في التقرير:
- مسيرة إحياء ذكرى وفاة عرفات تتحول إلى مظاهرة ضد إسرائيل والولايات المتحدة
- مستشفى الشفاء: “بدأنا نفقد المرضى”، الجيش يقترب والمستشفى يُحذر من الانهيار
- نتنياهو: “لن نتخلى عن السيطرة الأمنية في غزة”؛ غلانط: «حزب الله يلعب بالنار»؛ غانتس: اعتبارنا الوحيد هو النصر ومصلحة دولة إسرائيل
- حماس جزء لا يتجزأ من المحور الإرهابي الذي تقوده إيران
- غلانط: “الأهداف واضحة والمهام محددة”
- غانتس: الواقع يتطلب تغيير النظام في غزة
- نتنياهو: ماكرون ارتكب خطأ
- مسؤول سياسي فرنسي يرفض انتقادات نتنياهو ويؤكد: ماكرون لم يغير موقفه من الحرب
- نصر الله: جبهتنا ستبقى فاعلة؛ غلانط: سنعرف كيف نفعل في بيروت ما نفعله في غزة
- الوزير ديختر عن إخلاء سكان شمال قطاع غزة: “نقوم الآن بنكبة غزة 2023”
- ترامب في انتقاده لإسرائيل: “ما يحدث في غزة أمر فظيع بكل بساطة”
- أجندة الإمارات العربية المتحدة لم تتغير: لم تقطع العلاقات مع إسرائيل، وأدانت حماس
———-
مسيرة إحياء ذكرى وفاة عرفات تتحول إلى مظاهرة ضد إسرائيل والولايات المتحدة
“يسرائيل هيوم”
في ظل الحرب ضد حماس في غزة، تجمع في الساعات الأولى من صباح يوم السبت، مئات الأشخاص في رام الله في مسيرة لإحياء الذكرى التاسعة عشرة لوفاة ياسر عرفات. لكن الحدث سرعان ما تحول إلى مظاهرة لدعم غزة وركز على ما سمي “بالعدوان الإسرائيلي على سكان قطاع غزة”.
وشارك في المراسم أعضاء وناشطون في حركة فتح، الذين قاموا بتسخين الأجواء ضد إسرائيل ووجهوا سهام الاتهام إلى الولايات المتحدة. وتحدث في المسيرة عضو اللجنة المركزية لفتح، عباس زكي، الذي ينتمي إلى الجانب المتشدد في الحركة التي يتزعمها أبو مازن، وأسهب في الحديث عن نظريات المؤامرة.
وقال إن “غزة تتعرض للتدمير والنار والجرائم الهمجية، وبايدن هو من يدير الحملة ويستخدم اليهود وإسرائيل للتغطية على قراره بإنشاء شرق أوسط جديد ومحو غزة من أجل الغاز في شمال غرب قطاع غزة.” ووصف إسرائيل بأنها “جسم غريب في المنطقة” واتهمها بأنها “أداة في أيدي الولايات المتحدة للسيطرة على موارد النفط في العالم”.
وتساءل زكي “هل تستطيع أمريكا أن تطلب من إسرائيل وقف الحرب؟” ودعا الدول العربية إلى قطع علاقاتها مع إسرائيل، قائلا: “أوقفوا علاقاتكم معها في كل المجالات، ولا تكونوا جزءا منها، إسرائيل لن تحميكم”. ورافقت كلماته هتافات الله أكبر، وتزامنت مع فعاليات المؤتمر العربي الذي افتتح السبت في الرياض.
أبو مازن: “سنواصل ملاحقة المحتلين”
في غضون ذلك، تحدث رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن في مؤتمر الرياض، وقال مرة أخرى، في إشارة إلى غزة، “إننا لن نوافق على الحلول العسكرية والأمنية بعد فشل كل هذه الحلول. قطاع غزة جزء لا يتجزأ من فلسطين ويجب أن يكون هناك حل سياسي شامل لجميع أراضي دولة فلسطين والضفة الغربية والقدس وغزة. والولايات المتحدة مسؤولة عن عدم التوصل إلى حل سياسي في ظل دعمها المطلق لإسرائيل، ونحن أمام لحظة تاريخية وعلى الجميع أن يتحمل المسؤولية لإرساء أسس السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.
ودعا أبو مازن المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي إلى “منح دولة فلسطين العضوية الكاملة”، وقال إن القيادة الفلسطينية ستواصل “ملاحقة المحتلين والمطالبة بمحاسبتهم في المحاكم الدولية”.
كما أكد أن السلطة الفلسطينية مستعدة للذهاب إلى الانتخابات العامة “التي تشمل كافة أجزاء الوطن الفلسطيني بما فيها القدس”، وأنها ستستمر في خططها لإصلاح مؤسساتها. وقال: “لقد انتهى الاحتلال، ونحن هنا باقون، وسيظل العلم الفلسطيني يوحدنا. كما تتعرض الضفة الغربية لأعمال القتل والعدوان من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين”.
