في إنجاز إنساني يعكس التزامها العميق بدعم الفئات الأكثر حاجة، أعلنت مؤسسة سوا عن وصولها إلى أكثر من نصف مليون جلسة إرشاد عن بُعد منذ تأسيسها عام 1998، أي ما يقارب 35 ألف ساعة من الدعم النفسي والاجتماعي المتواصل.
ويجسّد هذا الإنجاز مسيرة طويلة من العمل الإنساني الهادف إلى الوقوف إلى جانب الأفراد في أصعب لحظاتهم، وتوفير مساحة آمنة للإصغاء، والدعم، والحماية.
كل صوت يستحق أن يُسمع، وكل إنسان يستحق أن يشعر بالأمان.
وفي هذا السياق، أكدت المديرة العامة لمؤسسة سوا، أهيلة شومر، أن هذا الإنجاز لا يُقاس بالأرقام فقط، بل بالأثر الإنساني العميق الذي يتركه في حياة المستفيدين، قائلة:
“أؤمن بأن كل مكالمة كانت قصة إنسان اختار ألا يصمت، وكل صوت حملناه كان أمانة حقيقية في أعماقنا. نصف مليون جلسة إرشاد عن بُعد تعني، بالنسبة لي، نصف مليون إنسان شعر للحظة أنه ليس وحيدًا. ولهذا أواصل التأكيد: رسالتنا واضحة من القلب — لا أحد، مهما كان بعيدًا أو صامتًا، يواجه معاناته وحده. المسافات تفصلنا عنهم، لكن وجودنا يجمعنا بهم.”
وأضافت شومر “وجودنا اليوم وعدٌ للمستقبل، وصمودنا رسالة بأن الأمل لا ينطفئ. سنواصل التطوير والتوسع، لأن مهمتنا لم تنتهِ بعد. كل إنسان يستحق ألا يواجه معاناته وحده.”
مؤسسة سوا هي مؤسسة غير ربحية تأسست بهدف مكافحة جميع أشكال العنف والإساءة والإهمال ضد النساء والأطفال، من خلال التوعية وتقديم الإرشاد والاستشارات عن بُعد، إلى جانب خدمات الدعم النفسي والاجتماعي لجميع ضحايا العنف.
وقد أثبت هذا الخط فعاليته العالية خلال فترات الأزمات، بما في ذلك الحروب المتعاقبة على قطاع غزة، وكذلك خلال جائحة كورونا، حيث أتاح نموذج الخدمة عن بُعد الوصول إلى مختلف الفئات، بما في ذلك المناطق المهمشة أو التي يصعب الوصول إليها، لضمان وصول الدعم إلى كل من يحتاجه، حتى في أحلك الظروف.
ويتميّز خط المساعدة بكونه مجانيًا بالكامل ومتاحًا للجميع على مدار الساعة الساعة وطوال أيام الأسبوع (24/7)، إذ يمكن الحصول على الخدمة عبر الاتصال الهاتفي على الرقم 164، أو من خلال الدردشة الآمنة والمشفّرة، بما يضمن الخصوصية التامة. ويقدّم الخط خدمات متكاملة تشمل الإرشاد النفسي، والاستشارات الطبية والقانونية عن بُعد، بما يعزّز ثقة المستفيدين ويشجعهم على طلب المساعدة دون خوف أو تردد.
ويتعامل الخط مع قضايا حساسة ومصيرية، من بينها حالات الانتحار، والعنف الجسدي والجنسي، والعنف الرقمي، إضافة إلى اضطرابات الصحة النفسية مثل الاكتئاب والقلق، إلى جانب قضايا مجتمعية مختلفة في فلسطين، حيث يجد المتصلون من يُصغي إليهم بجدّية واهتمام.
كما تُعد مؤسسة سوا شريكًا موثوقًا لكل من “ميتا“ و”تيك توك”، ما يتيح لها قناة تواصل مباشرة للإبلاغ عن وإزالة المحتوى الضار، بما يشمل خطاب الكراهية، والتحرش الجنسي، والابتزاز الإلكتروني، في إطار دورها في حماية الأفراد في الفضاء الرقمي إلى جانب الواقع.
وتؤكد مؤسسة سوا التزامها الدائم بمواصلة تطوير خدماتها وتوسيع نطاق عملها، انطلاقًا من رسالتها الإنسانية في حماية الأفراد وتعزيز صحتهم النفسية والاجتماعية، لتبقى دائمًا إلى جانب كل من يحتاج إلى الدعم والأمل.




