في التقرير:
- مشروع القرار الأمريكي في مجلس الأمن: “دعم بلا تحفظ لإسرائيل وإدانة حادة لحماس”
- حماس أطلقت سراح أسيرتين أخريين تم اختطافهما إلى غزة
- الجيش يعرض موقفاً لا لبس فيه: “لا مفر من المناورة البرية“
- الأمريكيون يريدون تجنب الاجتياح البري – إسرائيل ترد: “لا يوجد طريق آخر”
- كبار المسؤولين المقربين من نتنياهو يطالبون بتأجيل الدخول إلى غزة
- “علينا الدخول إلى غزة حتى لو كان ذلك على حساب الضحايا”
- حماس طالبت بتزويدها بالوقود مقابل إطلاق سراح 50 رهينة؛ لكن إسرائيل رفضت
- وزارة الصحة في غزة: نحو 5000 استشهدوا منذ بداية الحرب والمساعدات الإنسانية الحالية لا تخفف الوضع
————-
مشروع القرار الأمريكي في مجلس الأمن: “دعم بلا تحفظ لإسرائيل وإدانة حادة لحماس”
“معاريف”
دعم غير مشروط لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وإدانة قوية لحماس، ومطالبة إيران، بشكل صريح، بالتوقف عن توفير الأسلحة ووسائل الحرب لوحدات الميليشيات والجماعات الإرهابية. هذه هي المطالب الرئيسية المدرجة في مشروع القرار الذي تنوي الولايات المتحدة طرحه للتصويت في الجلسة الخاصة لمجلس الأمن، التي ستعقد صباح اليوم (الثلاثاء).
ويعرض مشروع القرار مسألة حق الدفاع عن النفس بأنه “حق فردي أو جماعي لإسرائيل”. وتم صياغة المطلب من إيران، ضمن مشروع القرار، على أنه تحذير “لوقف تصدير الأسلحة والمواد القتالية إلى وحدات الميليشيات والجماعات الإرهابية التي تشكل تهديدا للسلام والأمن في المنطقة، بما في ذلك حماس”.
ويتضمن الاقتراح أيضًا “نداءً عاجلاً للدول الأعضاء لتعزيز وتكثيف جهودها من أجل وقف وكبح وحظر المساعدات المالية للإرهاب، بما في ذلك حماس”. وينص بند خاص على أن “حماس لا تقف إلى جانب الفلسطينيين ولا تمثل تطلعهم إلى تقرير المصير.” وعرّفت الولايات المتحدة حماس بأنها منظمة إرهابية.
ويتضمن الاقتراح الأمريكي ما لا يقل عن 17 مادة يمكن، إذا تم تلخيصها، تعريفها بأنها بيان يصادق على أهداف وغايات وأدوار المنظمة العالمية. “هذه مسودة مشروع قرار يذكر مجلس الأمن والأمم المتحدة وأعضاء المنظمة العالمية بأساس وجودهم والأهداف والطموحات في مجال السلام والعمل الإنساني التي يتحملون مسؤولية تعزيزها وتنفيذها”، وفقا لما قاله نائب رئيس أحد الوفود الغربية.
وبحسب مصادر في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، فإن السفير الإسرائيلي جلعاد إردان شارك في صياغة مشروع القرار الأمريكي، بل إن الأمريكيين درسوا وقبلوا التعليقات والتعديلات التي اقترحها إردان.
ويؤكد مشروع القرار في أحد بنوده الرئيسية “على وجوب احترام وحماية المنشآت المدنية والإنسانية، بما في ذلك المستشفيات والمرافق الطبية والمدارس وأماكن العمل ومرافق الأمم المتحدة، بما في ذلك الأشخاص الذين يعملون في مناصب طبية”.
ويحث بند آخر “الدول الأعضاء والمنظمات الدولية على التحرك بشكل عاجل وبطريقة خاصة لمساعدة الأمم المتحدة والدول الإقليمية من أجل منع انتشار العنف في أماكن أخرى في المنطقة، وخاصة، كبح جماح حزب الله وغيره من الجماعات المسلحة في المنطقة التي تنتهك القرار 1701 لعام 2006”.
ويعرب بند خاص عن “القلق العميق إزاء الوضع الإنساني في غزة والعواقب الخطيرة للوضع على السكان المدنيين وخاصة الأطفال”..”
