خاص – الرقيب – قال المحلل السياسي نعمان العابد إن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية تتجاوز الطابع الدبلوماسي التقليدي، وتعكس حجم التحولات المتسارعة في موازين القوى الدولية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتراجع قدرة الولايات المتحدة على فرض رؤيتها منفردة على الساحة العالمية.
وخلال حديثه عبر أثير “الرقيب”، أشار العابد إلى أن المشهد الدولي يشهد إعادة تشكل واضحة للتحالفات، موضحًا أن الصين باتت لاعبًا أكثر تأثيرًا في ملفات الاقتصاد والطاقة والسياسة الدولية، الأمر الذي يدفع واشنطن لمحاولة إعادة ترتيب علاقاتها وتحركاتها الخارجية.
وتناول اللقاء كذلك السلوك السياسي الإيراني خلال المرحلة الحالية، حيث اعتبر العابد أن طهران تحاول إدارة المواجهة بأدوات سياسية واستراتيجية طويلة المدى، مستفيدة من حالة الانقسام الدولي والضغوط التي تواجهها الإدارة الأمريكية في أكثر من ملف.
وأضاف أن التطورات الأخيرة في المنطقة، إلى جانب تعثر العديد من الأهداف الأمريكية، بدأت تعكس ما وصفه بـ”بداية الهزيمة السياسية الأمريكية”، ليس بالمعنى العسكري المباشر، وإنما من خلال تراجع القدرة على التحكم الكامل بمسارات الأحداث وفرض الوقائع السياسية كما كان يحدث في السابق.
وأكد العابد أن المرحلة المقبلة ستكون مليئة بالتغيرات الحادة على المستويين السياسي والاقتصادي، خاصة مع استمرار التوترات المرتبطة بالطاقة والتجارة العالمية، وانعكاساتها المباشرة على المنطقة والعالم.
وأشار إلى أن العالم يتجه نحو نظام دولي أكثر تعقيدًا وتعددية، في وقت تحاول فيه القوى الكبرى إعادة رسم مناطق النفوذ وموازين القوة الاقتصادية والسياسية.



