خاص – الرقيب
جدد المتقاعدون العسكريون الذين أُحيلوا إلى التقاعد خلال الأعوام 2017 و2018 مطالبهم بإنصافهم ومعالجة ما وصفوه بـ”الاختلالات” التي رافقت تطبيق قرارات التقاعد، مؤكدين أن آلاف الأسر تعاني أوضاعًا اقتصادية واجتماعية صعبة نتيجة تدني الرواتب التقاعدية وتآكل قدرتها على تلبية الاحتياجات الأساسية.
وقال محمود ابو عبية، الناطق الإعلامي باسم حراك المتقاعدين العسكريين 2017-2018، خلال مقابلة على اثير الرقيب إن الحراك يضم نحو 6300 متقاعد في الضفة الغربية ونحو 25 ألف متقاعد في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن المتقاعدين يطالبون بتدخل مباشر من محمود عباس لمعالجة قضيتهم وإنصافهم.
وأوضح أبو عبية أن أبرز مطالب المتقاعدين تتمثل في صرف مستحقات نهاية الخدمة وفق الآليات التي استفاد منها متقاعدون آخرون، وتوحيد قانون التقاعد العسكري بما يحقق العدالة بين جميع المتقاعدين، واحتساب الرتب الأخيرة عند احتساب الراتب التقاعدي، إضافة إلى صرف علاوة غلاء المعيشة بأثر رجعي.
وأضاف أن العديد من المتقاعدين فوجئوا بعد إحالتهم للتقاعد بأن الرواتب التي يتقاضونها جاءت أقل مما كانوا يتوقعون، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على مستوى معيشتهم وقدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم المالية والأسرية.
وأشار إلى أن عدداً من أبناء المتقاعدين اضطروا إلى تأجيل أو وقف تعليمهم الجامعي نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة، في حين يواجه بعض المتقاعدين صعوبات في تغطية تكاليف العلاج والأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة.
وأكد أن الحراك تواصل خلال السنوات الماضية مع جهات رسمية متعددة، بينها هيئة التقاعد الفلسطينية ورئاسة الوزراء، للمطالبة بحل القضية، إلا أن المطالب ما زالت دون استجابة شاملة حتى الآن.
ولفت إلى أن الحراك يدرس التوجه إلى القضاء الفلسطيني لمتابعة المطالب الحقوقية والقانونية للمتقاعدين، معرباً عن ثقته بنزاهة واستقلالية القضاء الفلسطيني.
وتأتي هذه المطالب في ظل استمرار الأزمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية وتداعياتها على مختلف القطاعات، بما في ذلك شريحة المتقاعدين الذين يؤكدون أن أوضاعهم المعيشية تتطلب حلولاً عاجلة تضمن لهم حياة كريمة بعد سنوات طويلة من الخدمة.



