في التقرير:
- تفاؤل في السعودية: “التطبيع مع إسرائيل؟ لا بد أن يكون ممكنا”
- نيويورك تايمز: “توثيق إطلاق النار على المستشفى الأهلي – صاروخ أطلق من إسرائيل ولم يدخل غزة
- الجنود قاموا بتوثيق نشطاء حماس في شاحنات صغيرة قرب السياج، قبل شهر من الهجوم على غزة، وقاموا بالإبلاغ عن ذلك
- الأمين العام للأمم المتحدة لا يعتذر: “لقد تم تحريف كلامي”
- بايدن: من المستحيل العودة إلى الوضع الراهن قبل 7 أكتوبر، الخطوة التالية – حل الدولتين
- حماس: عدد القتلى في قطاع غزة وصل إلى 6546؛ الأمم المتحدة: يجب إدخال المساعدات الإنسانية
- نتنياهو: “سيتم التحقيق بشكل شامل في الإخفاق، وسيتعين على الجميع تقديم إجابات، بما في ذلك أنا”
- روسيا والصين استخدمتا حق النقض (الفيتو) ضد الاقتراح الأمريكي بإدانة حماس
- أردوغان: حماس ليست منظمة إرهابية بل حركة تحرير تقاتل من أجل أرضها
- قطر: “نأمل تحقيق انفراج في إطلاق سراح المختطفين”
- مقتل ستة فلسطينيين بنيران الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، وقائد كتيبة يهودا والسامرة، يقول: “خلعنا قفازاتنا”
- ملكة الأردن ضد إسرائيل: “بايدن قال إنه تم قطع رؤوس الأطفال – لا يوجد تأكيد لذلك”
- هل سيوافق نتنياهو على الحل الذي طرحه إيهود باراك لإنهاء حكم حماس في غزة
———
تفاؤل في السعودية: “التطبيع مع إسرائيل؟ لا بد أن يكون ممكنا”
القناة 12 في التلفزيون الإسرائيلي
أعرب وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، أمس (الأربعاء)، عن تفاؤله بشأن فرص التطبيع مع إسرائيل، قائلا “ننتظر حاليا وقف إطلاق النار، وبعد ذلك يجب استئناف عملية السلام”. وخلال مناقشة مجلس الأمن الدولي في نيويورك لموضوع التطورات في غزة والجهود الدولية لتحقيق السلام، قال بن فرحان: “لا بد أن يكون ذلك ممكنا، إذا لم نكن مستعدين للتغلب على العقبات والتاريخ، فلن يكون هناك أبدا فرصة للسلام. لقد أظهر العرب أنهم جديون ومستعدون، ونأمل أن يحدث ذلك قريبا”.
وفي الوقت نفسه، قال وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني إنه “لا ينبغي السماح للحرب في غزة بين حماس وإسرائيل بتأخير الارتباط الاقتصادي في المنطقة الذي بدأ بعد اتفاقيات إبراهيم”.
قبل حوالي أسبوعين، ذكرت وكالة رويترز أن المملكة العربية السعودية جمدت الاتصالات مع إسرائيل بسبب الحرب مع حماس في غزة، بعد أن قدر البيت الأبيض هذا الأسبوع، أن الهجوم المفاجئ الذي شنته حماس لن يؤدي إلى توقف المحادثات. وجاء التقرير بعد أن أشار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى الحرب في إسرائيل، وقال إن “المملكة تبذل جهودا إقليمية ودولية حثيثة لوقف التصعيد المستمر”.
ويذكر أن الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي شارك في مناقشات مجلس الوزراء الحربي، خلال زيارته الخاطفة لإسرائيل، أبلغ الوزراء أنه حسب فهم الولايات المتحدة – فإن توقيت هجوم حماس ضد إسرائيل كان يهدف إلى إحباط جهود التطبيع مع المملكة العربية السعودية.
وتتوافق كلمات الرئيس بايدن مع رسالة الإدانة المزدوجة التي نشرها الأسبوع الماضي الأمير تركي الفيصل، الرئيس السابق للمخابرات السعودية وابن أحد ملوك السعودية السابقين، والذي أدان فيها حماس “لمحاولتها منع التطبيع بين السعودية وإسرائيل”. كما أدان إسرائيل “بسبب السماح بتحويل أموال من قطر إلى حركة حماس في قطاع غزة”.
كما قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، إن هجوم حماس على إسرائيل كان يهدف إلى “منع توسيع السلام في الشرق الأوسط”، ودعا بريطانيا إلى مواصلة دعم التحركات العسكرية الإسرائيلية في غزة.
وقال نتنياهو لسوناك خلال لقائهما في القدس: “كنا على وشك توسيع السلام، وتدمير هذه الخطوة كان أحد أسباب اتخاذ هذا الإجراء. هذه أحلك ساعاتنا. وهذا يعني أنها حرب طويلة، وسنحتاج إلى دعمكم المستمر”.
نيويورك تايمز: “توثيق إطلاق النار على المستشفى الأهلي – صاروخ أطلق من إسرائيل ولم يدخل غزة
Ynet و”يديعوت أحرونوت”
في الأسبوع الماضي، وكدليل على عدم مسؤوليته عن الانفجار الذي وقع في المستشفى الأهلي في غزة، قدم الجيش الإسرائيلي بعض الأدلة – ومن بين أمور أخرى، تبنى شريط فيديو مأخوذ من شبكة “الجزيرة”، التي كانت تبث مباشرة من غزة. وبحسب النسخة التي حملت حركة الجهاد الإسلامي مسؤولية الانفجار، يمكن في الفيديو رؤية صاروخ ينفجر في السماء، وبعد ثوان يحدث انفجار آخر، على الأرض. إلا أن خبراء من “نيويورك تايمز” فحصوا التوثيق، ومقاطع فيديو أخرى التقطت في الوقت نفسه، وقالوا إن إطلاق النار الذي تم تسجيله لم يكن هو سبب الانفجار. وبحسب الصحيفة فإن الصاروخ الذي تم نسبه إلى الجهاد الإسلامي، انفجر في السماء على مسافة ثلاثة كيلومترات من المستشفى.
