خاص شبكة الرقيب الإعلامية – رنا سبوبة
في حديث للمتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر سهير زقوت في برنامج ” الجبهة الإعلامية ” من إعداد وتقديم طلعت علوي والذي يبث عبر أثير إذاعة الرقيب، بدأت حديثها واصفة الوضع الإنساني في قطاع غزة بالكارثي على مستوى الأفراد و العائلات، والنزوح أيضاً إضافة إلى نقص المياه والكهرباء والدواء، مضيفة “كنت في الأمس اتحدث إلى أب لخمسة أطفال قال لي أنه من الممكن أن يفقد عقله لأنه لا يحتمل ما الذي من الممكن أن يحصل لأطفاله في أي لحظة ” .
وأضافت أنه على المستوى الإنساني الفلسطينيون في القطاع يعدّون الثواني لمرور الوقت وليس الأيام، لأن الساعات والأيام أصبحت ثقيلة وصعبة ووصفته زقوت بأنه يصعب على الناس النوم خاصة ليلاً خوفاً من مجزرة جديدة وقالت ” لم ينم الناس جيداً منذ السابع من أكتوبر”، وأضافت أن التدمير الذي طال البنية التحتية أثر على وصول الخدمات الأساسية مثل المياه التي أصبحت نادرة جداً والآن السكان يلجأون لاستخدام مياه غير نظيفة للشرب، وشح المواد الغذائية وقصف المخابز الأمر الذي أخرجها عن العمل، و نقص الوقود الذي صنع حاجز كبيرا أمام مقدمي الخدمات وهذا ما ينذر بكارثة أكبر حيث هنالك حتى اللحظة ما يزيد عن 6000 شخص فقدوا حياتهم و 18000 ألف جريح كلهم متواجدون بالمستشفيات، وأكدت أنه لا يمكن لأكثر الأنظمة الصحية تطوراً بالعالم أن تحتمل هكذا أعداد بشكل متواصل من الجرحى فما بالك بنظام صحي هش بسبب الإغلاق الذي تفرضه دولة الاحتلال عليه، مؤكدة أن الأدوية والمعدات الطبية تنفذ من أيدي الأطباء وهم يقفون أمام قرارات مصيرية مؤلمة مثل اتخاذ قرار لمن يقدم المساعدة و من الأولى بتقديم المساعده له.
وقالت زقوت في حديثها للرقيب أن الوصول إلى الجرحى في القطاع هي مهمة مستحيلة حيث لم يعد لدى الدفاع المدني القدرة على إخراج الناس من تحت الأنقاض ولم يعد بمقدور طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني وهم يفعلون ما في وسعهم للوصول للجرحى ولكن الطرقات المدمرة تعيق الوصول إلى الجرحى، إضافة إلى أنه هنالك ضحايا من طواقم الهلال الأحمر ” المسعفين” الذين تم قصفهم أثناء عملهم .
و أكدت أن غزة بحاجة إلى حماية المدنيين، وبحاجة إلى أن يتخذ الجميع مسؤولياته بتجنيب الخسائر الكارثية بين صفوف المدنيين والسماح بالمساعدات الإنسانية بالمرور والسماح أيضاً بهدنة إنسانية ليستطيع السكان التقاط أنفاسهم وتضميد جراحهم والحزن على ما فقدوا، ويدفنون موتاهم، مؤكدة أن القوافل القليلة التي دخلت إلى القطاع لا تكفي لسد أي شيء من حاجيات المواطنين في غزة .
وأكدت أيضاً بصفتها ممثل منظمة إنسانية تعمل في قطاع غزة منذ أكثر من 56 عام أنه يجب على الأطراف أن تتفق ويجب أن يسمح للمساعدات الإنسانية بالدخول، قائلة “هذه هي دعوة اللجنة الدولية للصليب الأحمر يجب السماح بتدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، هنالك فريق جراحي طبي متكامل يقف في أقرب نقطة إلى القطاع لكنه لا يستطيع الدخول لغاية الآن”وأضافت أن الأمور جداً معقدة على الأرض وتخرج عن نطاق المنظمات الدولية .
ودعت إلى ضرورة تشكيل قرارات سياسية بين الأطراف وبين دول الجوار والمجتمع الدولي ليسمح بدخول هذه المساعدات المنقذة للحياة، و أن تسمح للطواقم الإنسانية بالمرور الآمن وحرية الحركة بآمان لمساعدة المدنيين في قطاع الغزة .
وختمت حديثها قائلة : “هنالك مجهود إنساني يبذل للسماح للمساعدات الإنسانية بالدخول ولكن بالتأكيد المجهود الإنساني أحياناً لا يكون كافية في ظل غياب إرادة سياسية”