مستشفى الشفاء: “بدأنا نفقد المرضى”، الجيش يقترب والمستشفى يُحذر من الانهيار
“هآرتس”
قال مدير مستشفى الشفاء بمدينة غزة، الدكتور محمد أبو سلمية، أمس (السبت)، إن المواد الغذائية نفذت في المؤسسة الطبية وانقطعت عنها الكهرباء والماء، “نحن منقطعون عن العالم”. وأضاف أبو سلمية في حديث لشبكة الجزيرة أن هناك الكثير من الجرحى والمرضى الذين يتهدد الخطر حياتهم، وأضاف أن مخزون المعدات الطبية نفذ أيضا، وقال: “بدأنا نفقد المرضى. لقد فقدنا طفلاً كان موصولاً بالحاضنة وشاباً في وحدة العناية المركزة”.
ووصلت قوات الجيش الإسرائيلي، صباح السبت، إلى مشارف مخيم الشاطئ للاجئين، القريب من المستشفى. وقال العميد يئير بلاي، من كتيبة جولاني، أمس، إنه وقواته العاملة في مدينة غزة قريبون من مستشفى الشفاء و”يواصلون العمل لتطهير المنطقة والقضاء على الإرهابيين”.
وبحسب مدير مستشفى الشفاء، فقد هاجم الجيش المباني الواقعة في حرم المستشفى ومنع الناس من مغادرته. وأفادت وزارة الصحة في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس أن مخزون الوقود في المستشفى قد نفد أيضا، وأن النشاط هناك توقف. وبحسب وزارة إعلام حماس، فإن ثلاثة مستشفيات في مدينة غزة تقع تحت سيطرة قوات الجيش الإسرائيلي: مستشفى الشفاء والرنتيسي ومستشفى أمراض العيون.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته تشتبك مع حركة حماس في منطقة مجمع مستشفى الشفاء، لكنه نفى التقارير التي تتحدث عن حصار مفروض على المؤسسة. ونقل المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، في منشور على شبكة X (تويتر سابقا) عن رئيس هيئة التنسيق والارتباط في قطاع غزة، موشيه تيترو، إن الجيش على اتصال مع مدير المستشفى ويسمح بالخروج من الجهة الشرقية، كما في الأيام السابقة.
وذكرت جمعية أطباء من أجل حقوق الإنسان أن المستشفى محاصر وأنه “لا يوجد به كهرباء ولا ماء ولا أكسجين. كما فر بعض أفراد الطاقم الطبي من تهديد حقيقي لحياتهم، تاركين المئات من المرضى والجرحى محاصرين، دون علاج أو ملجأ”. وجاء في المنشور الذي نشرته الجمعية على شبكة X، أن الجيش دمر المولد الوحيد في المستشفى، مما أدى إلى توقف وحدة الولادة عن العمل وتوفي اثنان من الأطفال الذين كانوا يعالجون هناك. وأضافت الجمعية أن هناك خطرا على حياة الأطفال ألـ37 الآخرين الذين يعالجون هناك. كما حذرت الجمعية من أنه بسبب الطوق “لا يمكن نقل الجثث والجرحى من خارج المستشفى”.
وحتى يوم أمس، كان هناك نحو 50 ألف فلسطيني في مجمع مستشفى الشفاء، لكن كثيرا منهم أخلوا المنطقة في ظل اقتراب قوات الجيش منه والانفجارات التي وقعت في محيط المشفى طوال الليل. وأعلنت منظمة “أطباء بلا حدود” أن الهجمات على المستشفى تزايدت بشكل كبير الليلة الماضية، وأنها غير قادرة على الاتصال بموظفيها المتواجدين في المؤسسة الطبية.
وبحسب مصدر في الجيش، اتصل الجيش الإسرائيلي بمدير المستشفى في الأيام الأخيرة وحذره من أن المؤسسة تقع في منطقة القتال، وبالتالي يجب إخلاء المرضى من المكان. ويوجد في الشفاء حاليًا حوالي 800 مريض وجريح، وطاقم طبي كبير، والمستشفى كبير ومركزي وبه أقسام مميزة مثل قسم غسيل الكلى وقسم لعلاج الأمراض الخطيرة.
وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤول إسرائيلي أنه من المحتمل أن يكون هناك رهائن محتجزون تحت المستشفى. وجاء في التقرير أن مسؤولين في الحكومة الأمريكية قالوا إن هناك مراكز قيادة وسيطرة تابعة لحماس في المؤسسة. وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانييل هغاري قد تحدث منذ أسبوعين عن وجود مقر مركزي تديره حماس تحت المستشفى. وفي مؤتمر صحفي لوسائل الإعلام الأجنبية، قال هغاري إن المقر يعمل في الأوقات العادية وفي حالات الطوارئ ويستخدم لتوجيه النشاط الإرهابي.