وأكدت صحيفة نيويورك تايمز أن النتائج التي توصلت إليها لا تحدد سبب الانفجار في المستشفى الأهلي، ومن المسؤول عن الانفجار. وأشارت الصحيفة إلى أن الادعاء الذي سمع في إسرائيل والولايات المتحدة بأن إطلاق الصواريخ الفاشل من قبل الفلسطينيين أدى إلى الانفجار هو ادعاء معقول، لكن فحص الصحيفة يلقي ظلالا من الشك على الدليل الرئيسي الذي قدمته إسرائيل.
وتوثق العديد من مقاطع الفيديو التي حللتها صحيفة “نيويورك تايمز” إطلاق الفلسطينيين لعشرات الصواريخ في الدقائق التي سبقت الانفجار جنوب غرب المستشفى. وينسجم الانفجار العنيف الذي وقع في المستشفى مع سيناريو إطلاق صاروخ لم يصل إلى هدفه. وتشير مقاطع الفيديو أيضًا إلى أن إسرائيل هاجمت المنطقة، وشوهد انفجاران بالقرب من المستشفى خلال فترة دقيقتين من الانفجار في الموقع. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لصحيفة نيويورك تايمز إن الجيش الإسرائيلي لم ينفذ غارات على نطاق يعرض المستشفى الأهلي في غزة للخطر، لكنه رفض تحديد مدى بعد أقرب هجوم له عن المستشفى.
وكتبت صحيفة “نيويورك تايمز” أن المستشفى لم يتعرض لإصابة مباشرة، وأن القذيفة التي تسببت في الانفجار أصابت ساحة المستشفى، حيث كان يتجمع الفلسطينيون الذين نزحوا عن منازلهم، والحفرة التي أحدثها الانفجار صغيرة نسبيا، وهي حقيقة استشهدت بها إسرائيل كدليل على عدم مسؤوليتها عن الانفجار.
في الساعات التي تلت الانفجار، اعتمد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي توثيق “الجزيرة”، إلى جانب مقاطع فيديو أخرى. وكتبت “نيويورك تايمز” أن الجيش الإسرائيلي ادعى أن الفيديو أظهر “صاروخًا موجهًا نحو إسرائيل” وانفجر في عملية إطلاق فاشلة، تقريبًا في نفس وقت الانفجار الذي وقع في المستشفى. وبحسب التحقيق الذي أجرته “نيويورك تايمز” فإن الصاروخ أطلق من إسرائيل وليس من غزة، ويبدو أنه انفجر عبر الحدود.
ولتحديد موقع الصاروخ في السماء، قامت “نيويورك تايمز” بمزامنة لقطات “الجزيرة” مع خمسة مقاطع فيديو أخرى تم التقاطها في الوقت نفسه – بما في ذلك لقطات إسرائيلية من قسم الأخبار في “القناة 12” وكاميرا أمنية في تل أبيب. وتظهر مقاطع الفيديو المتنوعة توثيقاً للصاروخ من الشمال والجنوب والشرق والغرب. واستخدمت الصحيفة أيضًا صورًا عبر الأقمار الصناعية، تحدد أنه تم إطلاق الصاروخ نحو حدود غزة من منطقة كيبوتس ناحل عوز.
وذكرت “نيويورك تايمز” في تحقيقها أنها لم تتمكن من تحديد نوع الصاروخ الذي أطلق من الأراضي الإسرائيلية باتجاه الحدود مع غزة، وأنه ربما كان صاروخ اعتراض (حتى في ظل الانفجار في السماء). وتلاحظ الصحيفة أن الصواريخ الاعتراضية التابعة لمنظومة “القبة الحديدية” لا تخترق أراضي غزة، كما أن الصاروخ الذي يظهر في الفيديو لم يخترق أراضي القطاع أيضا.
إلى ذلك، وبحسب صحيفة “نيويورك تايمز”، تظهر مقاطع الفيديو أن الصاروخ الذي سجلته “الجزيرة” انطلق بعد وابل من الصواريخ الفلسطينية. وأشارت الصحيفة إلى أن مقاطع الفيديو من الساعة 18:59 يوم 17 أكتوبر تسجل وابلاً من الصواريخ التي تم إطلاقها على إسرائيل من موقعين جنوب غرب وشمال غرب المستشفى. وفي السماء يمكن رؤية ألسنة لهب الصواريخ وهي تتجه نحو الشمال. ومرت أكثر من 25 عملية إطلاق بين الإطلاق الأخير والانفجار في المستشفى.
الجنود قاموا بتوثيق نشطاء حماس في شاحنات صغيرة قرب السياج، قبل شهر من الهجوم على غزة، وقاموا بالإبلاغ عن ذلك
القناة 12 في التلفزيون الإسرائيلي
قبل شهر من الهجوم القاتل المفاجئ الذي شنته حماس في الجنوب، والذي أدى إلى مقتل حوالي 1400 مدني وجندي، وثق المسؤولون العسكريون وصول نشطاء المنظمة الإرهابية في شاحنات صغيرة إلى السياج. وفي وثيقة حصرية تم نشرها مساء أمس (الأربعاء) في “نشرة الأخبار الرئيسية” في القناة 12، يمكن رؤية الإرهابيين وهم يقودون سياراتهم على طول السياج، بالقرب من خط الحدود مع إسرائيل، في صف طويل من شاحنات تويوتا البيضاء، وكانوا يتوقفون من وقت لآخر عند نقاط معينة بالقرب من السياج، والتي يمكن من خلالها مراقبة أراضي إسرائيل.
وفي إحدى الصور يمكن رؤية عدد كبير من الإرهابيين، كما يبدو قادة عملية الهجوم، وهم ينزلون من الشاحنات ويراقبون النقاط التي سينطلقون منها في الهجوم المفاجئ يوم 7 أكتوبر والتي سيتوغلون من خلالها إلى الأراضي الإسرائيلية. واعتقد الشخص الذي شاهد النشطاء أن الأمر غير عادي، لذا التقط الفيديو وأبلغ السلطات الإسرائيلية عنه. وتظهر نتائج الهجوم القاتل أن التقرير لم يشعل الأضواء الساطعة في قيادة الجيش الإسرائيلي، كما كان متوقعا من مثل هذه الصور غير العادية.
وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” مساء أمس، أنه في الأسابيع التي سبقت الهجوم المفاجئ الذي نفذته حماس، خضع مئات الإرهابيين من المنظمة الإرهابية لتدريبات في إيران حيث اكتسبوا مهارات قتالية خاصة. وبحسب التقرير، استنادًا إلى مصادر مطلعة على المعلومات الاستخبارية المتعلقة بالهجوم، شارك حوالي 500 إرهابي من حماس والجهاد الإسلامي في دورات تدريبية بقيادة ضباط من فيلق القدس التابع للحرس الثوري.
وقالت مصادر تحدثت إلى “وول ستريت جورنال” إن التدريبات في إيران جرت في سبتمبر الماضي، وبحضور قائد فيلق القدس إسماعيل كآاني ومسؤولين فلسطينيين. وأوضح المسؤولون الأمريكيون أن إيران دربت بانتظام إرهابيين في إيران وأماكن أخرى، لكن ليس لديهم ما يشير إلى تدريب جماعي أجرته إيران للإرهابيين قبل هجوم 7 أكتوبر. وقال المسؤولون الأمريكيون والمطلعون على المعلومات الاستخبارية إنه ليس لديهم معلومات تشير إلى أن إيران أجرت التدريب استعدادًا للهجوم المفاجئ بشكل متحدد.
في “وول ستريت جورنال” أشاروا إلى أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، العميد دانيئيلهغاري، أصدر أمس الخميس، أحد أقسى تصريحاته حتى الآن فيما يتعلق بدور إيران في مساعدة حماس وغيرها من المنظمات الإرهابية قبل الهجوم القاتل. وقال العميد هغاري: “قبل الحرب، ساعدت إيران حماس بشكل مباشر بالمال والتدريب والأسلحة والمعرفة التكنولوجية. وحتى الآن تساعد إيران حماس بالاستخبارات”.
وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلاً عن مسؤولين كبار في حماس وحزب الله أن فيلق القدس ساعد في التخطيط للهجوم ووافق على تنفيذه في اجتماع عقد في بيروت في 2 أكتوبر مع قادة حماس وحزب الله. وقدم مستشار للحكومة السورية ومسؤول أوروبي نفس التقرير حول تورط إيران.
وتمت مناقشة التقارير بشأن اجتماع 2 أكتوبر من قبل كبار المسؤولين الأمريكيين وغيرهم من المطلعين على المعلومات الاستخبارية المتعلقة بالهجوم، وقال العديد من المسؤولين الأمريكيين إن واشنطن لديها معلومات استخباراتية “مقنعة” تشير إلى أن قادة إيران فوجئوا بهجوم حماس. وقال الجنرال فيت رايدر، الأسبوع الماضي، إن “المعلومات المتوفرة لدينا لا تظهر علاقة مباشرة لإيران بهجوم حماس في 7 أكتوبر. مرة أخرى، هذا شيء سنواصل فحصه عن كثب”.
الأمين العام للأمم المتحدة لا يعتذر: “لقد تم تحريف كلامي”
“يسرائيل هيوم”
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش، أمس الأربعاء، انه تم تحريف تصريحاته، وقال: “لقد صدمت من تحريف بعض تصريحاتي، وكأنني أبرر الأعمال الإرهابية التي تقوم بها حماس. وهذا كذب”. وكان غوتيرش قد قال، الليلة قبل الماضية (الثلاثاء)، إن “هجمات حماس لم تحدث من فراغ، فالفلسطينيون يعانون من 56 عاما من الاحتلال”. وقد قوبلت كلماته بإدانة واسعة النطاق في إسرائيل، ودعاه سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، جلعاد إردان، إلى الاستقالة.
قال إردان ردا على تصريح الأمين العام للأمم المتحدة: “من العار على الأمم المتحدة أن الأمين العام لا يتراجع ولا يستطيع حتى الاعتذار عن كلماته الواضحة التي قالها بالأمس – يجب عليه الاستقالة. الأمين العام يشوه ويزور الواقع مرة أخرى، فقد قال أمس بوضوح إن المذبحة وموجة القتل التي ارتكبتها حماس “لم تحدث من فراغ”. لقد فهم كل شخص ويفهم جيدا أن معنى كلامه هو – اتهام إسرائيل بسبب أفعال حماس أو على الأقل إظهار تفهم وتبرير من الأمين العام للمجزرة.”
وأضاف: “الأمين العام الذي لا يفهم أن قتل الأبرياء لا يمكن أن يكون له أي مبرر ولا “خلفية” لا يمكن أن يكون أمينًا عامًا. من المحزن أن هذا هو الرجل الذي يرأس الأمم المتحدة الذي من المفترض أن تحارب “الإرهاب والفظائع. أدعوه مرة أخرى إلى الاستقالة. ستعمل إسرائيل لإيصال رسالة واضحة إلى الأمم المتحدة وإلى زعيمها – لن نقبل استمرار الانحياز والكراهية تجاه إسرائيل في الهيئة التي يرأسها”.
بايدن: من المستحيل العودة إلى الوضع الراهن قبل 7 أكتوبر، الخطوة التالية – حل الدولتين
“هآرتس”
صرح الرئيس الأميركي جو بايدن، مساء أمس (الأربعاء)، أن إسرائيل والفلسطينيين لن يتمكنوا من العودة إلى الوضع الراهن قبل 7 أكتوبر، وأنه في نهاية الأزمة ينبغي السعي إلى حل الدولتين. وقال الرئيس إن جميع الأطراف – الإسرائيليين والفلسطينيين وغيرهم من الزعماء الإقليميين – سيتعين عليهم التركيز على التحرك نحو السلام.” وأضاف أنه يعتقد أن قرار حماس بمهاجمة إسرائيل في الوقت المعني مرتبط بالمحادثات التي جرت في وقت سابق من هذا العام بينها وبين السعودية لتطبيع العلاقات بينهما.