ويعمل الوفد الأميركي لدى الأمم المتحدة، بقيادة السفيرة ليندا توماس غرينفيلد، بين أعضاء مجلس الأمن من أجل تأمين دعم أغلبية تسعة من الأعضاء، وهو أمر ضروري للموافقة على مقترحات القرار.
ومن خلال المحادثات مع كبار الدبلوماسيين، هناك تقييم إجماعي مفاده أنه حتى لو تمكن الأميركيون من تأمين أغلبية الأعضاء التسعة في المجلس، فمن شبه المؤكد أنه سيتم إحباط القرار المقترح ولن تتم الموافقة عليه. إذ من المتوقع أن تستخدم روسيا حق النقض (الفيتو) كعضو دائم في المجلس وتمنع الموافقة على القرار، وكذلك الصين.
ومن المتوقع أن تعارض الدول الدائمة العضوية التي تتمتع بحق النقض القرار الأمريكي المقترح. ويذكر أنه في الأسبوع الماضي، أجرى مجلس الأمن مناقشة طارئة بشأن “أزمة غزة”، فتم إحباط مشروع قرار تقدمت به روسيا بسبب حق النقض الذي فرضته الولايات المتحدة. وتجاهل مشروع القرار الروسي تماما ذكر حماس باعتبارها من بدأ الهجوم، ولم يتضمن إدانة عمليات القتل والاختطاف التي نفذتها حماس.
وبينما تجري الاستعدادات لعقد اجتماع مجلس الأمن والتصويت على القرار الأميركي المقترح ضد الإرهاب والمطالبة بحماية المدنيين، تنشر تقارير تفيد بأن روسيا زادت من قصفها وإطلاق الصواريخ ضد أهداف مدنية في أوكرانيا.
حماس أطلقت سراح أسيرتين أخريين تم اختطافهما إلى غزة
“هآرتس”
أطلقت حماس الليلة الماضية (الاثنين) سراح يوخيفدليفشيتس (85 عاما) ونوريت كوبر (79 عاما)، من سكان كيبوتس نير عوز اللتين تم اختطافهما إلى قطاع غزة خلال الهجوم الذي نفذته الحركة في 7 أكتوبر. وبقي في الأسر زوجا المسنتين، عوديدليفشيتسوعميرامكوبر، اللذين تم اختطافهما معهما. وقال الناطق باسم الجناح العسكري لحركة حماس، إن الحركة أفرجت عن الاثنتين لأسباب إنسانية، وبوساطة مصرية وقطرية.
ووصلت الاثنتان، الليلة الماضية، بطائرة هليكوبتر إلى مستشفى إيخيلوف في تل أبيب، وقالت رئيسة الممرضات في المستشفى، إيتي عوزئيل، إن “حالتهما الطبية جيدة، وأنهن تتحدثان. كان اللقاء مؤثرًا للغاية مع أفراد الأسرة، سنتركهما للراحة ومن ثم سنجري لهن فحصًا بدنيًا شاملاً”.
وشكر المسؤول عن المختطفين والأسرى، جال هيرش، مصر على المساعدة في إطلاق سراح الاثنتين، ووعد بأن الحكومة والجيش الإسرائيلي والجهاز الأمني سيواصلونالعمل “منأجلتحديدمكانجميعالمفقودين،وإعادةجميعالمختطفينإلىمنازلهم”.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز، أمس، أنه وفقا لمصادر في الإدارة الأمريكية، نصحت الولايات المتحدة إسرائيل بتأخير الدخول البري إلى قطاع غزة من أجل كسب الوقت وبذل الجهود لتحرير المختطفين والسماح بوصول مساعدات إنسانية إضافية إلى السكان الفلسطينيين. وبحسبها، فإن الإدارة مهتمة أيضاً بكسب الوقت للاستعداد لهجمات محتملة من قبل ميليشيات إيرانية على أهداف استراتيجية في المنطقة. وشددت المصادر على أن الإدارة لم تجعل تأخير اجتياح غزة مطلباً وهدفاً لها، وأنها لا تزال تؤيد الاجتياح المخطط له، وكذلك الهدف الذي حددته إسرائيل للقضاء على حماس.
وتم يوم الجمعة الماضية، وللمرة الأولى، إطلاق سراح رهينتين أمريكيتين تم اختطافهن إلى غزة: جوديث (59 عامًا) وناتالي (17 عامًا) رعنان، أم وابنتها، من شيكاغو. وقد جاءتا إلى إسرائيل في زيارة عائلية وتمك اختطافهما من كيبوتس ناحل عوز.