ومنذ بداية الحرب، تم إخلاء نحو عشرة مستشفيات في شمال قطاع غزة، كما بدأ إخلاء عدة مستشفيات أخرى، إلا أن هناك مدنيين ما زالوا يحتمون فيها. وتمت عملية الإخلاء من قبل فرق طبية وفرق إغاثة دولية. ويتم تحويل الحالات الحرجة إلى مصر، والحالات الخفيفة إلى المستشفيات الميدانية جنوب قطاع غزة.
وأعلنت وزيرة الصحة الفلسطينية مي كيلة، أمس، أنه تم إغلاق 20 مستشفى من أصل 30 في قطاع غزة. ووفقا لها، فإن مستشفى القدس التابع للهلال الأحمر في مدينة غزة متوقف عن العمل باستثناء قسم العناية المركزة الذي يعمل بشكل جزئي، ومن المتوقع أن يتوقف عن العمل بشكل كامل خلال ساعات قليلة. وبحسب كيلة، يقوم الأطباء بإجراء العمليات الجراحية للمرضى على أرضية العنابر وعلى ضوء الهواتف، ومن دون تخدير. وحذرت من أن “جميع المرضى في مجمع الشفاء معرضون لخطر حقيقي على حياتهم”. وأضافت أنه بسبب نقص الأكسجين، يتعرض 39 طفلاً خديجًا لخطر الموت في وحدة العناية المركزة بالمستشفى.
نتنياهو: “لن نتخلى عن السيطرة الأمنية في غزة”؛ غلانط: «حزب الله يلعب بالنار»؛ غانتس: اعتبارنا الوحيد هو النصر ومصلحة دولة إسرائيل
“يسرائيل هيوم”
للمرة الثانية منذ بدء حرب السيوف الحديدية – أدلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يوآف غلانط والوزير بيني غانتس بتصريحات، مساء أمس (السبت)، في “الكرياه” في تل أبيب وأجابوا على أسئلة الصحفيين.
وفي بداية تصريحاته قال رئيس الوزراء نتنياهو: “بادئ ذي بدء، أود أن أعانق عائلات الشهداء التي أضيف إليها أمس المزيد من الشهداء، أبطال إسرائيل. قلوبنا مع العائلات”.
“أقول من هنا لجميع عائلات أحبائنا الذين سقطوا في الحرب الصعبة – نحن نبذل قصارى جهدنا لنكون جديرين بتضحياتهم وبطولاتهم. لن نتوقف حتى تكتمل المهمة. الحرب ضد حماس وداعش مستمرة. “نتقدم بكل قوة بهدف واحد: الفوز. لا بديل عن النصر. سنقضي على حماس ونعيد المختطفين”.
وأضاف نتنياهو: “قوات الجيش الإسرائيلي أكملت تطويق مدينة غزة. إنهم على مشارف مستشفى الشفاء. لقد قتلوا الكثير من الإرهابيين. فقدت حماس السيطرة على شمال قطاع غزة. ليس لديها مكان آمن للاختباء. حتى آخر الإرهابيين، كل حماس، يستحقون الموت.”
حماس جزء لا يتجزأ من المحور الإرهابي الذي تقوده إيران
وفي موضوع المختطفين، قال نتنياهو: “أسمع الكثير مما تنشره وسائل الإعلام العالمية من مصادر لم يتم التحقق منها. عودة المختطفين هدف رئيسي على رأس جدول أعمالي وأجندة رفاقي. عندما التقي ممثلي عائلات المختطفين، أرى الألم في عيونهم، أرى الكابوس وأقول لهم سنفعل كل شيء لإعادتهم. لن يكون هناك وقف لإطلاق النار دون إطلاق سراح المختطفين”.
ودعا نتنياهو زعماء الدول العربية إلى الوقوف ضد حماس. وقال إن “حماس جزء لا يتجزأ من المحور الإرهابي الذي تقوده إيران والذي يعرض العالم أجمع والعالم العربي للخطر. وأنا على قناعة بأن العديد من القادة العرب يفهمون ذلك”.
وفي الحديث عن اليوم التالي للحرب، قال نتنياهو: “هذا اليوم لن يكون إلا بعد القضاء على حماس. ستكون غزة منزوعة السلاح ولن يكون هناك أي تهديد لدولة إسرائيل. وسيواصل الجيش الإسرائيلي السيطرة على الأمن في قطاع غزة لمنع خروج الإرهاب منه”.
وأعلن نتنياهو أن مجزرة 7 أكتوبر أثبتت أنه “حيثما لا توجد سيطرة أمنية إسرائيلية، يعود الإرهاب ويستقر ويضربنا. وهذا ما ثبت أيضا في الضفة الغربية، ولذلك لن أوافق على التنازل عن السيطرة الأمنية تحت أي ظرف من الظروف”.
