خاص الرقيب – رنا سبوبة
في لقاء خاص لشبكة الرقيب الإعلامية مع نقيب المحامين فادي عباس قال أن الآثار الحقيقية للعدوان على قطاع غزة ستظهر بشكلها الواضح والجلي بعد انتهاء الحرب، وأضاف أن شهداء نقابة المحامين والمحامي الفلسطيني هم جزء لا يتجزأ من هذا الشعب وبالتالي يتعرض لما يتعرض له الشعب الفلسطيني، حيث دمر المبنى الرئيسي لنقابة المحامين في الأيام الأولى من الحرب و المباني الفرعية لاحقاً، وحتى اللحظة معروف لدى النقابة 60 شهيد من قطاع المحامين وعدد من المصابين، مضيفاً أن العدوان تجاوز القتل المباشر للناس، وإنما هو نوعين من التهجير أولهم التهجير القسري الذي تمنى أن لا يحصل، و التهجير الطوعي الناتج عن الآثار المدمرة لكل الوقائع الاقتصادية والاجتماعية نتيجة هذا العدوان مطالباً الانتباه لهذا النوع تحديداً لما يشكل من مخاطر مستقبلية.
وأكد عباس أن أولوية النقابة اليوم في إطار دورها الحقوقي هو عملية تدعيم الموقف القانوني وحملات المناصرة، على مستوى النقابات الشريكة سواء نقابات المحامين في الإقليم أو في دول العالم من أجل تشكيل حالة ضاغطة على الأنظمة الرسمية لوقف العدوان، والذي يعد جريمة حرب حسب توصيف نظام روما الأساسي لمحكمة الجنائية الدولية.
وأضاف أن ما يحدث في الضفة الغربية لا يقل عن الحرب الواقعة على قطاع غزة ولكن بطرق مختلفة، بحيث كل مدينة أو قرية أو مخيم معزول بشكل كامل باستخدام بوابات مغلقة من قبل الاحتلال الإسرائيلي على مداخل هذه المناطق، وهذا أثر بشكل واضح على كل مناحي الحياة.
مشيراً إلى أن هذه الحرب قد تطول، وقد تتعمق أزمة الحواجز والمعيقات التي يفرضها الاحتلال بالتالي على مستوى نقابة المحامين صرح أنه يوجد تفكير ونقاشات من قبل مجلس النقابة بحيث ما الخطة لو استمر هذا العدوان، وعلق على موضوع الوسائل البديلة للتقاضي أنها نماذج أوجدت لتخفيف العبء على القضاء ولحل النزاعات في ظل الظروف الاستثنائية التي تقع على الشعوب، لكن في الوضع الفلسطيني هناك أكثر من عامل يؤثر على هذه الحلول أولها العجلة الاقتصادية شبه المشلولة منذ لحظة العدوان، بالتالي من المهم التركيز على مفهوم الوساطة بمفهومها القانوني وليس العشائري بمعنى ثقافة لحل النزاعات.
وختم كلامه قائلاً أن حتى لو عادت النقابة للعمل بشكل كامل، سيبقى هناك مشاكل كبيرة نتيجة ما تعرض له النظام القضائي في ظل العدوان على الشعب الفلسطيني، لذلك طالب بالعمل الجدي على نظام وساطة مؤقت بحيث يتيح للناس الحصول على حقوقها قانونياً لحين تعافي وعودة عمل النقابات بشكل كامل.