وتم التوصل إلى الاتفاق الذي تم بموجبه إطلاق سراح جوديث وناتالي رعنان بعد جهود بذلتها قطر، التي عملت كوسيط بين إسرائيل وحماس. وحتى ذلك الحين، أعلن الناطق باسم الجناح العسكري لحركة حماس أن الحركة أفرجت عن الاثنتين “لأسباب إنسانية” وبعد جهود قطرية. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية حينها أن بلاده قادت إلى إطلاق سراح الرهينتين، وتعمل على الترويج لصفقات إضافية لجميع الرهائن.
الجيش يعرض موقفاً لا لبس فيه: “لا مفر من المناورة البرية“
“يسرائيل هيوم”
في ضوء التصريحات بأن المعركة في غزة لا يمكن حسمها إلا من الجو، يطرح الجيش الإسرائيلي موقفا واضحا لا لبس فيه: لا مفر من القيام بمناورة برية في غزة، مهما كانت معقدة وطويلة – من أجل تحقيق أهداف الحرب.
وبحسب هذا الموقف فإن المناورة ستؤدي إلى النتيجة التي يحددها المستوى السياسي: إسقاط حكم حماس والقضاء على قدراتها العسكرية. ويتحدث المسؤولون في الجيش عن حرب طويلة قد تستمر لأشهر وربما أطول من ذلك.
كما أن هناك في هيئة الأركان العامة من يعتقد أنه من غير الممكن إنهاء المعركة دون حدوث تغيير ملموس في الوضع في الشمال، بحيث يزول التهديد عن المنطقة وتتوقف قوات الرضوان التابعة لحزب الله عن تعريض سكان خط المواجهة للخطر.
فشل خطير للجيش الإسرائيلي
ويشير الجيش أيضاً إلى أن أحداث 7 أكتوبر تجاوزت كل خيال وتشكل فشلاً فادحاً للجيش الإسرائيلي برمته. ويتحدث الجيش، وبحق، عن حرب “بلا خيار”، حرب وجود حقيقية، شبيهة بحرب الاستقلال عام 1948، وأنه لا صفح ولا مغفرة ولا تكفير عما حدث في قطاع غزة.
في الجيش قرروا التحقيق في الأحداث إلى وقت لاحق، لأن إسرائيل تخوض منذ 18 يومًا حرب متعددة الحلبات، والتي قد تتطور إلى حرب إقليمية. فباستثناء تصرفات حزب الله، تم الإبلاغ عن محاولة لإطلاق طائرات بدون طيار وصواريخ كروز من قبل الحوثيين في اليمن. ولا يستبعد الجيش احتمال أن تحاول أطراف أخرى في المنطقة القيام بأعمال مماثلة، ناهيك عن السيناريوهات التي تتحدث عن اشتعال النيران في الضفة الغربية، أو تطور مشاكل أمنية داخلية هناك.
وفي هذه المرحلة ما زال الجيش يحاول التفريق بين الحلبات وعدم الانخراط في صراع متعدد الساحات في آن واحد. وفي الوقت نفسه، يستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال نشوب حرب على ساحتين في نفس الوقت.
الهدف الذي حدده المستوى السياسي للجيش هو ألا يكون هناك عدو في قطاع غزة يهدد دولة إسرائيل. بمعنى آخر: تدمير القدرات العسكرية والحكومية لحركتي حماس والجهاد الإسلامي وخلق واقع أمني مختلف في قطاع غزة. ويقول الجيش الإسرائيلي إن حماس حكمت على نفسها بالدمار، وسيتم تدمير بنيتها التحتية العسكرية والحكومية بالفعل.
ويتحدثون في الجيش عن حرب طويلة ستستغرق شهرًا أو شهرين، أو حتى سنة أو سنتين، ويعربون عن ثقتهم العالية في قدرة الجيش بأكمله، بما في ذلك الجيش البري، على تحقيق الإنجاز، ولكن ليس بدون ثمن. ويؤكد الجيش الإسرائيلي أن القتال سيكون صعبا وستكون هناك أزمات، ولكن هذه حرب من أجل قدرة إسرائيل على العودة والاستقرار في غلاف غزة وعلى الحدود اللبنانية.