غلانط: “الأهداف واضحة والمهام محددة”
وتحدث وزير الأمن يوآف غلانط في المؤتمر الصحفي المشترك وقال إن “حماس تتعرض لضغوط كبيرة. الضغط يتزايد. انهم يسمعون هدير الدبابات فوق الأنفاق. يسمعون أصوات الجرافات وهي تضرب المنازل ويعرفون جيداً أنها ستصل إليها. وكلما تعمقت المناورة، كلما زادت القوة، وكلما زاد الضغط على حماس، زادت فرص الوصول إلى المختطفين.”
وفي إشارة إلى كلام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن “على إسرائيل أن تتوقف عن قتل النساء والأطفال في غزة”، قال غلانط: “أسمع بعضهم وأسأل نفسي وإياهم: من أين تأتي هذه الشجاعة ليعظونا على الأخلاق في خضم القتال؟”
“لقد تم اختطاف أو قتل 1500 جندي ومدني وامرأة وطفل في المعارك. حدث هذا قبل شهر واحد فقط. أريد أن أقول لأولئك القادة الأوروبيين الذين ينتقدوننا: دولة إسرائيل في عام 2023 ليست دولة إسرائيل في عام 1943. لدينا القدرة وواجب الدفاع عن أنفسنا بأنفسنا وهذا ما سنفعله”.
وفيما يتعلق بالساحة الشمالية، قال غلانط إن “الاستفزازات تحولت إلى عدوان. حزب الله يلعب بالنار، لذلك أقول الأمور ببساطة: قواتنا على الأرض مستعدة لأي مهمة. حجم القوة البشرية كبير، ويتطلب جهدا كبيرا. كل يوم يتكبد حزب الله خسائر فادحة. وعلى المواطنين اللبنانيين أن يعلموا أنه إذا أخطأ نصر الله فإن مصير بيروت سيكون مثل مصير غزة”.
غانتس: الواقع يتطلب تغيير النظام في غزة
وقال الوزير بيني غانتس: “الجيش الإسرائيلي عمل هذا السبت، أيضًا، في عمق قطاع غزة وفي الشمال وفي يهودا والسامرة وفي قطاعات أخرى، كما أشار وزير الأمن. مقاتلونا يقدمون أفضل إجابة لجيل التيك توك الذي سأل هل الجيش البري جاهز، والذين شككوا في القدرة على الجمع بين البر والجو والبحر، والذين سألوا عما إذا كانت جميع أنظمة الدفاع التي بنيناها ودفاعاتنا ستعمل في مواجهة التحدي متعدد الساحات”.
وأضاف غانتس: “من المهم بالنسبة لنا أن نقف هنا، حتى يعرف العالم كله أن المجتمع الإسرائيلي متحد وقوي. وأن دولة إسرائيل تواجهه بشجاعة وتصميم وذكاء. وأننا سنواجه كل شيء معًا. وأن اعتبارنا الوحيد هو النصر ومصلحة دولة إسرائيل. وأننا ملتزمون باستثمار كل مواردنا الوطنية من أجل النصر، وإعادة المختطفين إلى الوطن، ومن أجل الحفاظ على قوة المجتمع، وبهذه الطريقة فقط”.
وأشار غانتس إلى تظاهرة التماثل مع عائلات المختطفين التي جرت مساء أمس في “ساحة المختطفين” في تل أبيب، قائلا إنه “في هذا الوقت يشارك الكثيرون في تظاهرات من أجل عودة المختطفين. أعانقهم من هنا وأعدهم: أننا نفعل كل شيء من أجل إعادة الفتيات والفتيان إلى ديارهم”.
وقال نتنياهو في المؤتمر الصحفي عن مستقبل السيطرة في غزة: “لن تكون هناك سلطة مدنية تعلم أبنائها كراهية إسرائيل أو قتل الإسرائيليين. لا يمكن أن تكون هناك سلطة تدفع المال لعائلات القتلة. لن تكون هناك سلطة لم يدن رئيسها المجزرة بعد، يجب عليه أن يكون هناك شيء آخر، ولكن في كل الأحوال سيخضع لسيطرتنا الأمنية، وأنا أصر على ذلك ولا أنوي التنازل.
ورفض نتنياهو الخوض في تفاصيل المحادثات من أجل إطلاق سراح المختطفين، وإذا كانت تشمل جنودا أيضا، وقال: “يمكننا أن نرتكب خطأ جوهريا واحدا، الحديث هنا عن شروط إطلاق سراح المختطفين. هذا خطأ فادح. إذا تحدثنا هنا – فسنكشف الأوراق. نحن لا نفعل ذلك. سنفعل ما هو ضروري لإعادتهم بالعقل والتصميم، والعقل يقول “لا تتحدثوا عن ذلك هنا”
نتنياهو: ماكرون ارتكب خطأ
وردا على سؤال حول تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن “على إسرائيل أن تتوقف عن قتل النساء والأطفال في غزة”، قال نتنياهو إنه “فعل أشياء جيدة، لكنه ارتكب أيضا خطأ فادحا. خطأ واقعي وخطأ أخلاقي”.
