خاص – الرقيب: قدم المحلل السياسي د. محمود خلوف قراءة في تطورات الوضع الإقليمي، مسلطًا الضوء على ملامح الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، وانعكاساتها على عدد من ملفات المنطقة، لا سيما في لبنان.
وخلال مشاركته في برنامج “الرقيب”، أشار خلوف إلى أن هذه التهدئة بين الطرفين تسهم في تخفيف حدة التوتر في الإقليم، ولو بشكل مؤقت، ما يفتح المجال أمام إعادة ترتيب بعض الأولويات السياسية والأمنية، سواء على مستوى الدول أو القوى الفاعلة في المنطقة.
وأوضح أن هذه المرحلة لا تعكس بالضرورة حلاً جذريًا للخلافات بين واشنطن وطهران، بل تندرج ضمن سياسة “إدارة النزاع” التي يعتمدها الطرفان، بهدف تجنب الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، مع الإبقاء على أدوات الضغط المتبادل.
وأضاف أن الساحة اللبنانية تبقى من أكثر الساحات تأثرًا بهذه التغيرات، حيث تنعكس أي تفاهمات أو تصعيدات بين القوى الدولية والإقليمية بشكل مباشر على الواقع الداخلي، سواء في الملف السياسي أو الاقتصادي، أو حتى في مستوى الاستقرار الأمني.
كما أشار إلى أن لبنان يعيش حالة ترقب حذرة، في ظل ارتباط عدد من استحقاقاته الداخلية بالتوازنات الخارجية، ما يجعل أي تطور إقليمي عاملًا مؤثرًا في مسار الأوضاع المحلية.
ولفت خلوف إلى أن المرحلة الحالية تتسم بالحذر والترقب، في ظل غياب حلول نهائية، مقابل استمرار إدارة الأزمات عبر تفاهمات مرحلية، قد تطيل أمد الاستقرار الهش في المنطقة، دون أن تلغي احتمالات التصعيد في أي لحظة.



