ارتفاع أسعار النفط وتراجع الأسهم بعد الخطاب الترمبي
الذهب: من توقعات صعود قوية إلى أداء ضعيف نسبياً
الأسهم: من هبوط حاد إلى ارتدادات مؤقتة
الدولار: بقي المستفيد الأكبر طوال الحرب
خاص – الرقيب
في تطور جديد يعكس حساسية الأسواق العالمية والتي تنعكس على الاقتصاد الفلسطيني، تجاه التصريحات السياسية، جاء خطاب دونالد ترمب اليوم الخميس ليعيد رسم ملامح حركة الأسواق، خصوصاً في قطاعي الطاقة والمعادن الثمينة، بعد شهر كامل من التوترات المرتبطة بالحرب على إيران.
اللافت في تفاعل الأسواق لم يكن فقط مضمون الخطاب، بل توقيته، حيث جاء قبل جلسات تداول حساسة، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر بشكل فوري، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار النفط والذهب، إضافة إلى تحركات في الأسهم والسندات.
النفط: قلق وغياب يقين
خلال الشهر الأول من الحرب، شهدت أسعار النفط حالة من التذبذب الحاد، مدفوعة بمخاوف الإمدادات، خاصة مع التهديدات المتكررة بإغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة في باب المندب.
في ذروة التصعيد، قفز خام برنت إلى مستويات قاربت 95–100 دولار للبرميل، مدعوماً بعوامل جيوسياسية بحتة، وليس بأساسيات العرض والطلب. لكن خطاب ترمب الأخير، الذي حمل إشارات تهدئة نسبية مقارنة بالتصريحات السابقة، أدى إلى تراجع فوري في الأسعار.

الذهب: المفارقة الكبرى!
رغم أن الذهب يُعتبر الملاذ الآمن الأول في أوقات الأزمات، إلا أن أداؤه على مدار 34 يوما من الحرب، كان مخالفاً للتوقعات.
فبدلاً من الارتفاع المستمر، سجل الذهب تراجعاً ملحوظاً وصل إلى نحو 10–13% في بعض الفترات.
بعد خطاب ترمب، لم يشهد الذهب قفزة قوية كما كان متوقعاً، بل بقي تحت ضغط نسبي. وقد يعود ذلك الى قوة الدولار: مع تزايد الطلب على الدولار كملاذ آمن، أصبح الذهب أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وارتفاع العوائد: السندات الأمريكية جذبت السيولة على حساب الذهب. فهل فقد الذهب فقد جزءاً من دوره الكلاسيكي كملاذ آمن خلال هذه الأزمة، على الأقل في المدى القصير.

الأسهم: ارتداد حذر
مؤشرات الأسهم، أظهرت تفاعلاً سريعاً مع خطاب ترمب، حيث سجلت ارتفاعاً فورياً بعد التصريحات، في إشارة إلى أن الأسواق كانت تتوقع سيناريو أسوأ. هذا الارتفاع يعكس تسعير مسبق لسيناريو التصعيد، ارتياح نسبي لأي إشارات تهدئة واستمرار شهية المخاطرة ولكن بحذر.
ومع الخطاب التصعيدي والمتناقض بنفس الوقت للرئيس ترمب فمن الواضح ان الأسواق لا تخاف من الحرب انما تتاثر بتصريحات ترمب التي اربكت العالم وخلقت واقع اقتصادي سينعكس على جل السياسات الاقتصادية العالمية في قادم الايام.