وقال نتنياهو: “من يمنع إجلاء المواطنين ليست إسرائيل بل حماس. وبالتالي فإن مسؤولية إلحاق الأذى بالمدنيين تقع على عاتق حماس. أقول لرئيس فرنسا ولأصدقائنا الآخرين: نحن نبذل قصارى جهدنا لتقليل المس بغير المتورطين، لكن لا يمكننا أن نعطي حماس الترخيص بقتل مواطنينا دون رد منا. نحن لسنا بحاجة إلى هذه المواعظ”.
وردا على سؤال صحيفة “يسرائيل هيوم” حول عدم التقائه حتى الآن بالمتضررين من أبناء الكيبوتسات، قال نتنياهو: “التقيت بأولئك الذين يعتنون بهم. أنا أدير الحرب. سألتقي بهم. عقدت اجتماعات مع أولئك الذين يعتنون بالأشخاص الذين تم إجلاؤهم. الشيء الرئيسي هو جلب المال. أنا أدير الحرب. زرت الجنود والجرحى. والتقيت بعائلات المختطفين والثكالى”.
وردا على سؤال لماذا لم يجتمع بجميع أهالي المختطفين، قال نتنياهو: “التقيت ثلاث مرات مع بعض الأهالي. أدير الحرب على مدار الساعة. أنام بضع ساعات في الليل، أنا مجند للحرب على مدار الساعة. لقد تم تجنيدي لمهمة واحدة – تحقيق النصر. ألتقي بأكبر عدد ممكن. من المستحيل أن ألتقي بالجميع. ربما بعد الحرب، بعد أن نعيدهم”.
وقال الوزير بيني غانتس ردا على سؤال ما هي نقطة الانسحاب من الحكومة، قال: “عندما تم تجنيد عشرة أفراد من عائلتي في معركة السبت الأسود، أدركت أن مكاني داخل الحكومة. أنا مستعد لجميع أنواع الألاعيب في جميع أنواع الأماكن. لكن وجودنا معًا مهم”.
مسؤول سياسي فرنسي يرفض انتقادات نتنياهو لماكرون
وتكتب “هآرتس” أن مسؤولًا سياسيًا فرنسيًا، رفض انتقادات رئيس الوزراء نتنياهو للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمره الصحفي أمس (السبت)، وأوضح أن ماكرون “لم يغير موقفه” بشأن الإجراء الإسرائيلي ضد حماس، لكنه يعتقد أن إسرائيل تستطيع ويجب عليها بذل المزيد من الجهود لمنع إلحاق الأذى بالمدنيين الفلسطينيين في غزة. وأضاف المسؤول الفرنسي أنه ينبغي تعزيز الهدنة الإنسانية ووقف إطلاق النار للسماح بنقل المساعدات إلى مواطني غزة في نفس الوقت الذي يتم فيه إطلاق سراح المختطفين لدى حماس.
وفي مقابلة أجراها أمس مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، قال ماكرون إنه “لا يوجد سبب أو شرعية لقصف المدنيين في قطاع غزة. ونحن نناشد إسرائيل أن توقف ذلك”، وأضاف أنه ينبغي تجنب إيذاء النساء والأطفال بشكل خاص.
وقال المصدر الفرنسي ردا على تصريحات نتنياهو وغلانط إن ماكرون ظل ثابتا على دعمه لإسرائيل منذ اليوم الأول للقتال، ودعا عدة مرات إلى الإفراج الفوري عن جميع المختطفين لدى حماس. وأضاف المصدر نفسه أنه في ضوء مقتل 40 مواطنا فرنسيا في هجوم حماس واختطاف ثمانية من قبل الحركة أو إعلانهم في عداد المفقودين، فإن “فرنسا تشاطر إسرائيل حزنها وألمها”. ووفقا له، فإن ماكرون قدم طلبا بالإفراج الفوري عن المختطفين في نفس المقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، لكن شبكة الإذاعة البريطانية اختارت عدم إدراج هذه الجملة في النسخة التي تم بثها.
نصر الله: جبهتنا ستبقى فاعلة؛ غلانط: سنعرف كيف نفعل في بيروت ما نفعله في غزة
“هآرتس”
قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، أمس (السبت)، إن منظمته تستخدم أنواعا جديدة من الأسلحة في حربها ضد إسرائيل، وزعم أنها تطلق طائرات هجومية بدون طيار وتزيد من عملياتها العسكرية في ظل الحرب. وقال نصر الله في كلمته إن “هذه الجبهة ستبقى فاعلة” في قطاع غزة، كما أكد أن إيران تدعم محور المعارضة لإسرائيل “على كافة الأصعدة – اقتصاديا وعسكريا وسياسيا ومعنويا. إذا كان هناك تعزيز لتوازن الردع الإقليمي، فهذا يحدث بفضل إيران”.