وأشار الرئيس، في إطار تصريح لوسائل الإعلام في البيت الأبيض، إلى هجمات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، قائلا إنهم “يصبون الزيت على النار. ويجب أن يتوقفوا”. وفيما يتعلق بالقتال في قطاع غزة، قال: “يجب على إسرائيل أن تكون حذرة وواثقة من أنها تهاجم الأشخاص الذين يديرون الحرب”. وأضاف أنه لا يثق بالبيانات التي تنشرها وزارة الصحة في قطاع غزة الخاضعة لسيطرة حماس، بما في ذلك أعداد القتلى في القطاع.
أما بالنسبة للهجمات الأخيرة التي شنتها القوات الأميركية في الشرق الأوسط، فقال بايدن إن وجودها في المنطقة لا علاقة له بإسرائيل، وحذر إيران من إيذاء جنودها. وأضاف “لدينا قوات في المنطقة منذ هجمات 11 سبتمبر. هدفهما هو ملاحقة داعش ومنع عودة التنظيم. أحذر آية الله من أنه إذا تحرك ضد الجنود الأمريكيين فسوف نرد”.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، أمس (الأربعاء)، أن إسرائيل وافقت على تأجيل الدخول البري إلى قطاع غزة، في الوقت الحالي، بناء على طلب الولايات المتحدة. وينبع سبب الطلب الأمريكي من حاجة البنتاغون إلى نشر ما يكفي من أنظمة الدفاع الجوي في المنطقة لحماية الجنود الأمريكيين من الصواريخ والقذائف والطائرات بدون طيار – وفقًا لما قاله مسؤولون أمريكيون. وبحسب التقرير، يعمل البنتاغون على النشر السريع لنحو عشرة أنظمة مصممة لحماية القوات الأمريكية في العراق وسوريا والكويت والأردن والسعودية والإمارات، على خلفية الهجمات المتكررة على قواتها في الأيام الأخيرة.
كما أفادت التقارير أن الولايات المتحدة تمكنت من إقناع إسرائيل بالانتظار مع الدخول البري حتى تتمكن من الانتهاء من نشر الأنظمة، على الأرجح هذا الأسبوع. وبحسب المصادر التي تحدثت مع الصحيفة، فإن إسرائيل تأخذ في الاعتبار أيضًا الجهود المبذولة لنقل المساعدات الإنسانية للمواطنين في قطاع غزة، فضلاً عن الجهود الدبلوماسية لإطلاق سراح المزيد من الرهائن الذين تحتجزهم حماس. وتعتقد الولايات المتحدة أن الجنود الأمريكيين سوف يصبحون أهدافاً للمنظمات المدعومة من إيران، بمجرد بدء الدخول البري.
وأفاد مسؤولون أميركيون أن مقاولاً أميركياً قُتل في الهجمات الأخيرة على القوات الأميركية في العراق وسوريا، كما تم تدمير طائرة أميركية بدون طيار، بالإضافة إلى إصابة أكثر من عشرين جندياً في سوريا وعشرة آخرين في العراق. وأُعلن، أمس، أن الولايات المتحدة تعتزم إرسال جميع مخزون أنظمة القبة الحديدية التي بحوزتها إلى إسرائيل. ويتضمن المخزون الذي يحتفظ به الجيش الأمريكي، بطاريتين من القبة الحديدية، تتكون كل منهما من رادار وعدة منصات لإطلاق النار، وأكثر من 300 صاروخ اعتراضي (صواريخ تامير).
حماس: عدد القتلى في قطاع غزة وصل إلى 6546؛ الأمم المتحدة: يجب إدخال المساعدات الإنسانية
“هآرتس”
تناولت حركة حماس، أمس (الأربعاء)، علانية، مسألة نقص الإمدادات الأساسية في قطاع غزة. وزعم المكتب الإعلامي للمنظمة أنه خلال الأيام القليلة الماضية وقعت عشر هجمات على المخابز ومراكز التسوق والأسواق، خاصة في شمال قطاع غزة، وعلى وجه الخصوص في مدينة غزة، وقُتل فيها عشرات الأشخاص.
واتهم مدير وزارة الإعلام سلامة معروف، إسرائيل بإطلاق النار بشكل عشوائي، وقال إن مستشفيات قطاع غزة لا تستطيع استقبال المزيد من الجرحى والجثث. وسبق أن أوضحت فرق الطوارئ والإنقاذ في قطاع غزة، أنها لا تملك الأدوات اللازمة للتعامل مع حجم الدمار الذي خلفته هجمات الجيش الإسرائيلي، وأن بعض الأدوات الهندسية التي في أيديها معطلة بسبب القصف الإسرائيلي ونقص الديزل.
ووجهت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين (UNRA)، وهي المنظمة الدولية الوحيدة العاملة في قطاع غزة هذه الأيام، نداء عاجلا للمجتمع الدولي للتحرك من أجل إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة. وقال المتحدث باسم الوكالة في قطاع غزة عدنان أبو حسنة، إن كمية الوقود المتبقية في الخزانات المحلية ستكفي لساعات قليلة على الأكثر، وأنه بعد ذلك لن يكون بالإمكان تشغيل المولدات وتوفير الخدمات الأساسية لمئات الآلاف من النازحين الذين تساعدهم الأمم المتحدة.
واستمرت الغارات الجوية على غزة طوال أمس، وفي الهجوم الذي وقع وسط قطاع غزة، والذي حظي بتغطية إعلامية واسعة، تم قصف منزل مراسل الجزيرة وائل الدحدوح، واستشهدت زوجته وطفلاه. ويقود الدحدوح تغطية الحرب على قناة الجزيرة المفتوحة، كما غطى لحظات قصف منزله. وقال وهو يجلس بجوار جثمان ابنه وهو يبكي “يريدون الانتقام مني ومن أولادي”.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، التي تسيطر عليها حركة حماس، فقد قُتل منذ بداية الحرب 6546 شخصا في قطاع غزة، من بينهم 756 قتلوا في اليوم الأخير. وبحسب الوزارة، فإن 2704 من إجمالي القتلى من القاصرين و1584 امرأة. وقالت الوزارة إن 65% من القتلى هذا الأسبوع قتلوا في جنوب قطاع غزة، في المناطق التي حددتها إسرائيل على أنها آمنة ودعت سكان شمال قطاع غزة للنزوح إليها.