“فترة الانتظار“
وكما ذكرنا، فإن الجيش مقتنع بأن الحرب لا يمكن أن تنتهي دون مناورة برية كبيرة. وفي هذا السياق، يتم التأكيد على أنه خلافاً للتقارير الإعلامية، فإن الجيش ليس في “فترة انتظار”، لأن المناورة، أو على الأقل التحضير لها، قد بدأت بالفعل داخل القطاع: تدمير قدرات حماس، وقتل أعضاء بارزين في التنظيمات الإرهابية، ومطاردة النشطاء، وتدمير مقرات الإرهابيين والبنية التحتية.
منذ بداية القتال وحتى هذه اللحظة أسقط الجيش الإسرائيلي أكثر من 10.000 قذيفة على قطاع غزة، إلا أن قيادة الجيش مقتنعة بأن الطريقة الوحيدة لتحقيق الإنجاز الذي يمليه المستوى السياسي هي اجتياح غزة فورًا، وهذا لا يمكن أن يتم إلا بعد ضربة جوية قوية.
ويقول الجيش الإسرائيلي إنه إذا كنت تريد تدمير القدرات العسكرية لحماس، فيجب عليك الوصول فعليًا إلى أنفاق حماس السرية، والمؤسسات الحكومية، وكبار المسؤولين، وصواريخها، ولا يمكن القيام بذلك عن طريق التحكم عن بعد.
الضغط على حماس
ويفيد الجيش أيضًا أنه حتى الآن لم يفوت أي فرصة لاغتيال مسؤول كبير في حماس بسبب اعتبارات الأضرار الجانبية، على الرغم من وجود حالات انتظروا فيها ظروف تشغيلية أفضل للإحباط. علاوة على ذلك، وفي ضوء أهوال 7 أكتوبر، هناك في قمة الجيش الإسرائيلي من يعتقدون أن الحرب لا يمكن أن تنتهي في غزة فقط، بل يمكن نقلها إلى أي مكان في العالم، وملاحقة المتورطين في المذبحة الرهيبة، من الصغار إلى الكبار، على غرار ملاحقة النازيين ومساعديهم.
ويشير الجيش أيضًا إلى أنه حتى الآن في الهجمات في غزة يتم بذل كل الجهود لعدم المس بالمختطفين، ويتم تنفيذ الهجمات في أماكن تكون فيها فرص العثور على المختطفين منخفضة جدًا.
ويدرك الجيش تآكل التوتر العملياتي بين المقاتلين مع تأخر المناورة، ويتحرك بناء على ذلك لرفع مستوى جاهزيته. ويقول الجيش الإسرائيلي إن المقاتلين يطالبون بشيء واحد فقط ـ ألا يتم إيقافهم. والحافز مرتفع للغاية، والتفاهم بين كافة القوات، من الجندي وحتى رئيس الأركان، يشدد على تحقيق النتيجة المطلوبة، مهما طال الزمن ومهما كان الثمن.
الأمريكيون يريدون تجنب الاجتياح البري – إسرائيل ترد: “لا يوجد طريق آخر”
القناة 12
بثت القيادة الأميركية، التي تدعم إسرائيل منذ بداية القتال، برسالة، في الأيام الأخيرة، تطلب فيها من إسرائيل الامتناع عن التوغل البري في غزة. وتوضح إسرائيل من جانبها: “نحن نحترم موقفكم، ولكن ليس لدينا أي وسيلة أخرى لإسقاط حكم حماس وتحقيق أهداف الحرب”. ويبدو أن الحديث في إسرائيل لا يدور حول ما إذا كان سيكون هناك اجتياح بري، بل حول التوقيت المناسب.
وجرت يوم السبت الماضي، محادثة سابعة بين الرئيس بايدن ورئيس الوزراء نتنياهو، وبحسب التقديرات، عبر الرئيس بشكل مماثل على مسمع رئيس الوزراء، عن موقفه من التوغل البري. لكن يبدو أن الأميركيين يتركون القرار في أيدي الجهات المسؤولة في إسرائيل ويعلنون أنهم يفضلون عدم الدخول البري إلى غزة.
ويقول مسؤولو الجيش إن الدخول البري هو المرحلة التالية من الحرب. وقد تمت الموافقة على جميع الخطط العملياتية المقترحة في مجلس الوزراء من قبل رئيس الوزراء نتنياهو.
