60% من احتياطيات البنوك المركزية عالميًا بالدولار
خاص – الرقيب
في ظل تصاعد الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران، تتجه الأنظار ليس فقط إلى أسعار النفط، بل إلى العملة التي يُدفع بها ثمنه، مع عودة الحديث عن احتمال تراجع هيمنة الدولار وصعود اليوان الصيني في تجارة الطاقة.
وتشير التقديرات إلى أن الصراع الحالي يشكّل اختبارًا مباشرًا لنظام “البترودولار”، خاصة مع تقارير تفيد بأن بعض التدفقات النفطية في المنطقة قد تُربط بتسويات باليوان، مقابل تسهيلات في المرور عبر الممرات الحيوية، وهذا على ما يبدو ممكن.
ويأتي ذلك في توقيت شديد الحساسية، حيث يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من إمدادات النفط والغاز عالميًا، ما يجعل أي تغيير في آليات الدفع أو التسعير ذا تأثير واسع على الاقتصاد الدولي.
ورغم هذه المؤشرات، لا يزال الدولار يحتفظ بموقعه المهيمن، إذ يشكّل نحو 60% من احتياطيات البنوك المركزية عالميًا، ويُستخدم في قرابة 88% من معاملات الصرف، فيما تعتمد عليه أكثر من 80 دولة بشكل مباشر أو غير مباشر.
في المقابل، تتسارع خطوات الصين نحو تدويل اليوان، مستفيدة من التوترات الجيوسياسية، فيما بدأت اقتصادات كبرى كما الهند بتوسيع استخدام عملات بديلة في وارداتها النفطية، خاصة من روسيا، في محاولة لتقليل الاعتماد على الدولار.
وتُظهر البيانات أن المصافي الهندية حجزت نحو 60 مليون برميل من النفط الروسي للتسليم خلال الشهر المقبل، في خطوة تعكس تحوّلًا عمليًا في أنماط الشراء والدفع، وسط ضغوط على الإمدادات التقليدية.
أما على مستوى سعر الصرف، فيتداول اليوان عند نحو 7.2 – 7.3 مقابل الدولار، أي ما يعادل قرابة 0.14 دولار لليوان الواحد.
هناك مؤشر على بداية إعادة تشكيل قواعد تجارة النفط عالميًا، حيث لم يعد السؤال فقط من يصدّر النفط، بل أيضًا بأي عملة يتم تسعيره. ويبدو ان بعض الدول قررت فعلا التحول الى اليوان الصيني، خاصة ان التقديرات تشير الى ان الاقتصاد الصيني سيحتل المركز الاول عالميا بحلول 2030.





