حذّر العميد لؤي ارزيقات، المتحدث باسم الشرطة الفلسطينية، من تصاعد موجة المخدرات بين فئة الشباب وتأثيرها على المجتمع الفلسطيني، مؤكدًا أن هذه الظاهرة تمثل تهديدًا لبنية الأسرة والقيم المجتمعية.
وأشار رزيقات خلال مقابلة في برنامج في دائرة الرقيب إلى وقوع جريمة صادمة مؤخرًا في مدينة جنين، حيث أقدم شاب على قتل والديه داخل المنزل، مؤكّدًا أن هذه الحوادث نادرة، لكنها تكشف عن تأثير العوامل النفسية والاجتماعية على الشباب، إضافة إلى دور المخدرات في تعزيز الانفلات السلوكي.
وأوضح العميد رزيقات أن المخدرات تؤثر على الجهاز العصبي والعقلي، وأن مرحلة الإدمان قد تؤدي أحيانًا إلى ارتكاب جرائم، مشددًا على أن الفئة العمرية الأكثر تعاطيًا تتراوح بين 25 و35 عامًا، مع تسجيل حالات بين القاصرين أحيانًا. وأكد أن الشرطة تعمل وفق استراتيجية مزدوجة تشمل التوعية والارشاد في المدارس والأسر، بالإضافة إلى ملاحقة تجار ومروجي المخدرات لضبطهم وفق القانون.
كما شدد على ضرورة التعاون بين الأسرة والمجتمع لمواجهة انتشار المخدرات، مؤكّدًا أن التردد عن طلب المساعدة خوفًا من وصمة العار يشكل خطرًا على الشباب والأسر، وأن البلاغات عن حالات التعاطي تُعامل بسرية تامة، مع تقديم الدعم النفسي والإرشادي للأسر.
وفي ختام حديثه، دعا العميد رزيقات الشباب إلى الوعي بمخاطر المخدرات، والانتباه للصحبة السيئة والفضول الذي قد يقود إلى التجربة، مؤكدًا أن حماية الأسرة وسلامتها تمثل خط الدفاع الأول عن المجتمع الفلسطيني.