وخلال زيارة لسلاح البحرية، قال وزير الأمن، يوآب غلانط: “كل الاحترام لكم أيها المقاتلون، أنتم تقومون بعمل ممتاز، واصلوا الاستعداد للهجوم لأنه سيأتي. نحن نستعد جيدًا، سيكون هذا هجومًا مميتًا ومتكاملًا. هجوم من البر ومن البحر والجو. قوموا بعملكم واستعدوا وسنقوم بتفعيلكم”.
كبار المسؤولين المقربين من نتنياهو يطالبون بتأجيل الدخول إلى غزة
“هآرتس”
أبدى مسؤولون كبار، يعتبرون من المقربين لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تحفظات بشأن الدخول البري إلى قطاع غزة في الوقت الحالي. وأعرب المسؤولون عن قلقهم من تورط قوات الجيش الإسرائيلي في الميدان، وحذروا من الضغوط التي سيمارسها المجتمع الدولي لإنهاء العملية قبل أن تحقق إسرائيل إنجازات حقيقية، وحذروا من أضرار قاتلة لقدرة الردع الإسرائيلية إذا فشل الجيش في تحقيق النتائج المرجوة. وقد تم عرض هذه المخاوف أمام صناع القرار في مقر وزارة الأمن في “الكرياه” في تل أبيب.
في غضون ذلك، تم في الأيام الأخيرة، نشر حملة على وسائل التواصل الاجتماعي تؤيد تأخير الدخول البري إلى غزة. وعلم أن الدكتور ران بيرتس، الذيكانيديرسابقاًنظامالمعلوماتفيمكتبرئيسالوزراء،هوأحدالمبادرينإليها،وجاءفيالفيديوالذيتمتوزيعهأن “الأخلاقملزمة،حياةجنودناتأتيأولاً. يجبأنيتمتدميرغزةالسفلىقبل الدخول البري. يجب قصف الأنفاق من الجو.” وتم توزيع الفيديو عبر الإنترنت من قبل شخصيات مرتبطة بنتنياهو، مثل غادي تاوب وأرئيل سيغل وإيرز تدمر من القناة 14.
وتتساءل مصادر في النظام السياسي عما إذا كان توزيع هذه الرسائل يشير إلى أن نتنياهو يحاول تدريب الرأي العام على تأخير، أو حتى تجنب، عملية برية واسعة النطاق في قطاع غزة. لكن مكتب رئيس الوزراء يقول إنه لا علاقة له بالحملة، كما نفى ران بيرتس بشدة أن تكون للحملة أي علاقة بنتنياهو. وقال لصحيفة “هآرتس”: “لمنع نظريات المؤامرة، ليس فقط أنه لا توجد أي علاقة لنتنياهو ومكتبه، بل إن العكس هو الصحيح. فالحملة تهدف، من بين أمور أخرى، إلى التأكد من أن جميع كبار القادة، من نتنياهو وحتى قائد القوات الجوية، على سبيل المثال، يفهمون أننا منذ 7 أكتوبر نعيش واقعا جديدا. لقد استيقظنا والمطلوب منهم أيضًا التفكير بشكل مختلف لإدارة عملية.” وبحسب رأيه فإن “التحرك البري يتم بعد تحقيق الأهداف التي يمكن تحقيقها من الجو، بحيث يتلقى الجنود المهام والظروف العسكرية المثلى، دون اعتبارات أخرى. وهذه ليست مسألة توقيت بل نظرية قتال”.
وفي الوقت الحالي، لا يوجد أي دليل على الإطلاق على أن نتنياهو نفسه قد غيّر خططه المعلنة. لقد تعهد قبل أسبوعين بأننا “بدأنا للتو في ضرب حماس”، وأن “الصور من معاقلها في غزة ليست سوى البداية”. التصريحات الرسمية التي أدلى بها هو ووزراء الحكومة وكبار مسؤولي المؤسسة الأمنية في الأسبوعين الأخيرين، والاستعدادات المكثفة في أنحاء القطاع، تشير إلى نية إسرائيلية واضحة لطرح التهديد البري بشكل ملموس.
وفي الوقت نفسه، على المستوى السياسي في إسرائيل، هناك غموض بشأن أسباب تأخير الدخول البري إلى القطاع. في العديد من المنشورات في وسائل الإعلام الأمريكية، من بينها نيويورك تايمز وCNN، يُزعم أن الولايات المتحدة نصحت إسرائيل بتأخير الدخول البري إلى قطاع غزة من أجل السماح بإتمام صفقة إنسانية لإطلاق سراح المزيد من الرهائن وإحضار مساعدات غذائية وأدوية لسكان غزة.
