محمد أبو علان/ خاص بالغراف
اعتداء جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي على طاقم قناة ال CNN بالقرب من قرية تياسير خلال تغطية عملية بناء بؤرة استيطانية جديدة كشف ما هو أبعد من انتهاك جيش الاحتلال الإسرائيلية لحرية الصحافة والعمل الصحفي، اعتداء كشف عن خطة العمل المشتركة بين الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في بناء البؤر الاستيطانية على طريق شرعنتها، وأن الدور الحقيقي والرسمي للجنود هو حماية المستوطنين والبؤر الاستيطانية.
في سياق هذه القضية كتبت يديعوت أحرنوت: الأسبوع الماضي اعتدى جنود من الجيش الإسرائيلي على طاقم صحفي تابع لقناة السي أن أن الأمريكية خلال تغطيتهم لبناء المستوطنين الإسرائيليين لبؤرة استيطانية بالقرب من قرية تياسير، خلال الاعتداء وجه الجنود أسلحتهم صوب الطاقم الصحفي، وأحد الجنود حاول خنق المصور المرافق للفريق، وحتى أن أحد الجنود تبجح أمام الطاقم الصحفي قائلاً:” أنا أدافع عن بؤرة استيطانية غير شرعية، أنا أساعد شعبي”، الجيش الإسرائيلي ادعى في بيان له أن سلوك الجنود سلوك غير مقبول، وأن رئيس الأركان إيال زامير أصدر التعليمات لقائد المنطقة الوسطى آفي بلوط بفتح تحقيق، وتزويده بالنتائج وبالتوصيات.
وتابعت يديعوت أحرنوت: بيان استثنائي صدر عن رئيس الأركان إيال زامير في أعقاب الشريط الذي نشر ويوثق اعتداء جنود إسرائيليين على طاقم صحفي من قناة السي أن أن بالقرب من قرية تياسير، في بيان الجيش الإسرائيلي الذي نشر قبل منتصف ليلة السبت الأحد كُتب: بعد الحادثة التي كانت بالقرب من قرية تياسير، رئيس الأركان إيال زامير تحدث مع قائد المنطقة الوسطى آفي بلوط، وطلب فتح تحقيق وتزويد بالنتائج والتوصيات في أسرع وقت ممكن.
الطاقم الصحفي للقناة الأمريكية كان يغطي استيلاء المستوطنين على أراضي فلسطينية بشكل غير قانوني، وتم خلال التغطية الاعتداء عليهم من قبل الجيش الإسرائيلي، الاعتداء تم توثيقه من الحضور، والجنود عملوا من أجل وقف عمل الطاقم الصحفي، الجنود صوبوا أسلحتهم على الصحفيين، وأحد الجنود خنق المصور الصحفي وتسبب في إتلاف معدات العمل الخاصة به، وخلال الحوار مع الصحفيين قال الجنود الإسرائيليين أن كل أراضي الضفة الغربية لليهود، وإنهم يسعون للانتقام على مقتل المستوطن يهودا شرمان، والذي ادعت الشرطة إنه قتل في عملية دهس السبت الماضي، الجيش الإسرائيلي يقول إنه يحقق في ملابسات القضية، وإن سلوك وألفاظ الجنود غير مقبولة.
الناطق باسم الجيش الإسرائيلي للصحافة الأجنبية نداف شوشاني قال معلقاً على الحدث: ” سلوك وتصريحات الجنود في ذلك الحدث لا تمثل الجيش الإسرائيلي ولا السلوك المتوقع من جنوده، سيتم التحقيق في الحادث، فور تلقينا البلاغ تحركنا لحل المشكلة بأسرع وقت ممكن، لقد اعتذرت شخصياً، وأكرر: ما كان ينبغي ألا يحدث، مهمتنا هي الحفاظ على الأمن والنظام، وضمان حرية الصحافة.”
بحسب تقرير شبكة CNN: وصلت قوات الجيش الإسرائيلي إلى الموقع بعد 12 ساعة من هجوم مستوطنين على السكان المحليين بالهراوات والأدوات الحادة أثناء إقامة بؤرة استيطانية هناك، وشوهد أحد الضحايا، عبد الله دراغمة البالغ من العمر 75 عامًا في المستشفى مصابًا بكدمات ونزيف في وجهه، لكن، ولدهشة الصحفيين، لم يصل الجنود لتفكيك البؤرة، بل لمنع تغطية الحدث.
وتابعت يديعوت أحرنوت: أحد الجنود الذي اعتدى على الطاقم الصحفي من القناة الأمريكية سجل وهو يقول:” هذه البؤرة الاستيطانية هي غير شرعية حسب القانون الإسرائيلي، ولكن شيئاً فشيئاً ستصبح مستوطنة شرعية”، وعندما سئل إن كان يعمل على تحقيق ذلك، قال:” بالتأكيد أنا أساعد شعبي”.
وبحسب التقرير، شرح الجندي الإسرائيلي الذي عرف نفسه باسم مائير للصحفيين كيف تعمل طريقة المستوطنين: إنشاء بؤر استيطانية على الأراضي الفلسطينية، والاعتماد على الحماية التي يوفرها جنود الجيش الإسرائيلي، أو الاعتماد على عدم تدخلهم، وفي النهاية الحصول على أمر حكومي بشرعنة البؤرة الاستيطانية.
الجنود الإسرائيليون في حديثهم مع طاقم القناة الأمريكية وصفوا كل الفلسطينيين بالإرهابين، وتحدثوا عن الفلسطينيين بلغة الثأر والانتقام، وتحدثوا عن مقتل المستوطن يهودا شرمان، وقال الجنود، إن لم تحاسب الدولة من قتلوا المستوطن شرمان، ماذا تأملون من الجنود.