وفي الوقت نفسه، أدلى وزير الأمن يوآف غلانط بتصريح موجه إلى المواطنين اللبنانيين، قال فيه إن إسرائيل ستعرف كيف تقاتل بلادهم كما تقاتل قطاع غزة. وقال غلانط في حديث مع مقاتلين على الحدود اللبنانية: “حزب الله يجر لبنان إلى حرب قد تحدث، وهو يرتكب الأخطاء”. وأضاف “إذا ارتكب مثل هذه الأخطاء هنا فإن من سيدفع الثمن في المقام الأول هم المواطنون اللبنانيون. ما نفعله في غزة نعرف كيف نفعله في بيروت”.
وفي بداية كلمة ألقاها نصر الله بمناسبة «يوم الشهيد»، ذكرى تفجير مبنى الحاكم العسكري في صور في 11 نوفمبر 1982 – دعا إلى ممارسة الضغط على الولايات المتحدة بادعاء أن لديها القدرة على فرض وقف إطلاق النار على إسرائيل في القتال الدائر في القطاع، وأضاف أن “الولايات المتحدة تواصل تهديد اليمن والعراق، وكذلك حزب الله، بشكل مباشر وغير مباشر”. وزعم نصر الله أن محور المقاومة ينجح في صد إسرائيل بـ “بشكل بطولي”، وأشار أيضا إلى هجمات المتمردين في اليمن ضد إسرائيل، والتي قال إن “نتائجها مهمة. فلقد اضطرت إسرائيل إلى تحويل جزء من منظومتها الدفاعية الجوية إلى منطقة إيلات”.
وفيما يتعلق بالعمليات العسكرية التي يقوم بها حزب الله، قال نصر الله إن منظمته تطلق كل يوم طائرات بدون طيار باتجاه إسرائيل، بعضها هجومي وبعضها يستخدم لجمع المعلومات الاستخبارية. ووفقا له، فإن بعضهما “يصل إلى حيفا والشمال بأكمله. البعض يعود والبعض الآخر لا – ولكن لا بأس بذلك أيضا، لأنه جزء من حرب الاستنزاف التي يشنها الدفاع الجوي الإسرائيلي”. وأشار نصر الله إلى أن الطائرات بدون طيار الهجومية الإسرائيلية هي “لاعب جديد” يجعل مهام حزب الله أكثر تحديا، قائلا: “على الرغم من كل شيء، فإننا نزيد الهجمات”.
وأضاف أن “الميدان هو الذي يحدد” سياسة وأسلوب سلوك منظمته في محور المقاومة. “إن الإجماع الذي يتطور الآن على المستوى الشعبي في الدول العربية وفي الدول الإسلامية وفي جميع أنحاء العالم، بدأ يضغط على نتنياهو، الذي لا يتحدث بلهجة واحدة وبدأ في تغيير الروايات”.
كما أشار زعيم حزب الله إلى قمة منظمة التعاون الإسلامي التي انعقدت أمس في الرياض بالمملكة العربية السعودية، وحث المشاركين فيها على العمل من أجل شعب قطاع غزة. وقال نصر الله إن “العالم العربي والإسلامي يتطلع إلى قمة الرياض. ليس هناك مطالبة بتحريك الجيوش والتحرك عسكريا ضد إسرائيل، بل العمل كوحدة واحدة والضغط على الولايات المتحدة للتهديد باتخاذ إجراءات دبلوماسية لوقف العدوان”. وأكد أن الحد الأدنى هو فتح الممرات الإنسانية ومعبر رفح لإدخال الغذاء والوقود والدواء إلى القطاع وإنقاذ الجرحى.
ودعت الدول، في بيان مشترك صدر في ختام المؤتمر بالرياض، إلى رفع الحصار عن القطاع. كما دعت الدول المجتمع الدولي إلى وقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل. وفي القمة الطارئة التي شاركت فيها إيران أيضا، أدانت الدول تصرفات إسرائيل، ووصفتها بـ “العدوان وجرائم الحرب والمذبحة الوحشية واللاإنسانية التي نفذتها حكومة الاحتلال”. وأضافوا أن الادعاء بأن إسرائيل تدافع عن نفسها لا أساس له من الصحة.
الوزير ديختر عن إخلاء سكان شمال قطاع غزة: “نقوم الآن بنكبة غزة 2023”
“هآرتس”
سُئل وزير الزراعة آفي ديختر (الليكود)، أمس (السبت)، في مقابلة مع الأخبار 12 عما إذا كان من الممكن مقارنة مشاهد سكان شمال قطاع غزة الذين يتم إخلاءهم إلى الجنوب مع مشاهد النكبة، فأجاب: “نحن نحرك الآن بشكل أساسي نكبة غزة. من وجهة النظر العملياتية، ليس من الممكن شن حرب – كتلك التي يريد الجيش الإسرائيلي القيام بها داخل أراضي غزة – في وقت تتواجد فيه الحشود بين الدبابات وبين الجنود”.