في القدس، لا يريدون أن يتم تصويرهم على أنهم يعرقلون التحركات العسكرية بسبب طلب أمريكي، لكن التقارير الواردة من مصادر مجهولة حول ضغوط من الولايات المتحدة تساعد في إخفاء حقيقة أنه حتى في إسرائيل ليس الجميع مقتنعين بأن الدخول البري الفوري إلى قطاع غزة سيكون الخطوة الصحيحة، كما أن جاهزية القوى الأمنية، تؤثر على اتخاذ القرار في هذا الشأن.
“علينا الدخول إلى غزة حتى لو كان ذلك على حساب الضحايا”
وتضيف “هآرتس” في تقرير آخر حول الموضوع، أن الجيش الإسرائيلي يعتقد أنه من الضروري الدخول البري إلى قطاع غزة من أجل تحقيق أهداف الحرب التي حددها المستوى السياسي حتى على حساب سقوط جنود خلال أشهر القتال، لكن الجيش ينتظر أن يقوم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالمصادقة على التوغل. وأمر المستوى السياسي الجيش الإسرائيلي بتدمير القدرات العسكرية والحكومية لحماس وخلق واقع أمني جديد في القطاع.
وفي المناقشات الأخيرة، عرض الجيش موقفه المهني أمام المستوى السياسي، وصرح عدة مرات بأنه مستعد للقيام بالمهام الموكلة إليه. وتقول مصادر في جهاز الأمن إنه رغم ذلك لمسوا تردداً في المستوى السياسي بشأن استمرار الحرب. وينظر الجيش إلى تردد نتنياهو على أنه عدم ثقة في الجيش الإسرائيلي وقدرته على تحقيق الأهداف التي حددتها الحكومة.
وبحسب المصادر فإن الرسالة التي نقلها المستوى الأمني هيأنإسرائيلتخوضالحربمنأجلوجودالدولةوقدرتهاعلىإعادةالحياةإلىغلافغزةوفيالبلادككل. وقال مسؤول أمني كبير في إحدى المناقشات إن إسرائيل في وضع أكثر صعوبة مما كانت عليه في حرب يوم الغفران، “ويشبه وضعها الآن بشكل كبير، الوضع الذي كانت عليه في بداية حرب الاستقلال”.
مؤخراً، بدأ المقربون من نتنياهو يرددون رسالة مفادها أنه من الأفضل عدم الاندفاع إلى غزة، نظراً للمخاطر التي قد تندلع في الشمال، بل وربما في المنطقة بأكملها. وقال مستشار الأمن القومي السابق يعقوب عميدرور، أمس لقناة الأخبار، إنه “لا ضرر من انتظار الدخول البري. كل يوم يمر هو لصالحنا وعلى حساب حماس، ومع مرور الوقت ستحتاج إلى قدر أقل من القوة الجوية في غزة ومن الممكن نقلها إلى الشمال”.
منذ بداية الحرب وحتى اليوم، يقود سلاح الجو الهجمات في قطاع غزة، ويتم تنفيذها بكثافة أكبر مقارنة بالحروب السابقة وجولات القتال السابقة في غزة. ومع ذلك، يؤكد الجيش الإسرائيلي أن عدد القتلى المرتفع في قطاع غزة لا ينجم عن عمل انتقامي ضد سكان غزة أو عن فقدان الجيش لأعصابه، بل بالأحرى إلى حقيقة أن حماس تعمل من داخل السكان المدنيين وتنفذ أعمالا انتقامية. عدم السماح للسكان بمغادرة شمال قطاع غزة إلى الجنوب. ومن المفترض أيضًا أن يرافق سلاح الجو الدخول البري نفسه عند بدء العمليات، وستكون القوات الميدانية قادرة على استخدام الطائرات بدون طيار والمروحيات القتالية.
في الوقت نفسه، يستعد الجيش لاحتمال التصعيد في الشمال. وتقول مصادر في جهاز الدفاع إنهم يحاولون عدم الدخول في قتال مع حزب الله، وأن الجيش الإسرائيلي يعمل حاليًا على حماية الحدود ومهاجمة محاولات الإضرار بالقوات العسكرية أو المستوطنات. ومع ذلك، في محادثات مغلقة، يقول الجيش الإسرائيلي إن إسرائيل مستعدة لسيناريو ينضم فيه حزب الله إلى الحرب بعد الدخول البري إلى غزة وقد عرض الجيش على المستوى السياسي خطط الحرب على الجبهتين وأكد أن الجيش مستعد للتعامل بشكل جيد مع كليهما وما أبعد من ذلك.
