خاص الرقيب – رنا سبوبة
في حديث للمختص بالشأن الإسرائيلي محمد دراغمة في برنامج “الجبهة الإعلامية” من إعداد وتقديم طلعت علوي والذي يبث عبر أثير إذاعة الرقيب، قال أن أهداف نتنياهو التي أعلن عنها في بداية الحرب فشلت في المفهوم العسكري، أي أنه لم يقم إلا بقتل المدنيين وتدمير البيوت على رؤوس أصحابها، وأضاف أن نتنياهو راهن في بداية الحرب أن زيادة الضغط العسكري على حركة حماس سيجبرها على تحرير الأسرى ولكنه أخطأ في هذا التوقع أيضاً، لأن ما حصل هو على العكس تماماً وأجبر المستوى السياسي الإسرائيلي في الخضوع لشروط المقاومة.
ووضح أن هذه الصفقة تتحدث عن الإفراج عن 50 من الأسرى لدى حماس مقابل 150 من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، ووقف لإطلاق النار لمدة 4 أيام ووصفت الصفقة بالتهدئة الأولى مما يعني أن التهدئة من الممكن أن تستمر، وأكد أنه إذا أردنا أن نعلم حجم خسارة إسرائيل وفشلها علينا أن نعود لما قاله غالنت ونتنياهو وقاله غانت أيضاً أن هذه صفقة مؤلمة وموجعة لكنها صحيحة.
وأضاف دراغمة أن كل الأوصاف التي كانت تطلق على دولة الاحتلال بأن لديها جهاز مخابرات قوي وجهاز شاباك قوي وغيرها من وحدات التجسس، كل هذا أثبت فشله أمام المقاومة الفلسطينية وليس فقط في قطاع غزة إنما أيضاً في الضفة الغربية، حيث أن الضفة الغربية تعيش حالة مقاومة مستمرة منذ ما يقارب عام ونصف وجيش الاحتلال أعلن عن عملية سماها ” كسر الأمواج ” لقطع سلسة عمليات المقاومة وقام بآلاف عمليات الاعتقال والعديد من الاغتيالات، لكن هذا لم يوقف المقاومة بل إن المقاومة اشتدت واشتد عودها ونفذت عمليات نوعية أقلقت و أثبتت فشل جهاز المخابرات الإسرائيلي في تمكنه من الوصول لمنفذي هذه العمليات قبل أن ينفذوها.
واكمل قائلاً أما بالنسبة لقطاع غزة فهو محاصر منذ عام 2007 ولكن رغم كل هذا استطاعت المقاومة أن تثبت قوتها لدرجة أنها أصبحت تمتلك صواريخ تصل إلى حيفا وما بعدها، وفي كل حرب على قطاع غزة يخرج الإسرائيليون بتصريحات عن القضاء على حماس حيث قال نتنياهو في أحد الحروب ” سأجعل حماس تأتي جاثمة على ركبتيها “، ولكن بعد ثلاثة أيام فقط طلب من وزيرة الخارجية الأمريكية بأن تأتي إلى المنطقة وتعمل من خلال مصر للتوصل إلى اتفاق تهدئة مع حركة حماس.
وأكد أن كل ما حصل سابقاً مختلف تماماً عن ما حصل في 7 اكتوبر وهو ما أثبت حقاً فشل كل أجهزة دولة الاحتلال، فقبل يومين كشفت صحيفة هآرتس بأن رئيس قسم الأبحاث في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أرسل رسالة رسمية لبنيامين نتنياهو فترة الاحتجاجات الداخلية ضد التعديلات القضائية وقال له في الحرف الواحد ” إيران، حماس، وحزب الله يروّن هناك فرصة مناسبة لكي يقومو بعمليات عسكرية ضدنا” . وأكد أن زوال دولة الاحتلال يحتاج شيء واحد وهو إرادة القتال ضدها فقط وهذا أهم حتى من الإمكانيات، لأن هذه الهالة الكبيرة التي كانوا يضعون فيها دولة الاحتلال باعتقاده انكسرت رسمياً في السابع من تشرين الأول وما بعده من سلسلة متراكمة من عمليات الفشل العسكري في استهداف المدنيين و سيناريو مستشفى الشفاء وحتى في الدخول البري، وكل ما تحاول دولة الاحتلال فعله هو محاولة لردع المقاومة والضغط عليها من خلال استهداف المدنيين وتدمير المنازل في ظل صمت عربي ونفاق أوروبي.




