خاص شبكة الرقيب الإعلامية – رنا سبوبة
في حديث للمختص بالشأن الإسرائيلي محمد دراغمة في برنامج ” الجبهة الإعلامية ” من إعداد وتقديم طلعت علوي والذي يبث عبر أثير إذاعة الرقيب، قال أن الرؤيا الإسرائيلية معتمدة على الأهداف التي أعلنتها الحكومة الإسرائيلية وهي القضاء على حركة حماس، وهذا نابع من حجم الهزيمة التي تعرضت لها مكونات دولة الاحتلال الإسرائيلي سواء السياسية أو العسكرية في منطقة غلاف غزة، وأكد أن الاحتلال يتعامل مع الشعب الفلسطيني بلغة الانتقام وليس لغة الحرب بمعنى كل ما يجري حالياً في قطاع غزة هو محاولة إسرائيلية لتكريس حقائق جديدة على حساب المدنيين حيث لغاية هذه اللحظة لم يخض الاحتلال أي معركة حقيقية مع المقاومة بعد السابع من تشرين الأول .
وأضاف أن هذه الرؤيا عصية على التحقق لعدة أسباب أهمها أن حركة حماس ليست جيش نظامي أو مبنى يتم قصفه وينتهي، وكل من عايش صراع حركة حماس مع “إسرائيل” يقولون أن حماس هي فكرة وبالتالي صعب القضاء عليها.
مؤكداً أن المعطيات على أرض المعركة ليست لصالح الاحتلال، ومثال عليها هو حديث السيدة المسنة التي أفرجت عنها كتائب القسام حول وجود أنفاق وغرف تحت الأرض هذا يعني وجود غزة جديدة تحت الأرض، وأثار حديثها حفيظة دولة وإعلام إسرائيل تحديداً حول السماح لها بالحديث على البث المباشر تخوفاً من زيادة إحباط الإسرائيليين وهذا ما حصل، وحتى هذه اللحظة كل مكونات إسرائيل الإعلامية تعمل من أجل إصلاح هذا الضرر، وأضاف دراغمة أنه وبمعنى آخر استطاعت المقاومة أن تحقق نصر أخلاقي كبير مقابل فاشية الاحتلال الإسرائيلي.
وقال أيضاً أن هالة الاحتلال الإسرائيلي انتهت يوم السابع من تشرين الأول، ليس فقط من قبل عناصر المقاومة في قطاع غزة والتي ظهرت بشكل واضح في الصور التي نشرتها المقاومة منذ اللحظة الأولى، لكن أيضاً في اللحظة التي أرسلت فيها الولايات المتحدة حاملات الطائرات والجنود والبوارج الأمريكية، هذه كانت الهزيمة الثانية للاحتلال الإسرائيلي وللاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط القائمة على الاحتلال الإسرائيلي وأظهرت مدى هشاشة هذا الاحتلال، مؤكداً أن هذه الأحداث قضت بشكل كامل على مشروع التطبيع في العالم العربي حيث قامت إسرائيل بسحب كل ممثليها في الدول العربية.
ويرى دراغمة أن الهجمة المرتدة على الاحتلال بدأت يوم أمس عندما وقف أمين عام الأمم المتحدة وقال “هجمات حماس لم تأتي من فراغ، جاءت بعد 56 عام من الاحتلال الخانق للشعب الفلسطيني” وهذا نزل كالصاعقة على المستوى السياسي الإسرائيلي.
وأوعز إطالة أمد هذه الحرب إلى أن المستوى السياسي والعسكري الإسرائيلي سينتهي مع انتهاء الحرب، لذلك هم مجبورين على إطالتها على الرغم من استقالة أحد أهم ثلاثة أركان في إسرائيل على الهواء مباشرة وهم رئيس الاستخبارات ورئيس جهاز الشاباك، ورئيس الأركان الإسرائيلي .
وختم حديثه قائلا “إسرائيل قبل السابع من أكتوبر ليست هي إسرائيل بعد السابع من أكتوبر”



