وقالت ثلاثة مصادر لرويترز اليوم الخميس إن إيران طلبت من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق مضيق
باب المندب في البحر الأحمر إذا شنت الولايات المتحدة هجوما على البنية التحتية للطاقة في إيران، وهو ما يشكل تهديدا جديدا خطيرا لإمدادات الطاقة العالمية.
وشنت الولايات المتحدة ضربات على الدفاعات الساحلية ومواقع الصواريخ الإيرانية أمس الأربعاء، بعد إعادة فرض حصار بحري على موانئ البلاد، في حين هددت إيران بوقف المزيد من صادرات الطاقة من المنطقة، قائلة إنها تخوض «حرب بقاء» مع الولايات المتحدة.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.01%، إلى 85.45 دولار للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.06%، إلى 80.44 دولار للبرميل.
كما ارتفع كلا الخامين بنحو 0.3% أمس الأربعاء، وظلا يحومان بالقرب من أعلى مستوياتهما في شهر، التي سجلاها يوم الثلاثاء.
وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي الأسواق في «فيليب نوفا»: «لا تزال المخاطر الجيوسياسية تشكل دعماً قوياً لأسعار النفط، لكن بعد موجة صعود قوية، يتبنى المتعاملون نهج الترقب والانتظار».
وأضافت لرويترز: «تحول التركيز من التهديد في حد ذاته إلى ما إذا كان سيحدث أي تعطيل فعلي لتدفقات النفط، وكيف ستختار كل من الولايات المتحدة وإيران الرد خلال الأيام المقبلة».
وارتفعت أسعار النفط هذا الأسبوع مع تفاقم اضطراب الإمدادات في مضيق هرمز جراء الهجمات. وكان نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب.
وتجددت الأعمال القتالية بين إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، مما قوض وقف إطلاق النار الهش أصلاً، الذي تم التوصل إليه في يونيو حزيران بعد تبادل للهجمات على مدى عدة أشهر.
ويقول محللون إن إيران أشارت إلى أنها قد تستخدم حلفاءها الحوثيين في اليمن لإغلاق مضيق باب المندب المؤدي إلى البحر الأحمر، مما يفتح جبهة جديدة ضد واشنطن ويجعل اثنين من أهم ممرات الطاقة في العالم عرضة للخطر.
وقال بنك غولدمان ساكس إن سعر خام برنت قد يتجاوز 110 دولارات في الربع الرابع إذا استمر تعثر تعافي صادرات الخليج، لكنه قد ينخفض إلى ما بين 60 و69 دولاراً تقريباً بحلول نهاية العام إذا خفت حدة التوتر وتعافى الإنتاج بوتيرة أسرع من المتوقع.
في الوقت نفسه، قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات النفط الخام انخفضت 1.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 10 يوليو تموز، مقارنةً بتوقعات المحللين انخفاضاً قدره 2.6 مليون برميل.
شيفرون توقع مذكرات تفاهم مع العراق لتطوير حقلي غرب القرنة 2 والناصرية
تستعد شركة النفط الأميركية العملاقة Chevron شيفرون لتوقيع مذكرات تفاهم غداً الجمعة مع الحكومة العراقية لتعزيز مصالحها في حقلي West Qurna 2 غرب القرنة 2 وNasiriyah الناصرية النفطيين، وفق ما أكده مسؤول تنفيذي كبير في الشركة، وفق رويترز
اتفاقيات لتعزيز التعاون النفطي
وأوضح المسؤول التنفيذي أن هذه المذكرات تأتي في إطار سعي شيفرون لتوسيع حضورها في العراق، عبر تطوير حقول رئيسية وزيادة إنتاج النفط الخام.
وكشف المسؤول أن الشركة الأميركية تواصل محادثاتها مع بغداد لإعداد دراسات فنية وتقييم مسارات محتملة لخطوط أنابيب جديدة، تهدف إلى نقل النفط الخام خارج العراق وتجاوز مضيق هرمز، بما يقلل من المخاطر الجيوسياسية.
وتمثل هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية العراق لجذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة، فيما تسعى شيفرون إلى تعزيز موقعها في الشرق الأوسط عبر مشاريع طويلة الأمد.
أكدت المصادر أن الاتفاقيات ستفتح الباب أمام مزيد من التعاون الفني والمالي بين الطرفين، مع التركيز على تطوير البنية التحتية النفطية وتوسيع قدرات التصدير.



