أن شعار شركة “هاري زهاف” يقول إن هدفها هو “ممارسة أي عمل قانوني”.
ليس قريبًا من تحقيق الأهداف: تدمير الأنفاق يستغرق وقتًا أطول مما توقعه الجيش الإسرائيلي
ألون بن دافيد/ “معاريف”
في غضون أيام قليلة، ستنتهي السنة الملعونة التي دمرت عالم العديد من العائلات وأنقذتنا جميعًا – المجتمع الإسرائيلي – جسديًا وروحيًا، إلى الأبد. لكن لعنات 2023 لن تنتهي في العام القادم أيضاً: 2024 سيكون أيضاً عام القتال المستمر والخسائر والجرحى والألم، بالتأكيد على الجبهة الجنوبية وربما أيضاً في الشمال.
في نهاية هذا الأسبوع، كان الجيش الإسرائيلي يقترب بشدة من إعلان هزيمة حماس في شمال قطاع غزة بأكمله. وهذا يعني أن فرقتي حماس اللتين تعملان في هذه المنطقة، مع كتائبهما، توقفتا عن العمل كإطارات قتالية. مؤسسات حماس الحاكمة في شمال قطاع غزة تم تدميرها، وأصبحت معظم المنطقة غير صالحة للسكن. وهذا لا يعني أنه لم يعد هناك إرهابيون مسلحون في هذه المنطقة أو بنية تحتية مادية تابعة لحماس – فهي موجودة، وسوف يستمرون في إثارة المتاعب. ولكن من الممكن اليوم السفر من زيكيم أو باري إلى وسط مدينة غزة بمركبة غير مدرعة بشكل كبير.
ومع ذلك، فإننا لسنا قريبين من تحقيق الهدفين الرئيسيين: إطلاق سراح المختطفين وتدمير القوة العسكرية والحكومية لحماس. هزيمة حماس في شمال قطاع غزة هي إنجاز عسكري كبير بعد شهرين من المناورات البرية، وهو إنجاز تم شراؤه بثمن باهظ. ولكن حتى أولئك الذين لا ينتمون إلى أنبياء الغضب الذين أوضحوا لنا أن “الجيش الإسرائيلي غير قادر”، حذروا من أن ثمن احتلال شمال قطاع غزة سيكون أغلى، ولن يتمكن أحد – ولا أحد – من معرفة ما ينتظرنا حقًا في الداخل. كان الجيش الإسرائيلي يعلم أن مدينة غزة وضواحيها كانت منطقة محصنة ذات بنية تحتية واسعة النطاق تحت الأرض، لكنه لم يخمن حجمها. ويومًا بعد يوم، تتفاجأ القوات باكتشاف المدى الهائل للأنفاق القتالية ومجمعات القيادة التي يتم اكتشافها تحت الأرض.
هاتان شبكتان منفصلتان: شبكة ضخمة ومتفرعة من الأنفاق القتالية الضيقة، خاصة في خطوط دفاع حماس، مع عدد لا يحصى من فتحات الخروج المنتشرة في خطوط دفاع حماس الأمامية. أنفاق القتال ضيقة، بحجم الشخص، وتؤدي إلى ممرات مفتوحة جزئيا ومسدودة جزئيا، ويمكن فتحها عند الضرورة. هذه الشبكة مصممة لمواجهة مناورات الجيش الإسرائيلي التي ستحاول الاختراق، وهي تمتد لمئات الكيلومترات.
ومن خلفها، تم اكتشاف شبكة أخرى، من مجمعات القيادة متعددة المستويات، التي تصل إلى عمق عشرات الأمتار، بعضها مزود بمصاعد وبعضها متصل بأنفاق واسعة، تسمح بتحرك المركبات داخل النفق، ومنها من لم تعرفه مخابراتنا. المثير في الأمر أننا لم نكن الوحيدين الذين تفاجأوا: في معظم الحالات، لا ترتبط أنفاق القتال بمجمعات القيادة التي أنشأتها حماس في وسط المدينة، في جباليا والشجاعية. أي أن حماس لم تتوقع أن نصل إلى هذه المجمعات ولم تربطها بأنفاق القتال، لاستخدامها كممرات هروب للقادة عند الضرورة. يقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير الأنفاق القتالية الضيقة فور اكتشافها، وهو يريد التحقيق أولاً في مجمعات القيادة، وتم حتى الآن جمع كنز من المعلومات الاستخبارية منها، بالإضافة إلى نتائج مهمة حول موضوع المختطفين.