وبحسب بيانات الوزارة، فإن 4807 من ضحايا الحرب في قطاع غزة قتلوا في قصف منازلهم، وينتمون إلى 688 عائلة مختلفة، حيث فقدت 149 عائلة ما لا يقل عن عشرة من أبنائها وبناتها.
وحذرت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس، في بيان نشرته أمس، من انهيار النظام الصحي في قطاع غزة. وبحسب الإعلان، فإنه إلى جانب انهيار نظام الطوارئ الذي يعالج الجرحى، فإن المؤسسات الطبية غير قادرة على الاستجابة للعديد من المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج، بما في ذلك مرضى غسيل الكلى والنساء في مراحل الحمل المتقدمة. وبحسب البيانات التي نشرتها الوزارة، من المتوقع أن تلد أكثر من 5000 امرأة في قطاع غزة خلال الفترة المقبلة، وبعضهن يفضلن الولادة في المنزل وعدم الذهاب إلى المستشفى بسبب القصف المتكرر.
نتنياهو: “سيتم التحقيق بشكل شامل في الإخفاق، وسيتعين على الجميع تقديم إجابات، بما في ذلك أنا”
“يسرائيل هيوم”
أدلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتصريح لوسائل الإعلام مساء أمس (الأربعاء) قال فيه: “سنكتشف بالكامل ما حدث في قطاع غزة، وسيتعين على الجميع تقديم إجابات، بما فيهم أنا”. ووفقا له، “كان يوم 7 أكتوبر يوما أسود في تاريخنا. كرئيس للوزراء، أنا مسؤول عن مستقبل البلاد والآن مهمتي هي أن أقود إلى النصر. الآن هو الوقت المناسب لتوحيد القوى”. وقال نتنياهو أيضًا إن الحكومة ستقيم أيام حداد وطني تخليدًا لذكرى القتلى في الحرب.
وقال في بداية البيان: “نحن في خضم معركة من أجل وجودنا. لقد وضعنا هدفين للحرب: القضاء على حماس من خلال تدمير قدراتها العسكرية والحكومية، وبذل كل ما في وسعنا لإعادة المختطفين لدينا إلى ديارهم. سيتم قتل جميع أعضاء حماس – فوق الأرض، وتحت الأرض، داخل غزة، وخارج غزة.”
“نحن نعمل، جنبًا إلى جنب مع وزير الأمن غلانط والوزير بيني غانتس، ومجلس الوزراء الأمني، ورئيس الأركان ورؤساء الأجهزة الأمنية، على مدار الساعة لتحقيق أهداف الحرب حتى النصر. ونحن نفعل ذلك دون أي اعتبارات سياسية. ما يقف أمام أعيننا هو شيء واحد فقط: إنقاذ البلاد وتحقيق النصر”.
وأضاف: “نحن نمطر حماس بالنيران الحارقة”، في إشارة إلى التقارير التي تفيد بتأجيل الدخول البري بناء على طلب الولايات المتحدة، وقال: “لقد قضينا بالفعل على آلاف الإرهابيين – وهذه مجرد بداية. وفي الوقت نفسه، نحن نستعد للدخول البري. لن أذكر بالتفصيل متى، وكيف، وكم، ولا مجموعة الاعتبارات التي نأخذها في الاعتبار، والتي لا يعرف الجمهور غالبيتها على الإطلاق – وينبغي أن يكون كذلك. من الجيد أن يكون الأمر كذلك، من أجل الحفاظ على حياة جنودنا”.
“أريد أن أكون واضحا، توقيت عملية الجيش الإسرائيلي تم تحديده بالإجماع من قبل مجلس إدارة الحرب، جنبا إلى جنب مع رئيس الأركان، ونحن نعمل مع مجلس الوزراء على ضمان أفضل الظروف لمقاتلينا للعمليات المقبلة. عندما ندخل غزة، سنواصل القتال، وسنجبي الثمن الكامل من القتلة – مرتكبو الفظائع المروعة التي ارتكبتها حماس وداعش”. وطالب نتنياهو سكان غزة بالنزوح إلى جنوب القطاع.
وأضاف نتنياهو: “يعمل وزراء الحكومة على مد يد العون لكل من يحتاجها. لقد قمنا بإجلاء آلاف المواطنين في المستوطنات الواقعة على طول خط النزاع إلى الفنادق ومجمعات الضيافة وأماكن أخرى، بتمويل كامل من الدولة. وتقوم الوزارات الحكومية بصياغة خطط لمواصلة المساعدة المكثفة لجميع مواطني البلاد، تمامًا كما فعلنا خلال فترة الكورونا. لن نترك أحدًا خلفنا، وسيتوسع وزير المالية في هذا الأمر في أقرب وقت ممكن. سنعيد بناء المستوطنات والكيبوتسات وسنعيد بناء المجتمعات المتضررة”.
بالإضافة إلى ذلك، أشار نتنياهو إلى أنه “منذ بداية الحرب، أنشأنا 600 قوة طوارئ جديدة، مع الكثير من شحنات الأسلحة التي نجلبها من الخارج، وسنضيف المزيد من القوات إلى هذا الجهد. نحن نشجع المواطنين، ونساعد المواطنين على تسليح أنفسهم بالأسلحة الشخصية للحماية. نحن نفعل ذلك بطريقة خاضعة للرقابة.”
“نحن نعمل على حشد دعم قادة العالم لمواصلة الحملة. والعديد منهم يفهم اليوم ما نكرره ونقول لهم منذ عام 2014: حماس هي داعش – وداعش هي حماس. أقول لهم إن حربنا على حماس هي أيضًا حربهم. حربنا على حماس هي اختبار للإنسانية كلها. هذا صراع بين محور الشر المتمثل في إيران وحزب الله وحماس، ومحور الحرية والتقدم. نحن أبناء النور، وهم أبناء الظلام، والنور سيهزم الظلام”.