وعندما سُئل للمرة الثانية عما إذا كانت هذه هي “نكبة غزة” بالفعل، أجاب ديختر، عضو المجلس الوزاري السياسي الأمني: “نكبة غزة 2023. هكذا ستنتهي”. وسئل الوزير بعد ذلك عما إذا سيتم منع عودة سكان قطاع غزة إلى مدينة غزة، فأجاب: “لا أعرف كيف سينتهي الأمر في النهاية، لأن مدينة غزة تقع على ثلث قطاع غزة، على نصف مساحة القطاع، لكن السكان لا يشكلون سوى ثلث سكان قطاع غزة”.
بالإضافة إلى ذلك، سُئل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحفي الليلة الماضية عما إذا كان يؤيد إعادة الاستيطان في قطاع غزة بعد الحرب، في ظل إشارة أعضاء في ائتلافه إلى هذه الفكرة، فأجاب: “لا. لا أعتقد ذلك. قلت إنني أريد سيطرة أمنية كاملة. يجب نزع سلاح غزة. لا أعتقد أن هذا (إعادة الاستيطان) هدف واقعي، أقول ذلك بأوضح طريقة”.
ترامب في انتقاده لإسرائيل: “ما يحدث في غزة أمر فظيع بكل بساطة”
“معاريف”
كثيرًا ما يعرّف الرئيس السابق للولايات المتحدة، دونالد ترامب، نفسه بأنه الحليف الأكثر ولاءً لإسرائيل والذي خدم في البيت الأبيض على الإطلاق. ولكن منذ بداية الحرب ضد قوات حماس في غزة، تراجع دعمه لإسرائيل، بعد أن انتقد بشدة رئيس الوزراء نتنياهو. ويبدو أن الاتجاه التنازلي في تأييد الرئيس السابق مستمر، فيما أشار ترامب في مقابلة جديدة مع وسائل الإعلام إلى القتال في قطاع غزة، قائلا: “إنه أمر فظيع”.
وكرر ترامب خلال مقابلة مع شبكة تلفزيون يونيفيجن: “ما يحدث في غزة أمر فظيع، فظيع للغاية”. وأضاف، على خلفية هجمات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة: “إنه أمر فظيع لكلا الجانبين، وما كان ينبغي أن يحدث. الكثير من الناس يموتون، وهناك حرب مستمرة وربما ينبغي علينا ترك الأمور تحدث.”
وبحسب الرئيس الأمريكي السابق والمرشح الرئاسي لعام 2024، “لم تعد هناك كراهية في العالم أكثر من تلك الموجودة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأضاف: “في بعض الأحيان عليك أن تترك الأمور تتكشف وترى كيف ستنتهي”.
أجندة الإمارات العربية المتحدة لم تتغير: لم تقطع العلاقات مع إسرائيل، وأدانت حماس
“يديعوت احرونوت”
على عكس الدول العربية الأخرى التي تقيم علاقات مع إسرائيل، فإن الإمارات العربية المتحدة لم “تحطم الآليات” منذ اندلاع الحرب في غزة. ولا يزال السفير الإسرائيلي في أبو ظبي، وتأمل الإمارات، بحسب مصادر معنية بسياستها، أن يكون لها تأثير معتدل على النشاط الإسرائيلي.
خارجياً، عادة ما تدين الإمارات تصرفات إسرائيل وتشعر بالقلق إزاء القضية الفلسطينية. وأدان المسؤولون الإماراتيون في تصريحاتهم تصرفات إسرائيل في غزة، ودعوا إلى إنهاء الحملة وأثاروا مخاوف من تصاعد الوضع إلى صراع إقليمي. وفي الشهر الماضي، أكدت السفيرة لنا نسيبة، في مجلس الأمن الدولي، أن أبو ظبي وقعت “اتفاقيات إبراهيم” بهدف توفير الرخاء والأمن في الشرق الأوسط، من خلال التعاون والتعايش. وقالت “إن الضرر العشوائي الذي لحق بسكان غزة من أجل أمن إسرائيل يهدد بإطفاء هذا الأمل.”
وفي الشهر الماضي، تحدث رئيس الإمارات محمد بن زايد مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وبحسب مكتب رئيس الوزراء، فقد ناقش الزعيمان التطورات الإقليمية، وأكد نتنياهو أن إسرائيل مصممة على تدمير قدرات حماس وتبذل كل جهد لمنع إلحاق الضرر بالأطراف غير المتورطة.
وقال مسؤول إماراتي لرويترز إن الهدف الفوري للدولة هو التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة وفتح ممرات إنسانية. وتعتزم الإمارات العربية المتحدة، بحسب المصادر التي تحدثت مع رويترز، الحفاظ على علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، رغم الغضب الدولي إزاء عدد القتلى الفلسطينيين في غزة. وتأمل الإمارات أن تتمكن من الحفاظ على مصالحها في المنطقة، وأن تجعل إسرائيل أكثر اعتدالا.
