خاص الرقيب – رنا سبوبة
في حديث للخبير الاقتصادي د.حازم شنار في برنامج “الجبهة الإعلامية” من إعداد وتقديم طلعت علوي والذي يبث عبر أثير إذاعة الرقيب، قال أنه وحتى قبل السابع من تشرين الأول كان الوضع الفلسطيني بشكل عام ليس جيداً، وتحديداً منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة وهي حكومة يمينة متطرفة لغت أي أفق لأي حل سياسي، بالتالي أصبحت أوسلو معراة تماماً بالفشل الكامل، وأصبح هناك خطر حقيقي على المستقبل الفلسطيني سواء بالضفة أو غزة .
وأضاف أن هذه الحكومة اليمينية تنكر حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته وتنكر أي حق طبيعي لأي شعب بالعالم، وأكد أنها تهديد كبير للوجود الفلسطيني بالتالي طالب بتغيير الموقف الفلسطيني والنظرة الفلسطينية، فكل نقطة في كل منطقة فلسطينية مستباحة الآن، وتسليح المستوطنين إشارة واضحة على شمولية الحرب، وأضاف أن ممارسات الاحتلال في الضفة واعتداءات المستوطنين يدل أيضاً على أن هذه حرب على الوجود الفلسطيني، مؤكداً أن هذا يستعدي أن تقف الحكومة موقف جدي وتراجع مسيرتها على مدار السنين، لأنه ومن الواضح عدم وجود أفق لأي حل سياسي.
وأكد أن الشعب الفلسطيني مقبل على خطر حقيقي ومصيري ووجودي ومقبل على مواجهة شاملة مع هذا الاحتلال، بالتالي لابد من خطة شاملة تشمل استعدادات حتى بالضفة الغربية لكل طارئ، وأعطى مثالاً على تدريب الناس على الإسعافات وتساءل عن لجان القرى للدفاع عن القرى وعدم تشكيلها لغاية اللحظة على الرغم من اعتباره الحد الأدنى للاستعداد.
الاقتصاد الفلسطيني
أكد شنار أن الاقتصاد يجب أن توضع له رؤيا واضحة، بمعنى الآن المقاصة والمساعدات المقطوعة هي أضرار وقعت على هذا الاقتصاد، بالإضافة إلى الحواجز والتهجير واعتداءات المستوطنين وقطع الموارد في غزة من غذاء وماء وكهرباء وغاز، بينما على صعيد التشغيل العمالة في الداخل 99% لا يستطيعون العودة إلى الداخل والعمالة المحلية حوالي ربعها توقف عن العمل، وهنالك مؤسسات بكاملها أغلقت، مشيراً إلى أن بعض الحالات تصرفت بمبالغة وبسرعة من نواحي تسريح العمال وإرجاع الشيكات للإحاطة على ترفها، ولكن 70%-80% يمتلكون الحق في هذه الإجراءات، و أضاف أنه الآن يوجد ضعف بالطلب بالتالي المؤسسات الإنتاجية ستخفف إنتاجها وهذا نتيجة انقطاع رواتب الموظفين و إيقاف العمالة بالداخل، بالتالي مقابل ذلك مضطرين إعطاء العمالة إجازات بدون راتب أو تقليص عدد العمال .
وصرح أن 200-300 مطعم على الأقل في رام الله أغلقوا طوال فترة الحرب إما كلياً أو جزئياً، علماً أنه مع الحرب حدث تضخم في الشيقل لأنه فقد قيمته، مشيراً إلى أن هذه أضرار أخرى لأن معظم الموظفين رواتبهم بالشيقل ومن عليه أقساط بالدولار للبنك أو المنازل هذا بالتأكيد تأثر بشكل كبير .
وأضاف أنه أمام صمود أهلنا في غزة الذي وصل إلى المرحلة الأسطورية نجد في الضفة الغربية عدم استعداد حتى في أبسط الأمور، وذكر أنه يوجد عائلات بأكملها تدمرت منازلها في جنين، طولكرم أو نابلس مؤكداً أنهم لا يجدون أي أحد لمساعدتهم أو يقدم لهم العون، وأكمل أن هذا شعب يستحق أن تكون هنالك إجراءات واقعيه على الأرض وليس فقط كلام.
وشدد شنار أنه ومع احترامه لدور منظمة التحرير السابق إلا أننا اليوم بحاجة إلى إعادة هيكلة كل النظام السياسي، لأن الحل السياسي فشل بكل مقاييسه والآن علينا اتباع مسار آخر وإجراء التعديلات بناء على ما يحدث على أرض الواقع، مستنكراً الاستمرار في اتباع نفس النظام منذ عام 1965 دون مراعاة الوقائع على الأرض .
الحرب كشفت المستور
ذكر شنار أن 6 من الدول الكبرى وهي أمريكا، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا وإيطاليا المانحيين الرئيسيين للشعب الفلسطيني ولما يسمى بعملية السلام، الآن كشفوا عن تحالفهم الكامل وبدون شروط مع إسرائيل بل وهم من يطلبون من إسرائيل القضاء على الشعب الأعزل المسكين والنساء والأطفال وتدمير كل اقتصاد غزة في هذه الحرب، وهذه الدول الآن تقطع المساعدات عن فلسطين إلا في حالة أنهم أدانوا ما حصل في السابع من تشرين الأول متناسيين ما حدث للشعب الفلسطيني خلال 75 سنة وحتى ما حدث خلال آخر 53 يوم.
التوجهات للمرحلة القادمة
قال شنار في حديثه للجبهة الإعلامية أنه وفي المرحلة القادمة يجب إعطاء دور أكبر للمؤسسات المجتمعية، والغرف التجارية، والجمعيات الغير حكومية من قبل السلطة طالما هي عاجزة عن القيام بدورها مع الشعب ويجب استغلال الثورة العالمية الحالية لصالح شعبنا، وأكد على وجوب إيجاد حل للمقاصة وكان مطروح فكرة أخذها بشكل مباشر من التجار في الضفة لكن ضمن الآليات الحالية هذا مستحيل، وطالب الناس في ظل الوضع الحالي الذي نعيشه بالتقشف ومحاولة التخلص من مرض الاستهلاك.
وتطرق للمقاطعة في نهاية حديثة مؤكداً على أهميتها وضرورة مباشرة المقاطعة الشاملة للبضائع الإسرائيلية، من المستهلكين والتجار على حد سواء مستنكراً التغني بمقاطعة الدول للمنتجات الإسرائيلية بينما الشعب الفلسطيني ما زال غير مقاطع، وذكر أن العديد من الدول في الخارج قاطعت حتى الحكومة الإسرائيلية بينما حكومة فلسطين وحكومات العديد من الدول العربية ما زالت غير مقاطعة .