وفي النهاية أكد نتنياهو: “7 أكتوبر كان يوما أسود في تاريخنا. سنكتشف بالكامل ما حدث على الحدود الجنوبية وفي قطاع غزة. سيتم التحقيق في هذا الإخفاق بشكل كامل. وسيتعين على الجميع تقديم إجابات، بما في ذلك أنا أيضًا. لكن كل هذا لن يحدث إلا بعد الحرب. كرئيس للوزراء، أنا مسؤول عن ضمان مستقبل البلاد، والآن دوري هو قيادة دولة إسرائيل وشعبها إلى نصر ساحق على أعدائنا. الآن، حان الوقت لتوحيد القوى لتحقيق هدف واحد: المضي قدمًا نحو النصر”.
روسيا والصين استخدمتا حق النقض (الفيتو) ضد الاقتراح الأمريكي بإدانة حماس
“معاريف”
استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي ضد الاقتراح الذي قدمته الولايات المتحدة لإدانة حركة حماس ودعم حق إسرائيل في الدفاع عن النفس، في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، حسبما أوردت وكالة رويترز للأنباء أمس (الأربعاء).
ودعت الولايات المتحدة إلى إطلاق سراح المختطفين فوراً، والاعتراف بالحق في الدفاع عن النفس ضد الإرهاب، وصوتت لصالح ذلك مالطا واليابان وغانا والجابون وفرنسا والإكوادور وألبانيا والولايات المتحدة وإنجلترا وسويسرا. وصوتت روسيا والإمارات العربية المتحدة والصين ضد القرار؛ وامتنعت موزمبيق والبرازيل عن التصويت.
أردوغان: حماس ليست منظمة إرهابية بل حركة تحرير تقاتل من أجل أرضها
“هآرتس”
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس (الأربعاء)، إن حركة حماس ليست منظمة إرهابية، بل حركة تحرر دخلت المعركة للدفاع عن أرضها. ووفقا له، فإن تصرفات إسرائيل في غزة هي “الهجوم الأكثر دموية والأكثر إثارة للاشمئزاز والقسوة في التاريخ”.
وأضاف أردوغان، في محادثة مع أعضاء حزبه في البرلمان، أنه لن يزور إسرائيل كما خطط حتى الآن، واتهم إسرائيل بـ “استغلال النوايا الطيبة لتركيا”. وهاجم موقف العالم مما يحدث في غزة، قائلاً: “قد يكون العالم مديناً لإسرائيل، لكن تركيا لا تدين لها بشيء”. وبحسب قوله فإن “الهجمات الإسرائيلية على غزة ودعمها هي بمثابة اغتيالات، وهي مرض عقلي، والدموع الغربية التي يتم ذرفها على إسرائيل هي تعبير مخادع”.
واقترح الرئيس التركي تنظيم مؤتمر دولي للسلام حول القضية الإسرائيلية الفلسطينية. وأضاف أنه “يجب على الدول العربية تقديم الدعم المعنوي والمالي لدعم ذلك”. ووفقا له، يجب على الفلسطينيين أن يتحدوا ويعملوا كأمة واحدة من أجل حل الدولتين.
في المستوى السياسي الإسرائيلي، لم يفاجؤوا بكلام أردوغان المعروف بموقفه المتقلب تجاه إسرائيل، وينتظرون أن يفهموا ما إذا كانت هذه خطوة تصريحية محسوبة من قبله أم سلوك من شأنه الإضرار بالعلاقات بين البلدين. وقد خرج الرئيس التركي علناً في الأسابيع الأخيرة لدعم إسرائيل في أعقاب المذبحة وأشار إلى استعداده للمساعدة في إطلاق سراح الرهائن. وبعد يومين من هجوم حماس على مستوطنات الغلاف، تحدث أردوغان هاتفيا مع الرئيس يتسحاق هرتسوغ وشارك مواطني إسرائيل في حزنهم على المذبحة التي وقعت في يوم العيد. ونوه بجهوده لاستعادة الاستقرار في المنطقة والسعي لتحقيق السلام في المنطقة.
وانتقد نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماثيو سالفيني تصريحات أردوغان ووصفها بأنها “خطيرة ومثيرة للاشمئزاز”. وقال سالفيني إنه سيقترح استدعاء السفير التركي لدى البلاد للتعبير عن احتجاج إيطاليا على تصريحات أردوغان.
كما تحدث وزير الخارجية التركي، هكان فيدان، ضد إسرائيل، أمس، محذرًا من أن العملية البرية في قطاع غزة ستتحول إلى مذبحة. وقال إن أولئك الذين يدعمون تصرفات إسرائيل “يمدون يد العون لجرائمها”، وقال إن الخيارات الوحيدة أمام الإسرائيليين والفلسطينيين هي “السلام الدائم أو الحرب العالمية”. ووفقا له، “على إسرائيل أن تفهم أنها لن تحظى بالسلام والأمن بواسطة العنف. فالنصر اليوم قد يؤدي إلى هزيمة في المستقبل. والحل الوحيد هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية”.
وقال فيدان إنه يدعو جميع الأطراف وأصحاب المصلحة في العالم إلى “الاستماع إلى صوت العقل”. وعلى حد قوله فإن “أولئك الذين يدعمون إسرائيل لمواصلة ارتكاب جرائمها مسؤولون أيضاً. وإذا لم نتحرك بسرعة، فسوف تأتي أيام مظلمة”.
قطر: “نأمل تحقيق انفراج في إطلاق سراح المختطفين”
“هآرتس”
أعرب رئيس وزراء قطر، أمس (الأربعاء)، عن أمله في تحقيق انفراج قريب في مسألة الإفراج عن المختطفين. وفي الوقت نفسه، قال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، إن قطر أصبحت طرفا أساسيا في محاولات التوصل إلى حلول إنسانية، ووفقا لهنغبي فإن مشاركة قطر “حاسمة في هذه المرحلة الزمنية”. وقال مسؤول مطلع على الاتصالات لصحيفة “هآرتس” أنه لم يتم في الوقت الحالي تحقيق انفراج يسهم في إطلاق سراح رهائن إضافيين.