ولدولة الإمارات العربية المتحدة، وهي دولة غنية بالنفط، تأثير كبير على شؤون المنطقة. بالإضافة إلى علاقاتها مع إسرائيل، فهي بمثابة حليف أمني للولايات المتحدة، وتتواجد القوات الأمريكية على أراضيها. وخلال الحرب، بالإضافة إلى المحادثات مع إسرائيل، تحاول الإمارات العربية المتحدة أيضًا تخفيف المواقف العامة للدول العربية. وبحسب المصادر التي تحدثت لرويترز فإن الهدف هو أنه عندما تنتهي الحرب سيكون من الممكن العودة إلى حوار موسع.
والتقى رئيس دولة الإمارات، الخميس، في أبو ظبي، أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني. وبحث معه الدعوات إلى وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية، على خلفية المحادثات بين إسرائيل والولايات المتحدة وقطر (الوسيطة عن حماس) حول صفقة رهائن محتملة مقابل وقف الأعمال العدائية. وعقب اللقاء، قال بن زايد إن دولة الإمارات العربية المتحدة وقطر تؤكدان معاً على ضرورة الهدوء والسلام الدائم المستدام في المنطقة.
وعلى الرغم من العلاقات الأمنية والاقتصادية الكبيرة مع إسرائيل منذ “اتفاقيات إبراهيم”، لم تتمكن أبو ظبي من كبح الهجمات الإسرائيلية في غزة. وعلى خلفية المأزق، تشعر الإمارات العربية المتحدة بالإحباط تجاه شريكها الأمني الأكثر أهمية – الولايات المتحدة – وتعتقد أن واشنطن لا تفعل ما يكفي لإنهاء الحرب.
وقال أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي، هذا الأسبوع إن على واشنطن استخدام نفوذها لإنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن – والبدء في عملية لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، مع معالجة مشكلة اللاجئين. والحدود والوضع في القدس الشرقية. وقال مسؤول أوروبي كبير لرويترز إن الدول العربية أدركت أنه من غير الممكن إقامة علاقات مع إسرائيل دون معالجة المشكلة الفلسطينية.
كما أن اتفاق التطبيع بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة كان بسبب القلق المشترك بشأن التهديد الإيراني. وترى الإمارات أن إيران تشكل تهديدا لأمن المنطقة، رغم أنها اتخذت في السنوات الأخيرة خطوات دبلوماسية لتهدئة التوتر بينها وبين طهران.
وفي السنوات الثلاث التي مرت منذ اتفاق التطبيع، أقام الإسرائيليون والإماراتيون علاقات وثيقة بشأن القضايا الاقتصادية والأمنية. وقال أحد المصادر التي تحدثت مع رويترز وهو دبلوماسي كبير إن “الإمارات العربية المتحدة لديها ربح لا تريد أن تخسره”، في إشارة إلى حجم التجارة بين البلدين ووصول الكثير من السياح الإسرائيليين إلى الإمارات. وفي المجال الأمني، زودت إسرائيل الإمارات بأنظمة دفاع جوي، بعد أن هاجم الحوثيون من اليمن – بدعم من إيران – أبو ظبي بالصواريخ والطائرات بدون طيار مطلع عام 2022.
قبل 7 أكتوبر، كانت أبو ظبي تشعر بالقلق من أن الحكومة اليمينية في إسرائيل لم توقف توسع البناء في المستوطنات والتوترات المحيطة بالمسجد الأقصى – وصعود الإسرائيليين اليمينيين إلى جبل الهيكل. ولم يستبعد أي من المسؤولين الأربعة الذين تحدثوا إلى رويترز احتمال قيام الإمارات العربية المتحدة بتقليص نطاق العلاقات مع إسرائيل – بل وحتى قطعها – إذا تصاعد الوضع في المنطقة. وقالت المصادر إن تهجير السكان الفلسطينيين من غزة أو الضفة الغربية، وتوطينهم في مصر أو الأردن، يعد خطاً أحمر بالنسبة لأبو ظبي.
وتجدر الإشارة إلى أن الإمارات لا تنتقد إسرائيل فحسب، بل تدين حماس على المذبحة التي ارتكبتها في 7 أكتوبر. وترى دولة الإمارات العربية المتحدة أن هذا التنظيم الإرهابي – مثل المنظمات الإسلامية الأخرى – يشكل تهديدا لاستقرار الشرق الأوسط. وقال أحد المصادر لرويترز “حماس ليست المنظمة المفضلة لديهم. فهي في نهاية المطاف جماعة الإخوان المسلمين.”
وفي إطار معارضتها للمنظمات الإسلامية، ساعدت أبو ظبي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على الإطاحة بحكومة محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين في انقلاب عسكري عام 2013. وقدمت الإمارات العربية المتحدة للقاهرة مليارات الدولارات لدعمها بعد الإطاحة بمرسي. كما ساهمت أبو ظبي إلى حد ما في سقوط عمر البشير – الرئيس الإسلامي الذي حكم السودان لعقود، وأطيح به في عام 2019. وفي الماضي، ضخت مليارات الدولارات في خزائن السودان، لكنها قطعت في النهاية علاقاتها مع البشير، المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين.




