رام الله – الرقيب
أكد الأكاديمي والمحلل السياسي الدكتور محمود خلوف أن المرحلة الراهنة تشهد تصاعدًا في حدة الصراعات الإقليمية والدولية، معتبراً أن ما يجري في المنطقة هو جزء من صراع طويل على النفوذ والهيمنة، مرجحًا استمرار حالة “اللا حرب واللا سلم” خلال الفترة المقبلة، مع احتمالات لمزيد من التصعيد في ظل السياسات الأمريكية والإسرائيلية الحالية.
وفي حديثه عبر إذاعة الرقيب، أوضح خلوف أن الانتخابات التشريعية الفلسطينية تمثل استحقاقًا وطنيًا وديمقراطيًا لا يجوز التعامل معه بمنطق الإقصاء، مشددًا على ضرورة أن تكون الانتخابات حرة ونزيهة وتعكس الإرادة الحقيقية للشعب الفلسطيني، بما يضمن مشاركة جميع مكونات المجتمع الفلسطيني ضمن إطار وطني جامع.
وأشار إلى أن أي إصلاح سياسي حقيقي يجب أن يبدأ بتعزيز الوحدة الوطنية، والذهاب إلى انتخابات تستند إلى قواعد ديمقراطية واضحة، بعيدًا عن الإجراءات التي قد تؤثر في نزاهة العملية الانتخابية أو تحد من التعددية السياسية، مؤكدًا أن الانقسام الفلسطيني كان أحد أبرز العوامل التي استغلتها إسرائيل لإضعاف الموقف الفلسطيني.
وحذر خلوف من استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، مؤكداً أن الاحتلال يعمل على فرض وقائع جديدة على الأرض، بالتزامن مع محاولات إضعاف السلطة الفلسطينية وتقليص قدرتها على أداء دورها، الأمر الذي يستدعي موقفًا فلسطينيًا موحدًا لمواجهة هذه التحديات.
كما انتقد استمرار بعض الدول في مسار التطبيع مع إسرائيل، معتبرًا أن هذا النهج يمنح الحكومة الإسرائيلية مزيدًا من الغطاء السياسي لمواصلة سياساتها، داعيًا إلى خطاب فلسطيني أكثر وضوحًا في مخاطبة الرأي العام العربي والإسلامي، وإبراز حقيقة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات.
وختم خلوف بالتأكيد على أن الفلسطينيين، بعد سنوات طويلة من غياب الانتخابات، يتطلعون إلى عملية انتخابية حقيقية تُمكّن المواطنين من اختيار ممثليهم بحرية كاملة، بعيدًا عن أي ضغوط أو تدخلات، بما يعزز شرعية المؤسسات الوطنية وقدرتها على مواجهة التحديات السياسية المقبلة.