صورة النصر ستنتظر
تدمير هذه البنية التحتية، الذي لم نقدر مداها، يحتاج إلى وقت، كما يتطلب كميات هائلة من المتفجرات، التي لا تتوفر دائما. وتبين أن هناك نقصاً عالمياً في مادة TNT بعد الحرب في أوكرانيا، وليس من السهل الحصول بسرعة على الكميات المطلوبة. علاوة على ذلك، فإن أكبر منتجي مادة TNT هم الصينيون. تدمير البنية التحتية المادية التي بنتها حماس على نطاق واسع يتطلب قدرا كبيرا من الوقت والجهد من جانب الجيش الإسرائيلي، بالتوازي مع الجهود المستمرة لتدمير رجال حماس. والمعلومات التي تم جمعها من الأنفاق تستخدمها القوات التي تعمل جنوب قطاع غزة، وتحاول التركيز على الوصول إلى قيادات التنظيم واختطافهم، دون جدوى حتى الآن.
المأساة الفظيعة لمقتل المختطفين في الشجاعية، يوم الجمعة الماضي، ذكّرت قيادة الجيش بأنه لا يكفي الإعلان في المؤتمرات الصحفية عن عودة المختطفين كهدف للحرب، بل يجب تمرير هذا الهدف إلى المقاتلين. لقد قام رئيس الأركان هرتسي هليفي بعمل جيد في توضيحه، بطريقته الحادة والواضحة، أنه لا ينبغي إطلاق النار على أي شخص يخلع قميصه ويرفع يديه. لكن كلماته قوبلت بخيبة أمل بين العديد من المقاتلين، الذين فسروها على أنها تلقي اللوم على مقاتلي الكتيبة 17.
المقاتل الذي تواجد لأكثر من 70 يومًا في الحرب، يشعر بالإنهاك والتعب بعد مواجهات لا حصر لها مع العدو، ويحتاج إلى شحذ هذه الرسالة له ليلًا ونهارًا. لكن، لم يتم ذلك. ولم يتم إطلاع المقاتلين على إمكانية مواجهتهم لرهائن إسرائيليين يسيرون بحرية. وهذه مسؤولية القادة.
أمامنا نحو شهر آخر من القتال العنيف في جنوب قطاع غزة، والذي يتركز حالياً على الأماكن التي تتواجد فيها قيادة حماس والمختطفون. لا شك أن تصفية زعيم حماس ستختصر مدة القتال، لكن من المشكوك فيه أن يتحقق ذلك هذا الشهر. من الممكن أن يتوقف هذا القتال بسبب صفقة الرهائن. لكن، حتى مثل هذه الصفقة لن تعيد الجميع إلى ديارهم.
ولهذا السبب لابد وأن ننظر إلى القتال في غزة كما إلى عملية الجدار الواقي في عام 2002: حتى بعد الاحتلال السريع لمدن الضفة الغربية، استمر قتل المئات من الإسرائيليين في الهجمات الإرهابية التي خرجت من المدن التي احتلها الجيش. وحتى ذلك الحين لم تكن هناك صورة للنصر. وبعد سنوات قليلة، عندما تحدثنا عن الإرهاب الانتحاري، أدركنا أننا انتصرنا. وينطبق الشيء نفسه على غزة: حتى بعد إخضاع القوة القتالية الرئيسية لحماس، سيتعين علينا مواصلة العمل لسنوات في القطاع من أجل قمع أي نمو متجدد لحماس.