ويهدف تصريح هنغبي إلى تليين العلاقات بين إسرائيل وقطر، بعد يومين أرسلت خلالهما الحكومة الإسرائيلية رسائل قاسية ضد الإمارات. ومع إطلاق سراح الرهينتين أمس الأول، وجهت إسرائيل رسالة شكر لمصر فقط، رغم أن قطر قادت الاتصالات من وراء الكواليس. وزعمت مصادر دبلوماسية أن إغفال دور قطر يأتي ضمن محاولة خرقاء من قبل إسرائيل للإشادة علناً بمصر بسبب ضلوعها في ساحة أخرى – إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وهو أمر تفضل إسرائيل عدم التحدث عنه علناً. إضافة إلى ذلك، أشار وزير الخارجية إيلي كوهين أمس الأول، إلى قطر باعتبارها المسؤولة عن تقوية حماس، ودعا أعضاء مجلس الأمن الدولي في كلمة ألقاها أمامهم إلى الضغط على قطر للتحرك لإطلاق سراح المختطفين.
وفي أعقاب تغريدة هنغبي، وجه رئيس الوزراء السابق نفتالي بينت، الذي أجرت إسرائيل خلال فترة ولايته محادثات مع قطر تحت الرادار لإعادة إعمار القطاع وتقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في الضفة الغربية، انتقادات شديدة إلى الحكومة، وكتب على حسابه على تويتر: “الحكومة الإسرائيلية ترتكب خطأً أخلاقياً وعملياً فادحاً. قطر ليست ‘شريكاً أساسياً للعمليات الإنسانية والعمليات الدبلوماسية’. قطر ليست شريكاً أساسياً، إنها العدو نفسه، وهي تمول وتقوي حماس. هدف إسرائيل هو تدمير حماس، هدف قطر هو عكس ذلك – إنقاذ حماس”.
وإلى جانب الإشارة إلى قضية المختطفين، انتقد رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي يشغل أيضا منصب وزير خارجية بلاده، الرد الإسرائيلي في غزة، وقال إن قطر “تدين سياسة العقاب الجماعي المتبعة في غزة”. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية إن الدخول البري لإسرائيل إلى القطاع “سيعقد جهود إعادة المختطفين إلى بلدهم”.
وأُعلن أمس أن وسطاء قطريين يحثون حماس على الإسراع في إطلاق سراح المختطفين في غزة، وأن يشمل ذلك النساء والأطفال، دون انتظار تنازلات من إسرائيل. وقال ثلاثة دبلوماسيين ومصدر مطلع على المحادثات لوكالة رويترز للأنباء إن قطر تجري محادثات مع إسرائيل وحماس بشأن إطلاق سراح عدد كبير من المدنيين المختطفين، وأن المفاوضات لا تشمل إطلاق سراح جنود إسرائيليين.
وقال مصدر مطلع على مفاوضات إطلاق سراح المختطفين، إنه يبدو أن حماس لم تكن تتوقع احتجاز هذا العدد الكبير من الرهائن، ولم تقم بالتحضيرات لاحتجاز هذا العدد الكبير من المختطفين. وأضاف المصدر أنه عندما أغار مقاتلوها على المستوطنات في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر، “لم تتوقع حماس أن تكون العملية ناجحة إلى هذا الحد. والآن لديهم كل هؤلاء المختطفين ولا يعرفون ماذا يفعلون بهم”.
مقتل ستة فلسطينيين بنيران الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، وقائد كتيبة يهودا والسامرة، يقول: “خلعنا قفازاتنا”
“هآرتس”
استشهد ستة فلسطينيين، أمس (الأربعاء)، خلال مواجهات وتبادل لإطلاق النار مع الجيش في الضفة الغربية. واستشهد أربعة منهم في هجوم بطائرة بدون طيار في مخيم جنين للاجئين، كما قتل اثنان آخران في مواجهات مع الجنود في قلقيلية وقلنديا. إلى جانب ذلك، توفي يوم أمس، متأثرا بجراحه، فلسطيني أصيب برصاص الجنود في الأسبوع الماضي في مخيم نور الشمس للاجئين قرب طولكرم. ومنذ بداية الحرب مع حماس، قُتل 102 فلسطيني في الضفة الغربية على يد قوات الأمن الإسرائيلية.
وقُتل ثلاثة شبان وصبي يبلغ من العمر 15 عامًا في مخيم جنين للاجئين، في وقت مبكر من صباح أمس، في هجوم شنته طائرة بدون طيار على المقبرة المجاورة للمخيم، وأدى الهجوم إلى إصابة حوالي 20 شخصًا، بعضهم في حالة خطيرة. وهاجمت الطائرة بدون طيار مسلحين ألقوا زجاجات حارقة وأطلقوا النار وألقوا متفجرات على قوة دخلت مخيم اللاجئين لاعتقال اثنين من المطلوبين. وبحسب التقارير الواردة من المدينة، فإن القتلى الأربعة كانوا ينشطون في كتيبة جنين. وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي أن أحدهم هو محمود الفايد، 20 عاما.
وفي قلقيلية استشهد الشاب حمزة طه (19 عاما) برصاص الاحتلال خلال مواجهات مع جنود دخلوا المدينة لاعتقال مطلوبين. كما اندلعت اشتباكات بين الفلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي في مخيم قلنديا للاجئين، حيث قُتل أحمد غالب، 20 عاماً، وبحسب الإفادات، فقد أصيب بطلقات نارية في الرأس والصدر.
منذ بداية الحرب، تزايد دخول قوات الأمن إلى المدن الفلسطينية ومخيمات اللاجئين في الضفة الغربية. وأعلن الجيش الإسرائيلي والشاباك أنه تم خلال الليلة الماضية اعتقال 68 فلسطينيا في المناطق، 58 منهم من نشطاء حماس. ومنذ بداية الحرب، تم اعتقال أكثر من 930 مطلوبًا في جميع أنحاء الضفة الغربية، 608 منهم من نشطاء حماس.
