خاص الرقيب
أثار مزارع يعمل في قطاع إنتاج الألبان قضية تتعلق بانتشار ما وصفه باستخدام الحليب الناشف والزيوت النباتية في تصنيع بعض منتجات الألبان التي تُطرح في الأسواق الفلسطينية تحت مسميات تشير إلى أنها منتجات طازجة أو مصنوعة من حليب النعاج، مطالباً الجهات المختصة بزيادة الرقابة وضمان شفافية المعلومات المقدمة للمستهلك.
وقال المزارع، خلال مداخلة إذاعية عبر اثير الرقيب، إن أصحاب مزارع الأبقار والنعاج والمشاغل الصغيرة التي تعتمد على الحليب الطازج يواجهون تحديات متزايدة نتيجة المنافسة مع منتجات تُباع بأسعار منخفضة لا تتناسب – بحسب رأيه – مع تكلفة الإنتاج المعتمدة على الحليب الطازج.
وأوضح أن “بعض المنتجات التي تُسوّق على أنها مصنوعة من حليب النعاج أو الحليب الطازج قد تعتمد جزئياً على الحليب الناشف والزيوت النباتية”، معتبراً أن المشكلة الأساسية لا تكمن في استخدام المواد المسموح بها قانونياً ضمن النسب المحددة، وإنما في “عدم توضيح المكونات الحقيقية للمستهلك بشكل واضح على العبوة”.
وأشار إلى أنه تواصل مع جهات رسمية، من بينها وزارة الزراعة وجهات مختصة بحماية المستهلك، للاستفسار حول آليات الرقابة المعتمدة، لافتاً إلى أن الفحوصات تركز – وفق ما نُقل إليه – على نسب الدسم في المنتج، فيما طالب بإجراء فحوصات إضافية تميّز بين مصادر هذه الدهون، سواء كانت حيوانية أو نباتية.
كما عبّر عن مخاوفه من انعكاس هذه الممارسات على مستقبل مزارع الأبقار والنعاج، مؤكداً أن تراجع الطلب على الحليب الطازج من قبل بعض المشاغل والمصانع قد يؤدي إلى إضعاف قدرة المزارعين على الاستمرار في هذا القطاع.
وأضاف أن بعض الفترات من العام تشهد انخفاضاً طبيعياً في إنتاج حليب النعاج، متسائلاً عن كيفية استمرار توفر كميات كبيرة من منتجات النعاج في الأسواق على مدار السنة، وداعياً الجهات المختصة إلى التحقق من مصادر الإنتاج وآليات التصنيع.
وشدد المزارع على أن المستهلك يمتلك الحق في الاختيار بين المنتجات المختلفة، “لكن هذا الحق يجب أن يكون مبنياً على معلومات دقيقة وواضحة”، داعياً إلى إلزام المصانع ببيان جميع المكونات المستخدمة على الملصقات الغذائية، بما يضمن الشفافية ويحفظ حقوق المستهلكين.
ما يشير إلى أهمية التعامل مع القضية من مختلف جوانبها الصحية والاقتصادية والاستهلاكية، مؤكداً أن حماية المنتج الوطني ودعم المزارعين يجب أن يترافقا مع تطبيق معايير واضحة للرقابة والإفصاح عن مكونات المنتجات الغذائية.
ودعا الرقيب الجهات ذات العلاقة، وفي مقدمتها وزارة الزراعة، وإدارات حماية المستهلك، واتحاد الصناعات الغذائية، إلى تقديم توضيحات رسمية بشأن ما ورد في المداخلة، وبيان الإجراءات الرقابية المتبعة لضمان سلامة المنتجات المطروحة في الأسواق ومدى التزامها بالمواصفات المعتمدة.
يُذكر أن ما ورد في المداخلة يمثل وجهة نظر صاحب الشكوى، فيما تبقى مسؤولية التحقق من المخالفات المحتملة واتخاذ الإجراءات اللازمة من اختصاص الجهات الرقابية المختصة.



