الأوضاع في غزة تتدهور بعد خمسة أشهر من إعلان انتهاء الحرب
ارتفاع جنوني للأسعار و1.6 مليون شخص يعانون انعدام الأمن الغذائي
رغم إعلان وقف الحرب.. القصف مستمر والأزمة الإنسانية في غزة تتفاقم
إغلاق المعابر واحتكار السلع يضاعفان معاناة الغزيين قبل العيد
معابر مغلقة وأسعار ملتهبة.. واقع اقتصادي كارثي يعيشه قطاع غزة
تراجع الاهتمام الدولي بغزة مع تصاعد الحرب الإقليمية
غزة تُدفع نحو المجهول في ظل الحصار واستمرار الدمار
خاص – الرقيب: أكد الخبير الاقتصادي د. ماهر الطباع أن الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في قطاع غزة ما زالت تتدهور رغم مرور خمسة أشهر على إعلان انتهاء الحرب، مشيراً إلى أن الحرب انتهت إعلامياً فقط بينما يستمر القصف والتدمير يومياً، في ظل ارتفاع كبير في معدلات الفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي.
وقال خلال مقابلة عبر الرقيب، إن قطاع غزة يعيش واقعاً كارثياً رغم إعلان انتهاء الحرب قبل خمسة أشهر، موضحاً أن الحرب انتهت إعلامياً فقط، بينما لا يزال القطاع يتعرض بشكل يومي للاستهداف والتدمير.
وأوضح أن إسرائيل لم تلتزم بأي من بنود المرحلة الأولى أو الثانية من التفاهمات التي أُعلن عنها، مشيراً إلى أن معبر رفح الذي كان من المفترض افتتاحه بشكل طبيعي تم تشغيله بشكل محدود وشكلي، حيث يسمح بخروج ودخول أعداد قليلة جداً من المسافرين، في حين بقيت القيود المفروضة على حركة السلع والبضائع.
وبيّن أن المعابر لا تزال شبه مغلقة، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية والإنسانية في القطاع، خاصة مع استمرار القيود على دخول المواد الأساسية، ما ساهم في ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق.
وأضاف أن الحرب خلفت دماراً هائلاً في البنية التحتية والمنشآت الاقتصادية، حيث تم تدمير نحو 90% من قطاع غزة، في وقت تسيطر فيه إسرائيل عملياً على نحو 55% من مساحة القطاع، خاصة في المناطق الواقعة خلف ما يعرف بـ”الخط الأصفر”.
وأشار إلى أن المؤشرات الاقتصادية والإنسانية في القطاع وصلت إلى مستويات خطيرة، حيث بلغت معدلات البطالة نحو 80%، بينما وصلت نسبة الفقر إلى نحو 90%، في حين يعاني حوالي 77% من السكان من انعدام الأمن الغذائي، مع وجود نحو 1.6 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات غذائية.
ولفت إلى أن إغلاق المعابر أدى أيضاً إلى تفشي ظاهرة الاحتكار وارتفاع الأسعار، حيث ارتفعت أسعار العديد من السلع الأساسية بنسب كبيرة. وأوضح أن سعر كيلو الدجاج المجمد وصل إلى نحو 30 شيكلاً، بينما ارتفع سعر بعض السلع الغذائية إلى خمسة أضعاف مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.
كما شهدت مواد البناء ومستلزمات إعادة الإعمار ارتفاعات قياسية، إذ ارتفع سعر طن الإسمنت من نحو 130 دولاراً قبل الحرب إلى ما بين خمسة وستة آلاف دولار، في حين ارتفع سعر بعض مستلزمات الطلاء من نحو 50 شيكلاً إلى نحو 400 شيكل.
وأكد أن استمرار القيود على دخول البضائع وفرض التنسيقات الباهظة لدخولها إلى القطاع ساهم في تفاقم الأزمة الاقتصادية وزيادة الأعباء على السكان.
وأشار أيضاً إلى أن التطورات الإقليمية الأخيرة، وخاصة الحرب مع إيران، أدت إلى تراجع الاهتمام الدولي بملف غزة، لافتاً إلى أن الحديث عن لجان الإعمار أو الخطط الدولية لإدارة المرحلة المقبلة في القطاع تراجع بشكل ملحوظ.
وشدد على أن الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في قطاع غزة تزداد تعقيداً، في ظل استمرار الحصار وغياب أي حلول عملية لتحسين الظروف المعيشية للسكان.