والتقى قائد كتيبة يهودا والسامرة، العميد آفي بلوط، أمس، ضباط الأمن ورؤساء مجالس المستوطنات، وقال لهم: “لقد خلعنا القفازات في حربنا مع حماس في يهودا والسامرة أيضاً”. وجاء في بيان الجيش أن بلوط قال خلال الاجتماع إن عمليات الجيش في الضفة الغربية ستستمر وتتزايد. وقال: “سنشهد المزيد من العمليات الهجومية لتطهير أوكار الإرهابيين، كما حدث في مخيم نور الشمس للاجئين تحت قيادة لواء كفير، الأسبوع الماضي”. وأضاف: “نحن عدوانيون، لا نحتوي الأحداث بل نقمعها، وباستثناء الدفاع، فإننا نعمل بشكل ملموس لإحباط الإرهاب”.
ملكة الأردن ضد إسرائيل: “بايدن قال إنه تم قطع رؤوس الأطفال – لا يوجد تأكيد لذلك”
القناة 12 في التلفزيون الإسرائيلي
أجرت شبكة CNN مقابلة مع الملكة رانيا العبد الله، الليلة قبل الماضية (الثلاثاء)، هاجمت فيها إسرائيل عندما تحدثت عن الهجوم الإرهابي القاتل الذي نفذه إرهابيو حماس في قطاع غزة. وقالت “كان من المخيب للآمال للغاية أن نرى النفاق في العالم. أن نرى إدانة قوية لما حدث في 7 أكتوبر، ولكن إدانة قليلة للغاية لما يحدث اليوم”، واتهمت وسائل الإعلام في الغرب بـ “الكيل بمكيالين”.
وتساءلت: “لماذا لا توجد دعوة لوقف فوري لإطلاق النار؟ نحن نشهد اليوم معاناة إنسانية مروعة، فلماذا تنحاز الرواية دائما للجانب الإسرائيلي؟”، وتابعت رانيا في مقابلة أجريت معها في عمان: “إن وسائل الإعلام وصانعي السياسات في الغرب يسارعون إلى تبني الروايات الإسرائيلية. عندما تهاجم إسرائيل – يموت الفلسطينيون، ولكن عندما يموت الإسرائيليون، فإنهم “يُقتلون”، ويُقتلون بدم بارد”.
وانتقدت ملكة الأردن تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن، في ظل الهجوم المفاجئ الذي حدث في 7 أكتوبر. وقالت بحدة: “قال الرئيس الأمريكي إن لديه أدلة، وأنه رأى أدلة على قطع رؤوس الأطفال، لكنه تراجع عنها لأن الجيش الإسرائيلي قال إنه لا يوجد دليل على ذلك. هذا تأكيد متحيز”.
وهاجمت المذيعة قائلة: “حتى على شبكتكم، CNN، أبلغوا في البداية عن ذبح أطفال إسرائيليين في كيبوتس إسرائيلي. عندما تقرأ ذلك، لا تجد ما يثبت ذلك… والآن، أسألك إذا كنت ستنشرين مثل هذا الادعاء اللعين الذي لم يتم التحقق منه”. ورداً على ذلك، قاطعتها المذيعة كريستيان أمانبور، مشيرة إلى أن هناك ما يثبت ذلك: “الملكة رانيا، يجب أن أوقفك لأن هناك صوراً عرضها الإسرائيليون وصحافيونا الذين كانوا هناك”.
وقالت رانيا: “يقولون لنا إنه ليس من المقبول قتل عائلة بأكملها تحت تهديد السلاح، لكن من المقبول قصفهم حتى الموت، وهذا بكل بساطة يصدم العالم العربي. هذه هي المرة الأولى في التاريخ الحديث التي توجد فيها مثل هذه المعاناة الإنسانية، والعالم لا يدعو حتى إلى وقف إطلاق النار. الصمت يصم الآذان”.
وخلال المقابلة، حذرت أمانبور ملكة الأردن من أنها “ستتلقى الكثير من الانتقادات من إسرائيل ومؤيديها” لوصفها إسرائيل بدولة “فصل عنصري”. قبل حوالي أسبوعين، هاجمت الملكة رانيا إسرائيل على إنستغرام وكتبت: “هذا ليس دفاعًا عن النفس إذا كنتم قوة احتلال”، في إشارة إلى ضربات الجيش الإسرائيلي ضد البنية التحتية لحماس.
هل سيوافق نتنياهو على الحل الذي طرحه إيهود باراك لإنهاء حكم حماس في غزة
“معاريف”
أفادت مجلة الإيكونوميست البريطانية، أمس (الأربعاء)، أن رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك اقترح حلاً للوضع المعقد في قطاع غزة الذي يخضع لحكم حركة حماس منذ أكثر من 15 عاماً متتالية.
ووفقا له، يجب على إسرائيل الخضوع للضغوط الدولية وتسليم غزة لقوة عربية مشتركة تحافظ على الوضع في القطاع وتضمن إنهاء الصراع مع إسرائيل. وستشمل القوة نفسها، بحسب اقتراحه، دولاً مثل مصر والمغرب والإمارات العربية المتحدة. وفي الواقع، ستقوم هذه الدول بتأمين المنطقة حتى تتمكن السلطة الفلسطينية من استعادة السيطرة على القطاع.
وكما ذكرنا فإن الاقتراح يأتي في مراحل حاسمة حيث تجري هذه الأيام نقاشات كثيرة حول مسألة التوغل البري في القطاع. وبينما يؤجل المستوى السياسي اتخاذ القرار بشأن المناورة في غزة، يرسل الجيش رسالة مفادها أن عليه البدء بالمناورة. ويقول موقف الجيش القاطع إنه لا يمكن تحقيق إنجاز في غزة دون مناورة برية، مع كل ما يترتب على ذلك من نتائج. ويقول الجيش الإسرائيلي إن الحرب يجب أن تنتهي بقرار حاسم ضد حماس، وأنه لا يوجد سبيل آخر لتحقيق ذلك سوى المناورة البرية.




