هآرتس
قالت مصادر في حركة حماس لصحيفة “هآرتس” إن مقترح المجلس والوسطاء “غير واقعي”، وإن “الضباب السياسي” في الشرق الأوسط يُصعّب اتخاذ قرار بشأنه. وهاجم القيادي في الحركة باسم نعيم الممثل الأعلى للمجلس قائلاً: “أنت تربط كل شيء بمسألة نزع السلاح وتخدم أجندة إسرائيل”.
وأعرب مسؤولون في حماس عن معارضتهم لمقترح مجلس السلام القاضي بنزع سلاح الحركة خلال ستة أشهر، واعتبروه غير واقعي. وتميل الحركة إلى عدم تقديم ردها خلال الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وبحسب مصادر في الحركة وفصائل فلسطينية تحدثت لـ”هآرتس”، فإن “الضباب السياسي” السائد في المنطقة، خصوصًا فيما يتعلق بمحور المقاومة، يجعل من الصعب على حماس مناقشة أو اتخاذ قرار بشأن أي مقترح من هذا النوع.
وهاجم باسم نعيم، مساء الأربعاء، الممثل الأعلى للمجلس لغزة نيكولاي ملادينوف، قائلاً إنه “يحاول أن يكون ملكيًا أكثر من الملك”. وأضاف أن الممثل “يسعى لربط كل شيء بقضية نزع السلاح، بما في ذلك دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة، والانسحاب الإسرائيلي، وإعادة إعمار القطاع”. واعتبر أن هذا التوجه يتعارض مع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمنطقة، مضيفًا: “هو يحاول تغيير الاتجاه ليخدم أجندة إسرائيل”.
وقال مصدر سياسي في الحركة إن مسألة نزع السلاح ليست قضية سهلة الحل، بل هي مسألة “مبدئية وجوهرية واستراتيجية” تمس هوية الحركة التي تأسست على مبدأ المقاومة، وأن القرار بشأنها سيُعيد تعريف دور الحركة. وأضاف مسؤولون في حماس أن على إسرائيل الانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها في قطاع غزة وتقديم رؤية سياسية واضحة للمنطقة.
وأكدوا أن تسليم السلاح دون هذه الالتزامات “سيُعد بمثابة انتحار” بالنسبة لحماس. كما أشاروا إلى أن مخاوف الحركة بشأن “اليوم التالي” تتزايد بسبب غياب جدول زمني واضح لدخول لجنة تكنوقراط أو قوات دولية إلى القطاع. ورغم التوتر والمعارضة داخل الحركة، فقد أُحيل المقترح إلى مشاورات مع الفصائل الفلسطينية بهدف التوصل إلى “موقف وطني موحد”.
وعلمت “هآرتس” أن المقترح الذي قُدّم للحركة، بموافقة إسرائيل، يتضمن جدولًا زمنيًا مفصلًا لمراحل نزع السلاح الثقيل والخفيف، ودخول شرطة فلسطينية جديدة إلى المناطق التي سيتم تجريدها من السلاح. وقال مصدر مطّلع إن الخطة تمنح حماس أكثر من ستة أشهر لإتمام عملية نزع السلاح بالكامل، وتشمل ضمانات لأمن عناصر الحركة الذين يوافقون على تسليم سلاحهم، بشرط عدم تورطهم في أعمال “إرهابية”.
وخلال الأسبوعين الماضيين، تجري في القاهرة مفاوضات مكثفة بين ممثلي حماس وممثلي مصر وقطر وتركيا، إلى جانب ممثلي مجلس السلام. وشارك في هذه المباحثات من طرف المجلس كل من ملادينوف وآريه لايتستون، مستشار المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.
مجموعة شؤون اسرائيلية