حماس طالبت بتزويدها بالوقود مقابل إطلاق سراح 50 رهينة؛ لكن إسرائيل رفضت
“معاريف”
رفضت إسرائيل طلب حركة حماس بالسماح بتزويد غزة بالوقود مقابل إطلاق سراح 50 من الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم، بحسب تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال. وتشترط إسرائيل توفير الوقود، مقابل إطلاق سراح جميع المواطنين المحتجزين لدى التنظيم الإرهابي.
كما أفادت التقارير أنه خلال الأيام القليلة الماضية، أجريت مفاوضات بين حماس وقطر وإسرائيل ومصر من أجل إطلاق سراح أكبر عدد من الرهائن الإسرائيليين، مقابل نقل هذا النوع من المساعدات. ووصلت المفاوضات إلى مرحلة متقدمة، لكنها توقفت بعد إصرار إسرائيل على مطلبها، كما جاء في التقرير.
وزارة الصحة في غزة: نحو 5000 استشهدوا منذ بداية الحرب والمساعدات الإنسانية الحالية لا تخفف الوضع
“هآرتس”
قال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، أمس (الاثنين)، إنه في اليوم الأخير، تعرضت 23 عائلة لقصف إسرائيلي، مما أدى إلى مقتل 436 شخصا، من بينهم 182 طفلا. وبحسب وزارة الصحة في غزة، منذ بداية الحرب، قُتل في قطاع غزة 5087 شخصاً، بينهم 2055 طفلاً و1119 امرأة، وأضاف أن أكثر من 15 ألفاً أصيبوا، وبحسب وزارة الداخلية التابعة لحركة حماس فإن هناك نحو 1500 شخص مفقودين تحت الأنقاض على ما يبدو، أكثر من نصفهم من الأطفال.
وفي قطاع غزة، أفادت التقارير أنه في اليوم الأخير قُتل عشرات الأشخاص في رفح وخان يونس جنوب قطاع غزة، على الرغم من أن هاتين المنطقتين تبدوان آمنتين وفقًا لإسرائيل، التي تحث سكان شمال قطاع غزة على المغادرة للجنوب، فقد تم الشعور بالتفجيرات المكثفة في جميع أنحاء القطاع. وشهد أحد السكان ويدعى مصطفى إبراهيم أنه “من المستحيل أن تغمض عينيك للحظة واحدة بسبب أصوات الانفجارات المرعبة أو سقوط المباني والخوف من الموت.” وبحسب إبراهيم، الباحث الاجتماعي الفلسطيني الذي غادر غزة إلى رفح، فإن “الأمل الآن هو البقاء على قيد الحياة وليس أبعد من ذلك”.
وقال ناشط في منظمة حقوقية تضرر منزله في حي الشيح رضوان بغزة، لصحيفة “هآرتس” إن حجم القصف في اليوم الأخير كان هائلاً مقارنة بالأيام السابقة. وأضاف أنه يعتقد أن الهدف من التفجيرات هو تخويف الناس ودفعهم إلى مغادرة منازلهم. وأضاف: “لا أعرف ما هي الأهداف غير الانتقام والتسبب في المزيد من الوفيات، وربما دفع من بقوا إلى الفرار”.
وذكرت وزارتا الإعلام والصحة في غزة أن المساعدات الإنسانية التي دخلت القطاع في الأيام الأخيرة لا تزال غير محسوسة، وأن الوضع الإنساني يقترب من الكارثة. وعلمت وزارة الصحة أن سبعة من المستشفيات لم تعد قادرة على تقديم الخدمات الطبية بسبب نقص الإمكانيات والكهرباء، كما تم إغلاق 35 مركزاً طبياً حتى الآن. وتفيد المستشفيات إلى نقص حاد في معدات الإسعافات الأولية والرعاية الطارئة، ونقص في إمدادات الدم أيضًا. وواصلت وزارة الصحة في غزة دعوتها للجمهور الفلسطيني للتبرع بالدم، وطالبت من يملك وقود الديزل بالتبرع به.



